Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:51

[1] يَا اللهُ، يَا مَنْ إيَّاهُ أُسَبِّحُ، أجِبْنِي وَلَا تَسْكُتْ!

[2] فَقَدِ افتَرَى عَلَيَّ أشرَارٌ مُخَادِعُونَ. بِالأكَاذِيبِ تَكَلَّمُوا عَلَيَّ.

[3] بِألسِنَتِهِمْ هَاجَمُونِي، وَقَالُوا عَلَيَّ أشْيَاءَ بَغِيضَةً، وَيُحَارِبُونَنِي بِلَا سَبَبٍ.

[4] كَافَأُوا مَحَبَّتِي بِالعَدَاوَةِ. وَهَا أنَا الآنَ أُصَلِّي إلَيْكَ يَا اللهُ.

[5] صَنَعُوا مَعِي شَرًّا مُقَابِلَ الخَيْرِ، بِالبُغضِ قَابَلُوا مَحَبَّتِي.

[6] قَالُوا: «عَيِّنُوا رَجُلًا شِرِّيرًا يُدَافِعُ عَنْهُ، فَيَكُونُ مُقَاوِمًا لَهُ يَقِفُ عَنْ يَمِينِهِ.

[7] لِيُوجَدَ مُذْنِبًا حِينَ يُحَاكَمُ، وَلِتُستَخْدَمَ صَلَاتُهُ ضِدَّهُ!

[8] وَهَكَذَا تُقطَعُ حَيَاتُهُ قَبْلَ أوَانِهَا، وَيُشغِلُ وَظِيفَتَهُ شَخْصٌ آخَرُ.

[9] لِيُصْبِحْ أوْلَادُهُ يَتَامَى، وَلْتَتَرَمَّلْ زَوْجَتُهُ.

[10] لِيَتَنَقَّلْ أبنَاؤُهُ مِنْ مَكَانٍ إلَى مَكَانٍ مُتَسَوِّلِينَ، وَلْيُطرَدُوا مِنْ مَسْكَنِهِمُ الخَرِبِ!

[11] لِيتَ مُقرِضِيهِ يَأْخُذُونَ كُلَّ مَا لَهُ، وَلَيْتَ الغُرَبَاءَ يَنْهَبُونَ كُلَّ مَا تَعِبَ فِيهِ.

[12] لَيْتَ أحَدًا لَا يَرْحَمُهُ، وَلَيتَهُ لَا يُوجَدُ مَنْ يُشفِقُ عَلَى أبنَائِهِ اليَتَامَى.

[13] لِيُقطَعْ نَسْلُهُ، وَليُمْحَ ذِكْرُ اسْمِهِ فِي الجِيلِ التَّالِي.

[14] لَيْتَ اللهَ يُذَكَّرُ دَائِمًا بِخَطيَّةِ آبَائِهِ، وَلَيْتَ خَطَايَا أُمِّهِ لَا تُمحَى أبَدًا.

[15] لَيْتَ هَذِهِ الخَطَايَا تَكُونُ أمَامَ اللهِ دَائِمًا، وَلَيْتَ كُلَّ ذِكرَى لَهَا عَلَى الأرْضِ تُنسَى.

[16] فَهُوَ لَمْ يُفَكِّرْ يَومًا أنْ يُبدِيَ لُطفًا، بَلِ اضطَهَدَ المَسَاكِينَ الفُقَرَاءَ وَطَارَدَ المُنسَحِقِينَ حَتَّى المَوْتِ.

[17] أحَبَّ أنْ يَلْعَنَ الآخَرِينَ، فَلْتُصِبهُ هُوَ هَذِهِ اللَّعَنَاتُ. لَمْ يُحِبَّ أنْ يَتَبَارَكَ النَّاسُ، فَلَيتَهُ لَا يَرَى البَرَكَاتِ.

[18] لَبِسَ اللَّعَنَاتِ كَثِيَابٍ، فَلْتَكُنْ هَذِهِ اللَّعَنَاتُ المَاءَ الَّذِي يَشْرَبُهُ، وَالطَّعَامَ الَّذِي يُسَمِّنُ بِهِ عِظَامَهُ!

[19] لَيتَهَا تَكُونُ عَلَى الدَّوَامِ ثِيَابًا لَهُ، وَحِزَامًا يَشُدُّهُ حَوْلَ خَصْرِهِ.»

[20] لَيْتَ اللهَ يَفْعَلُ كُلَّ هَذِهِ الأُمُورَ بِمَنْ يَتَّهِمُونَنِي، لِمَنْ يَتَكَلَّمُونَ بِالشَّرِّ عَلَيَّ.

[21] أمَّا أنْتَ أيُّهَا الرَّبُّ الإلَهُ، فَافْعَلْ بِي مَا يُمَجِّدُ اسْمَكَ. أنقِذنِي حَسَبَ صَلَاحِ مَحَبَّتِكَ الصَّادِقَةِ وَرَحمَتِكَ.

[22] فَأنَا مِسكِينٌ فَقِيرٌ! قُوَّتِي وَشَجَاعَتِي مَيِّتَتَانِ.

[23] وَصَلَتْ حَيَاتِي إلَى نِهَايَتِهَا، كَظِلِّ زَائِلٍ، كَحَشَرَةٍ مَطرُودَةٍ!

[24] رُكبَتَايَ تَضْعُفَانِ مِنَ الجُوعِ. جِسمِي يَنْقُصُ وَزنُهُ وَيَهْزَلُ.

[25] يَحْتَقِرُونَنِي، يَنْظُرُونَ إلَيَّ وَيَهُزُّونَ رُؤُوسَهُمْ.

[26] أعِنِّي يَا اللهُ. أنقِذْنِي، يَا اللهُ، حَسَبَ مَحَبَّتِكَ.

[27] فَعِنْدَئِذٍ يَعْلَمُونَ أنَّ قُوَّتَكَ، يَا اللهُ، هِيَ الَّتِي خَلَّصَتنِي.

[28] عِنْدَمَا يُطلِقُونَ لَعنَةً، حَوِّلْهَا إلَى بَرَكَةٍ! وَعِنْدَمَا يُهَاجِمُونَنِي أخْزِهِمْ. وَلَيْتَ عَبدَكَ يَفْرَحُ.

[29] لَيْتَ المُشْتَكِينَ عَلَيَّ يَلبَسُونَ خِزيَهُمْ كَثَوبٍ وَذُلَّهُمْ كَمِعطَفٍ.

[30] بِفَمِي أشكُرُ اللهَ كَثِيرًا، وَفِي الِاجْتِمَاعِ العَظِيمِ أُسَبِّحُهُ.

[31] فَهُوَ يَأْخُذُ بِيَمِينِ المَسَاكِينِ، لِيُنصِفَهُمْ مِنَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ لَهُمْ حُكْمَ المَوْتِ.

مزمور — Chapters