Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:31

[1] سَبِّحُوا اللهَ. سَبِّحُوا اللهَ لِأنَّهُ صَالِحٌ، لِأنَّ رَحْمَتَهُ إلَى الأبَدِ.

[2] مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَصِفَ أعْمَالَ اللهِ الجَبَّارَةَ، لِكَي يُسَبِّحَهُ بِمَا يَكْفِي؟

[3] هَنِيئًا لِمَنْ يَحْفَظُونَ العَدْلَ، وَعَلَى الدَّوَامِ يَعْمَلُونَ أعْمَالًا صَالِحَةً وَمُسْتَقِيمَةً.

[4] اذكُرْنِي يَا اللهُ عِنْدَمَا تُرِي شَعْبَكَ لُطفَكَ. أعِنِّي أنَا أيْضًا حِينَ تُخَلِّصُهُمْ.

[5] فَأُشَارِكَ فِي بَرَكَاتِ مُختَارِيكَ، وَأفرَحَ مَعَ شَعْبِكَ، وَأُسَبِّحَ مَعَ الَّذِينَ هُمْ لَكَ.

[6] كَآبَائِنَا نَحْنُ أخْطَأنَا. أشرَارًا كُنَّا. مُذنِبُونَ نَحْنُ!

[7] لَمْ يَتَعَلَّمْ آبَاؤُنَا فِي مِصْرٍ مِنَ المُعجِزَاتِ. لَمْ يَتَذَكَّرُوا مَحَبَّتَكَ وَإحْسَانَكَ العَظِيمَينِ. هُنَاكَ عِنْدَ البَحْرِ الأحْمَرِ، تَمَرَّدُوا عَلَيْكَ.

[8] لَكِنَّهُ خَلَّصَهُمْ مِنْ أجْلِ اسْمِهِ، لِكَي يُظهِرَ عَظَمَتَهُ،

[9] انتَهَرَ البَحْرَ الأحْمَرَ فَجَفَّ، فَقَادَهُمْ عَبْرَ البَحْرِ كَأنَّهُ قَادَهُمْ عَبْرَ الصَّحرَاءِ.

[10] خَلَّصَهُمْ مِنْ مُبغِضِيهِمْ، وَفَدَاهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ.

[11] ثُمَّ غَمَرَ فِي المَاءِ أعْدَاءَهُمْ. فَلَمْ يَنْجُ مِنْهُمْ أحَدٌ.

[12] بِكَلَامِهِ آمَنُوا، وَرَنَّمُوا تَسَابِيحَهُ.

[13] لَكِنَّهُمْ سَرْعَانَ مَا نَسَوْا مَا صَنَعَهُ، وَرَفَضُوا أنْ يَنْتَظِرُوا مَشُورَتَهُ وَرَأيَهُ.

[14] وَفِي الصَّحرَاءِ استَسْلَمُوا لِشَهَوَاتِهِمْ، وَامتَحَنُوا اللهَ فِي البَرِّيَّةِ.

[15] فَأعطَاهُمْ مَا طَلَبُوهُ، وَأرْسَلَ إلَيْهِمْ مَرَضًا مُمِيتًا.

[16] فَغَارَ الشَّعْبُ مِنْ مُوسَى، وَغَارُوا مِنْ هَارُونَ، الكَاهِنِ المُقَدَّسِ للهِ.

[17] فَانشَقَّتِ الأرْضُ وَالتَهَمَتْ جَمَاعَةَ دَاثَانَ وَأبِيرَامَ، وَدَفَنَتْ كُلَّ تِلْكَ الجَمَاعَةِ المُتَمَرِّدَةِ.

[18] شَبَّتْ نَارٌ فِيهِمْ، وَالتَهَمَتْ أُولَئِكَ الأشرَارَ.

[19] صَنَعُوا العِجلَ الذَّهَبِيَّ عِنْدَ جَبَلِ حُورِيبَ، وَسَجَدُوا لِذَلِكَ التِّمثَالِ.

[20] استَبْدَلُوا مَجْدَ اللهِ بِتِمثَالٍ مَسْبُوكٍ لِثَورٍ آكِلٍ لِلعُشبِ.

[21] نَسَوْا اللهَ الَّذِي خَلَّصَهُمْ، وَصَنَعَ مُعجِزَاتٍ عَظِيمَةً فِي مِصْرٍ،

[22] صَنَعَ عَجَائِبَ فِي أرْضِ حَامٍ، وَمُعجِزَاتٍ مُهِيبَةً عِنْدَ البَحْرِ الأحْمَرِ!

[23] كَانَ سَيُهلِكُهُمْ لَولَا أنَّ مُوسَى الَّذِي اخْتَارَهُ تَدَخَّلَ وَهَدَّأ غَضَبَ اللهِ، فَحَالَ دُونَ هَلَاكِهِمْ.

[24] ثُمَّ رَفَضُوا الأرْضَ الطَّيِّبَةَ. لَمْ يُؤمِنُوا بِوَعدِهِ.

[25] جَلَسُوا فِي خِيَامِهِمْ يَتَذَمَّرُونَ عَلَى اللهِ، وَلَمْ يُطِيعُوا وَصَايَا اللهِ.

[26] فَرَفَعَ يَدَهُ وَأقسَمَ أنْ يَرْمِيَهُمْ فِي الصَّحرَاءِ بَعِيدًا،

[27] وَأنْ يُهزَمَ أحفَادُهُمْ أمَامَ الأُمَمِ الأُخرَى، فَيَتَشَتَّتُوا عَلَى وَجْهِ الأرْضِ.

[28] ثُمَّ تَعَلَّقُوا بِبَعلِ فَغُورَ، وَأكَلُوا مِنَ الذَّبَائِحِ المُقَدَّمَةِ لِلمَوْتَى.

[29] أثَارُوا غَضَبَ اللهِ بِأعْمَالِهِمْ، فَانتَشَرَ وَبَاءٌ بَيْنَهُمْ.

[30] ثُمَّ تَدَخَّلَ فِينَحَاسُ، فَتَوَقَّفَ الوَبَاءُ.

[31] وَحُسِبَ لَهُ هَذَا عَمَلًا بَارًّا، وَحُفِظَتْ ذِكرَاهُ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ!

[32] أغضَبُوا اللهَ عِنْدَ مَاءِ مَرِيبَةَ، وَاضطَرَبَ مُوسَى بِسَبَبِهِمْ.

[33] أمَرُّوا رُوحَهُ، فَتَكَلَّمَ بِطَيشٍ.

[34] ثُمَّ لَمْ يُهلِكُوا الأُمَمَ الأُخرَى كَمَا أمَرَهُمُ اللهُ.

[35] بَلِ اخْتَلَطُوا بِهِمْ، وَتَعَلَّمُوا عَادَاتِهِمْ.

[36] بَدَأُوا يَخْدِمُونَ أصْنَامَهُمْ، فَصَارَ هَذَا لَهُمْ فَخًّا.

[37] ضَحُّوا حَتَّى بِأبنَائِهِمْ، وَقَدَّمُوهُمْ لِشَيَاطِينَ!

[38] سَفَكُوا دَمًا بَرِيئًا، دَمَ أبنَائِهِمْ وَبَنَاتِهِمُ الَّذِينَ ضَحُّوا بِهِمْ لِأصْنَامِ كَنْعَانَ. فَتَلَوَّثَتْ بِالدَّمِ أرْضُهُمْ.

[39] وَتَنَجَّسُوا هُمْ أيْضًا بِأعْمَالِهِمُ الخَائِنَةِ وَالنَّجِسَةِ.

[40] فَغَضِبَ اللهُ عَلَى شَعْبِهِ، وَبَدَأ يَشْمَئِزُّ مِنَ الَّذِينَ كَانُوا لَهُ.

[41] فَأسلَمَهُمْ لِلأُمَمِ الأُخرَى، وَصَارَ كَارِهُوهُمْ يَحْكُمُونَهُمْ.

[42] وَضَايَقَهُمْ أعْدَاؤُهُم، وَأخْضَعُوهُمْ بِقُوَّتِهِمْ.

[43] كَثِيرًا مَا كَانَ اللهُ يُنْقِذُهُمْ، لَكِنَّهُمْ تَمَرَّدُوا وَفَعَلُوا مَا أرَادُوهُ، وَانحَدَرُوا أكْثَرَ فَأكثَرَ فِي ذُنُوبِهِمْ.

[44] وَكُلَّمَا كَانُوا فِي ضِيقٍ، وَصَلُّوا إلَيْهِ، كَانَ يَسْمَعُهُمْ وَيَرْفَعُ أعبَاءَهُمْ.

[45] يَتَذَكَّرُ عَهْدَهُ مَعَهُمْ، وَيُعَزِّيهِمْ بِمَحَبَّتِه وَإحْسَانِهِ العَظِيمَينِ.

[46] بَلْ جَعَلَ قُلُوبَ آسِرِيهِمْ تَرِقُّ لَهُمْ.

[47] فَالآنَ يَا إلَهَنَا خَلِّصْنَا. رُدّنَا مَعًا مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الأُمَمِ، لِكَي نُقَدِّمَ الشُّكرَ لِاسْمِكَ القُدُّوسِ، وَبِتَرَانِيمِ التَّسْبِيحِ نُكرِمُكَ.

[48] مُبَارَكٌ اللهُ إلَهُ إسْرَائِيلَ مِنَ الأزَلِ إلَى الأبَدِ مُسْتَحِقٌ التَّسْبِيحَ. وَلْيَقُلِ الشَّعْبُ كُلُّهُ: «آمِينَ!» سَبِّحُوا اللهَ.

مزمور — Chapters