Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:40

[1] سَبِّحُوا اللهَ لِأنَّهُ صَالِحٌ، لِأنَّ رَحْمَتَهُ إلَى الأبَدِ.

[2] لِيَقُلْ هَذَا مَفدِيُّو اللهِ الَّذِينَ حَرَّرَهُمْ مِنَ العَدُوِّ!

[3] الَّذِينَ جَمَعَهُمْ مِنْ بِلَادٍ كَثِيرَةٍ فِي الشَّرقِ وَالغَربِ، فِي الشِّمَالِ وَالجَنُوبِ.

[4] هَامُوا عَبْرَ صَحَارَى جَافَّةٍ بَحْثًا عَنْ مَدِينَةِ سَكَنٍ، فَلَمْ يَجِدُوا.

[5] نُفُوسُهُمْ أُنهِكَتْ مِنَ الجُوعِ وَالعَطَشِ.

[6] صَرَخُوا إلَى اللهِ فِي وَقْتِ ضِيقِهِمْ، فَأنقَذَهُمْ مِنْ ضِيقَاتِهِمْ.

[7] أخَذَهُمْ فِي طَرِيقٍ مُسْتَقِيمَةٍ، وَإلَى مَدِينَةِ سَكَنٍ قَادَهُمْ.

[8] فَلْيُسَبِّحُوا اللهَ عَلَى رَحْمَتِهِ، وَعَلَى العَجَائِبِ الَّتِي يَصْنَعُهَا لِلبَشَرِ.

[9] فَهُوَ يُروِي النَّفْسَ العَطشَانَةَ وَيُشبِعُ النَّفْسَ الجَوْعَانَةَ خَيرَاتٍ.

[10] سَكَنَ الشَّعْبُ فِي زَنَازِنَ حَيْثُ الظُّلمَةُ سَودَاءُ كَالمَوْتِ. وَأُوثِقُوا بِسَلَاسِلَ مِنْ حَدِيدٍ.

[11] هَذَا لِأنَّهُمْ تَمَرَّدُوا عَلَى وَصَايَا اللهِ، وَاحتَقَرُوا نَصَائِحَ العَلِيِّ!

[12] أخضَعَهُمْ لِلعَمَلِ المُجهِدِ وَالمُعَانَاةِ. تَعَثَّرُوا وَلَا مَنْ يُعِينُهُمْ.

[13] صَرَخُوا إلَى اللهِ فِي وَقْتِ ضِيقِهِمْ، فَخَلَّصَهُمْ مِنْ ضِيقَاتِهِمْ.

[14] مِنْ سُجُونِهِمُ المُظلِمَةِ كَالمَوْتِ أخرَجَهُمْ وَقَطَّعَ قُيُودَهُمْ!

[15] فَلْيُسَبِّحُوا اللهَ عَلَى رَحْمَتِهِ، وَعَلَى العَجَائِبِ الَّتِي يَصْنَعُهَا لِلبَشَرِ.

[16] فَقَدْ حَطَّمَ تِلْكَ البَوَّابَاتِ البُرُونْزِيَّةَ، وَحَطَّمَ قُضبَانَهَا الحَدِيدِيَّةَ.

[17] تَمَرَّدَ عَلَى اللهِ بَعْضُ الحَمْقَى، فَعَانُوا بِسَبَبِ الشُّرُورِ الَّتِي فَعَلُوهَا.

[18] عَافَتْ نُفُوسُهُمُ الطَّعَامَ، وَعَلَى المَوْتِ أشرَفُوا.

[19] صَرَخُوا إلَى اللهِ فِي وَقْتِ ضِيقِهِمْ، فَخَلَّصَهُمْ مِنْ ضِيقَاتِهِمْ.

[20] نَطَقَ بِكَلِمَتِهِ فَشَفَاهُمْ، وَخَلَّصَهُمْ مِنَ القَبْرِ وَالهَلَاكِ.

[21] فَليُسَبِّحُوا اللهَ عَلَى رَحْمَتِهِ، وَعَلَى العَجَائِبِ الَّتِي يَصْنَعُهَا لِلبَشَرِ.

[22] فَلْيُقَدِّمُوا تَقْدِمَاتِ الشُّكْرِ، وَلْيُخبِرُوا بِفَرَحٍ وَتَرِنِيمٍ بِمَا فَعَلَ اللهُ لَهُمْ.

[23] انطَلَقَ بَعْضُ البَحَّارَةِ إلَى البَحْرِ فِي سُفُنِهِمْ، لِيَجْتَهِدُوا فِي تِجَارَةٍ عَبْرَ المُحِيطِ.

[24] رَأوْا أعْمَالَ اللهِ، وَالآيَاتِ الَّتِي صَنَعَهَا فِي المُحِيطِ.

[25] أعْطَى الأمْرَ، فَهَبَّتْ عَاصِفَةٌ، وَتَعَالَتِ الأموَاجُ!

[26] كَانَتِ السُّفُنُ تُقذَفُ عَالِيًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ تُلقَى إلَى البَحْرِ العَمِيقِ! تَلَاشَتْ شَجَاعَتُهُمْ مِنَ الكَارِثَةِ الوَشِيكَةِ.

[27] كَالسُّكَارَى تَعَثَّرُوا وَتَرَنَّحُوا، وَمَهَارَتُهُمْ لَمْ تَنْفَعْهُمْ!

[28] فِي وَقْتِ ضِيقِهِمْ إلَى اللهِ صَرَخُوا، فَخَلَّصَهُمْ مِنْ ضِيقَاتِهِمْ.

[29] سَكَّنَ العَاصِفَةَ، وَهَدَّأ أموَاجَ البَحْرِ.

[30] فَابْتَهَجُوا بِسُكُونِ المُحِيطِ. وَأرشَدَهُمُ اللهُ إلَى المَلَاذِ الَّذِي يَطْلُبُونَهُ.

[31] فَلْيُسَبِّحُوا اللهَ عَلَى رَحْمَتِهِ، وَعَلَى العَجَائِبِ الَّتِي يَصْنَعُهَا لِلبَشَرِ.

[32] وَلْيُعَظِّمُوهُ فِي الِاجْتِمَاعِ الكَبِيرِ فِي الهَيْكَلِ، وَلْيُسَبِّحُوهُ فِي اجتِمَاعِ مَجلِسِ شُيُوخِ المَدِينَةِ.

[33] حَوَّلَ الأنهَارَ إلَى صَحَارَى، وَيَنَابِيعَ المِيَاهِ إلَى أرْضٍ جَافَّةٍ.

[34] الأرْضَ الخَصِيبَةَ جَعَلَهَا مَالِحَةً بِسَبَبِ الشَّرِّ الَّذِي فَعَلَهُ سُكَّانُهَا!

[35] لَكِنَّهُ حَوَّلَ الصَّحرَاءَ إلَى بِرَكِ مِيَاهٍ، وَالأرْضَ النَّاشِفَةَ إلَى يَنَابِيعَ.

[36] أسكَنَ الجِيَاعَ هُنَاكَ فَأسَّسُوا مَدِينَةً فِيهَا يَسْكُنُونَ.

[37] بَذَرَ الجِيَاعُ الحُقُولَ، وَزَرَعُوا الكُرُومَ، فَأنْتَجَتْ ثَمَرَهَا.

[38] وَاللهُ بَارَكَهُمْ، فَتَكَاثَرُوا هُمْ وَمَوَاشِيهِمْ.

[39] وَبِسَبَبِ المَصَائِبِ وَالضِّيقَاتِ، صَغُرَتْ وَضَعُفَتْ عَشَائِرُهُمْ.

[40] خَجَّلَ النُّبَلَاءُ، وَجَعَلَهُمْ يَهِيمُونَ فِي صَحرَاءَ فَارِغَةٍ لَا طَرِيقَ فِيهَا.

[41] لَكِنَّهُ رَفَعَ المَسَاكِينَ مِنْ بُؤْسِهِمْ، وَجَعَلَ عَائِلَاتِهِمْ تَنْمُو كَقُطعَانِ الخِرَافِ.

[42] يَرَى هَذَا الصَّالِحُونَ فَيَفْرَحُونَ، أمَّا الأشرَارُ فَيَسُدُّونَ أفْوَاهَهُمْ.

[43] مَنْ كَانَ حَكِيمًا فَرَاعَى هَذِهِ الأُمُورَ سَيَفْهَمُ مَحَبَّةَ اللهِ الصَّادِقَةَ.

مزمور — Chapters