Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:46

[1] يَا رَبُّ كُنْتَ لَنَا عَلَى الدَّوَامِ مَلجأٌ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ.

[2] مِنْ قَبلِ وِلَادَةِ الجِبَالِ، مِنْ قَبلِ أنْ تُخلَقَ الأرْضُ وَالعَالَمُ. مُنْذُ الأزَلِ وَإلَى الأبَدِ، أنْتَ اللهُ!

[3] أنْتَ تُعِيدُ الإنْسَانَ إلَى التُّرَابِ، وَلِلبَشَرِ تَقُولُ: «عُودُوا.»

[4] إنَّ ألْفَ سَنَةٍ لَدَيكَ هِيَ كَمُرُورِ يَوْمٍ وَاحِدٍ، كَجُزءٍ مِنَ اللَّيلِ حِينَ يَغْلِبُ النُّعَاسُ.

[5] تَزُولُ كَأنَّهَا حُلْمٌ، كَعُشْبٍ يَتَجَدَّدُ عِنْدَ الصَّبَاحِ.

[6] فِي الصَّبَاحِ يَنْمُو وَيَتَجَدَّدُ، وَقَبْلَ المَسَاءِ يَيْبِسُ وَيَذْوِي.

[7] هَكَذَا نَهلِكُ حِينَ تَغْضَبُ، وَحِينَ تَسْخَطُ نَرْتَعِبُ.

[8] بِوُضُوحٍ تَرَى كُلَّ آثَامِنَا. وَخَطَايَانَا الخَفِيَّةُ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ.

[9] كُلُّ سَنَوَاتِنَا تَمُرُّ تَحْتَ غَضَبِكَ، تَمُرُّ سَنَوَاتُنَا كَفِكْرَةٍ.

[10] نَعِيشُ لِسَبعِينَ سَنَةٍ كَتَنْهِيدَةٍ! وَإنْ كُنَّا أقوِيَاءَ، فَرُبَّمَا ثَمَانِينَ. وَأغلَبُ تِلْكَ السَّنَوَاتِ مَلِيئَةٌ بِالتَّعَبِ وَالألَمِ. فَجْأةً تَنْتَهِي سَنَوَاتُنَا، وَنَحْنُ نَطِيرُ!

[11] مَنْ يَعْرِفُ قُوَّةَ غَضَبِكَ؟ أمْ هَلْ سَنَسْتَطِيعُ بِتَقوَانَا أنْ نَتَّقِيَ غَضَبَكَ؟

[12] عَلِّمْنَا أنْ نُحْصِيَ أيَّامَنَا القَلِيلَةَ، لِكَي نَحصُلَ عَلَى قُلُوبٍ حَكِيمَةٍ.

[13] فَمَتَى سَتَعُودُ يَا اللهُ، وَتُعَزِّي عَبِيدَكَ؟

[14] أشْبِعْنَا كُلَّ صَبَاحٍ بِمَحَبَّتِكَ، وَسَنَبتَهِجُ وَنَفرَحُ كُلَّ أيَّامِ حَيَاتِنَا.

[15] أعْطِنَا سَنَوَاتٍ مِنَ السَّعَادَةِ بِعَدَدِ مَا أعْطَيْتَنَا مِنْ سَنَوَاتِ الألَمِ وَالضِّيقِ!

[16] دَعْ خُدَّامَكَ وَنَسْلَهُمْ يَرَوْنَ أعْمَالَكَ المُهِيبَةَ.

[17] فَلْنَعْرِفْ نِعْمَةَ الرَّبِّ الإلَهِ. وَلْيُدعَمْ وَيُثَبَّتْ مَا نَعمَلُ. وَلَيْتَ مَا نَفعَلُهُ يُثمِرُ.

مزمور — Chapters