Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:58

[1] أُحِبُّكَ يَا اللهُ، يَا قُوَّتِي!

[2] اللهُ هُوَ الصَّخْرَةُ الَّتِي ألتَجِئُ إلَيْهَا. إلَهِي دِرْعِي. قُوَّتُهُ تُنْقِذُنِي وَتَنْصُرُنِي.

[3] دَعَوْتُ اللهَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ التَّسْبِيحَ، فَخَلَصْتُ مِنْ أعْدَائِي!

[4] حِبَالُ المَوْتِ أحَاطَتْ بِي، وَسُيُولُ الهَلَاكِ اقتَحَمَتْنِي.

[5] حِبَالُ الهَاوِيَةِ التَفَّتْ حَوْلِي. وَأفْخَاخُ المَوْتِ مِنْ أمَامِي.

[6] فِي ضِيقِي دَعَوتُ اللهَ، دَعَوتُ إلهِي. وَكَانَ اللهُ فِي هَيْكَلِهِ، فسَمِعَ مِنْ هَيْكَلِهِ صَوْتِي. وَدَخَل صُرَاخِي أُذُنَيهِ.

[7] ثمَّ اهْتزَّتِ الأرْضُ وَارْتَجَفَتْ! وَالجِبَالُ تَحَرَّكَتْ وَارْتَجَّتْ، لِأنَّهُ غَضِبَ!

[8] مِنْ أنْفِهِ خَرَجَ دُخَانٌ، وَنَارٌ مُشْتَعَلةٌ انْطَلَقَتْ مِنْ فَمِهِ، وَاتَّقَدَتْ مِنْهَا الجَمْرُ.

[9] شَقَّ اللهُ السَّمَاءَ! وَقَفَ فَوْقَ غَيمَةٍ سَمِيكَةٍ دَاكِنَةٍ!

[10] كَانَ يَطيرُ مُمتَطِيًا مَلَائِكَةَ الكَرُوبِيمِ المُحَلِّقةَ، وَقَدِ امْتَطَى الرِّيحَ.

[11] لَفَّ اللهُ الغُيُومَ الدَّاكِنَةَ مِنْ حَوْلِهِ، جَمَعَ المَاءَ دَاخِلَ الغُيومِ الرَّاعِدةِ السَّميكَةِ.

[12] انْطَلقَتِ الجَمْرَاتُ كَالفَحْمِ المُشْتَعِلِ، أوْقَعَ بَرَدًا وَجَمْرَ نَارٍ!

[13] أرْعَدَ اللهُ فِي السَّمَاءِ غَضَبًا، وسمَّعَ اللهُ العَلِيُّ صَوْتَهُ.

[14] أطلَقَ سِهَامَهُ وَشَتَّتَ العَدُوَّ. أرْسَلَ اللهُ بُرُوقَهُ، فَتفرَّقَ النَّاسُ مُرْتَبِكِينَ وَفِي حَيرَةٍ.

[15] تكَلَّمْتَ يَا اللهُ بِقوَّةٍ، وَمِنْ فَمِكَ هبَّتْ رِيحٌ قَوِيَّةٌ، فَتَرَاجَعَتِ المِيَاهُ، حَتَّى رَأينَا قَعْرَ البَحْرِ، وَأُسُسَ الأرْضِ.

[16] مَدَّ ذِرَاعَهُ مِنْ عَليَائِهِ، وَأمْسَكَ بِي، وَسَحَبَنِي مِنَ المِيَاهِ العَمِيقَةِ المُنْدَفِعةِ.

[17] خَلَّصَنِي مِنْ أعْدَائِي الَّذِينَ هُمْ أقْوَى مِنِّي. أنْقَذَنِي مِنْ كَارِهِيَّ، فَقَدْ كَانُوا أقْوَى مِنْ أنْ أُواجَهَهُم.

[18] وَبينَمَا كُنْتُ فِي مأزِقٍ، هَاجَمَنِي أعْدَائِي، لَكِنَّ اللهَ كَانَ هُنَاكَ لِيَدْعَمَنِي وَيُعينَنِي.

[19] اللهُ يُحِبُّنِي، لِذَا أنْقَذَنِي، وَأخَذَنِي إلَى مَكَانٍ أمِينٍ لَا ضِيقَ فِيهِ.

[20] سَيكَافئُنِي اللهُ لِأنَّنِي فعَلْتُ الصَّوَابَ، لَمْ أقْتَرِفْ ذَنْبًا، لِذَا سَيَصْنَعُ الأشْيَاءَ الحَسَنَةَ لِي.

[21] لِأنَّنِي سَلَكْتُ فِي وَصَايَا اللهَ، وَلَمْ أُخْطِئْ إلَى إلَهِي.

[22] أذكُرُ دَائِمًا شَرَائِعَهُ وَأفكِّرُ بِهَا، وَأعْمَلُ بِحَسَبِهَا!

[23] أبْقَى أمِينًا لَهُ، وَأحْفَظُ نَفْسِي نَقِيًّا بِلَا إثْمٍ أمَامَهُ.

[24] لِذَا، سَيُكَافِئُنِي اللهُ حَسَبَ بِرِّي وَصَلَاحِي، بِحَسَبِ الصَّلَاحِ الَّذِي يَرَانِي أعْمَلُهُ.

[25] تُظهِرُ أمَانَتَكَ لِلأُمَنَاءِ، وَصَلَاحَكَ لِلصَّالِحِينَ. إنْ كَانَ أحَدُهُم صَادِقًا مَعَكَ، كُنْتَ أنْتَ أيْضًا صَادِقًا مَعَهُ.

[26] تُظهِرُ طَهَارَتَكَ لِلطَّاهِرِينَ، بَيَنَمَا يَرَاكَ الأعوَجُ مُلتَوِيًا.

[27] تُسَاعِدُ المُتوَاضِعِينَ، لَكِنَّكَ تَجْلُبُ العَارَ عَلَى المُتَفَاخِرِينَ.

[28] أنْتَ مِصْبَاحِي يَا إلهِي، تُضِيءُ الظُّلْمَةَ مِنْ حَوْلِي

[29] بمُسَاعَدَتِكَ، يَا اللهُ، أرْكُضُ مَعَ الجُنُودِ. بِمَعُونَةِ اللهِ، أتَسَلَّقُ جُدْرَانَ العَدُوِّ.

[30] طَرِيقُ اللهِ كَامِلٌ. كَلِمَةُ الله اجْتَازَتْ كَلَّ امتِحَانٍ. هُوَ تُرْسٌ لِمَنْ يَحْتَمُونَ بِهِ.

[31] مَا مِنْ إلهٍ غَيْرُ اللهِ، وَمَا مِنْ صَخْرَةٍ سِوى إلَهِنَا.

[32] اللهُ حِصْنِي المَنِيعُ. يُسَاعِدُ الأنْقِيَاءَ لِيَسْلُكُوا الدَّرْبَ الصَّحِيحَ،

[33] يُسَاعِدُنِي اللهُ فَأعْدُوَ سَرِيعًا كَالغَزَالِ. يُبْقينِي فَوْقَ المَشَارِفِ.

[34] يُدَرِّبُني لِشَنِّ الحَرْبِ، فتُطلِقَ ذِرَاعَايَ سِهَامًا قَويَّةً.

[35] أنْتَ حَمَيتَني يَا اللهُ جَعَلْتَنِي عَظِيمًا، وَسَاعَدْتَني لِأهْزِمَ عَدُوِّي.

[36] تَمْنَحُنِي قُوَّةً فِي رِجْليَّ وَكَاحِليَّ فَأمْشِيَ سَرِيعًا مِنْ غَيْرِ أنْ أتَعَثَّرَ.

[37] أُطَارِدُ أعْدَائِي وَأُمْسِكُ بِهِمْ! وَلَا أعُودُ حَتَّى يَنْتَهِيَ أمْرُهُم.

[38] أهْلَكْتُ أعْدَائيَ. هَزمتُهُم! وَلَنْ يَنْهَضُوا بَعْدَ اليَوْمِ. سَقَطَ أعْدَائِي عِنْدَ قَدَميَّ.

[39] مَنَحْتَني القُوَّةَ فِي المَعْرَكَةِ. جَعَلْتَ أعْدَائِي يَنْهَارُونَ أمَامِي.

[40] مَنَحْتَنِي الفُرْصَةَ لِأنَالَ مِنْ عَدُوِّي، وَأهْزِمَ الَّذِي يَكْرَهُنِي!

[41] صَرَخَ أعْدَائِي طَلَبًا لِلمُسَاعَدَةِ، لَكِنْ مَا مِنْ أحَدٍ لِيُنْقِذَهُمْ. بَلْ وَنَظَرُوا إلَى اللهِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُمْ.

[42] قَطَّعْتُ أعْدَائِي إرَبًا، فَكَانُوا كَالغُبَارِ الَّذِي يَحْمِلُهُ الرِّيحُ. سَحقْتُ أعْدَائِي. وَدُسْتُهُمْ كَالوَحلِ فِي الشَّوَارِعِ.

[43] أنْتَ أنْقَذْتني مِنْ مُؤَامَرَاتِ الشَّعْبِ الَّذِي يُحَارِبُني. أبْقَيْتَ عَلَيَّ حَاكِمًا عَلَى تِلْكَ الأُمَمِ. يَخْدُمُني الآنَ أُنَاسٌ لَمْ أعْرِفْهُمْ!

[44] يُطِيعُونَنِي فَورَ سَمَاعِهِمْ بِي! أُولئِكَ الغُرَبَاءُ يَتَذَلَّلُونَ أمَامِي!

[45] الغُرَبَاءُ يَرْتَعِدُونَ خَوْفًا. يَخْرُجُونَ مِنْ مَخَابِئِهِم وَهُمْ يَرْتَجِفُونَ.

[46] اللهُ حيٌّ! أمَجِّدُ صَخْرَتِي! اللَّهُ عَظِيمٌ! هُوَ الصَّخْرَةُ الَّتِي تُنْقِذُنِي.

[47] هُوَ اللهُ الَّذِي، مِنْ أجْلِي، عَاقَبَ أعْدَائِي جَعَلَ الشُّعُوبَ تَخْضَعُ لِحُكْمِي.

[48] خَلَّصْتَني مِنْ أعْدَائِي. سَاعَدْتَنِي عَلَى هَزْمِ الَّذِينَ وَقَفُوا ضِدِّي. حَرَّرْتَنِي مِنَ القُسَاةِ!

[49] لِهَذَا سَأحْمَدُكَ بَيْنَ بَقيّةِ الأُمَمِ يَا اللهُ. وَسَأُنشِدُ تَسْبِيحًا لِاسْمِكَ.

[50] يُعينُ اللهُ مَلِكَهُ لِيَفُوزَ بِمَعَارِكَ كَثِيرَةٍ! يُظْهِرُ رَحْمَتَهُ لِمَلِكِه المَمْسُوحِ. وَسَيَبْقَى وَفِيًا لِدَاوُدَ وَنَسْلِهِ إلَى الأبَدِ!

مزمور — Chapters