Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:37

[1] يَا اللهُ نَجِّنِي لِأنَّ المَاءَ قَدِ ارتَفَعَ إلَى عُنقِي.

[2] فِي الوَحلِ العَمِيقِ أغُوصُ، وَلَيْسَ لِقَدَمَيَّ مَوضِعٌ. دَخَلتُ فِي المِيَاهِ العَمِيقَةِ، وَالتَّيَّارُ يَجْرِفُنِي!

[3] مِنْ الِاسْتِغَاثَةِ تَعِبْتُ. وَحَلقِي يُؤلِمُنِي. تَعِبَتْ مِنَ النَّظَرِ عَيْنَايَ بَيْنَمَا أنَا أنتَظِرُ اللهَ.

[4] الَّذِينَ يَبْغِضُونَنِي بِلَا سَبَبٍ أكْثَرُ مِنْ شَعرِ رَأسِي. الَّذِينَ يُحَاوِلُونَ تَدْمِيرِي كَثِرُوا، وَحَولِي كَذَبُوا. وَالْآنَ لَا بُدَّ أنْ أرُدَّ مَا لَمْ أسرِقْ!

[5] ذُنُوبِي مَعرُوفَةٌ لَدَيكَ يَا اللهُ! لَا أقدِرُ أنْ أُخفِيَ عَنْكَ ذَنبِي.

[6] أيُّهَا الرَّبُّ الإلَهُ القَدِيرُ، لَا تَدَعْ مَنْ يَرْجُونَكَ يَخْجَلُونَ مِنِّي. يَا إلَهَ إسْرَائِيلَ، لَا تَدَعْ مَنْ يَطْلُبُونَكَ يَقُولُونَ فِيَّ سُوءًا.

[7] وَجْهِي مُغَطَّىً بِالعَارِ، وَأنَا أحتَمِلُ ذَلِكَ مِنْ أجْلِكَ!

[8] كَغَرِيبٍ صِرتُ عِنْدَ إخْوَتِي. وَكَأجنَبِيٍّ عِنْدَ أبْنَاءِ أُمِّي.

[9] فَقَدْ أكَلَتْنِي الغَيْرَةُ عَلَى بَيْتِكَ، وَإهَانَاتُ الَّذِينَ أهَانُوكَ وَقَعَتْ عَلَيَّ!

[10] حِينَ أبكِي وَأصُومُ للهِ، فَلَا يَكُفُّونَ عَنْ تَحْقِيرِي.

[11] ألبَسُ الخَيْشَ حُزْنًا، وَأصِيرُ لَهُمْ أُضحُوكَةً.

[12] الَّذِينَ يَجْلِسُونَ عِنْدَ بَوَّابَةِ المَدِينَةِ يَتَكَلَّمُونَ عَلَيَّ، وَشَارِبُو الخَمْرِ يُؤَلِّفُونَ عَنِّي أغَانِي.

[13] أمَّا أنَا يَا اللهُ، فَأُصَلِّي لِكَي أحظَى بِرِضَاكَ. فَاسْتَجِبْ لِي بِعَظِيمِ رَحمَتِكَ وَقُوَّةِ خَلَاصِكَ.

[14] مِنْ هَذَا الوَحلِ نَجِّنِي، لِئَلَّا أغرَقَ أكْثَرَ! أعِنِّي فَأنجُوَ مِنْ أعْدَائِي، وَمِنَ المِيَاهِ العَمِيقَةِ.

[15] حِينَئِذٍ، لَا يَجْرِفُنِي التَّيَّارُ، وَلَا تَبْتَلِعُنِي المِيَاهُ العَمِيقَةُ، وَلَا تُغلِقُ الهَاوِيَةُ فَمَهَا عَلَيَّ!

[16] استَجِبْ يَا اللهُ لِي بِرَحمَتِكَ الصَّالِحَةِ. بِعَظِيمِ مَحَبَّتِكَ التَفِتْ إلَيَّ.

[17] لَا تَخْتَفِ عَنْ عَبدِكَ! أنَا فِي ضِيقٍ، فَأسرِعْ بِاسْتِجَابَتِكَ!

[18] تَعَالَ خَلِّصْنِي! افدِنِي. بِسَبَبِ أعْدَائِي تَعَالَ وَحَرِّرْنِي!

[19] عَالِمٌ أنْتَ بِعَارِي وَحَرَجِي وَخِزيِي. وَخُصُومِي أنْتَ تَعْرِفُهُمْ.

[20] يُذِلُّنِي هَذَا الخِزيُ، فَأنَا يَائِسٌ! رَجَوْتُ عَطفًا، فَلَمْ يَكُنْ مِنْ عَطفٍ. رَجَوْتُ مَنْ يُعَزُّونَنِي، فَمَا وَجَدتُ أحَدًا.

[21] لَكِنَّهُمْ دَسُّوا سُمًّا فِي طَعَامِي. وَفِي عَطَشِي أعطُونِي خَلًّا.

[22] لِتَكُنْ مَوَائِدُهُمْ مَصَائِدَ لَهُمْ. وَلَيْتَ وَلَائِمَهُمْ لِأصْحَابِهِمْ تَصِيرُ مِصْيَدَةً.

[23] لَيْتَ عُيُونَهُمْ تُظلِمُ كَي لَا يُبصِرُوا، وَلَيْتَ ظُهُورَهُمْ تَنْحَنِي بِاسْتِمرَارٍ.

[24] اسْكُبْ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ يَا اللهُ، وَلْتُدرِكْهُمْ نَارُكَ!

[25] خَرِّبْ بُيُوتَهُمْ! فَلَا يَسْكُنُ فِيهَا أحَدٌ!

[26] حَتَّى يَهْرُبُوا عِنْدَمَا أضرِبُهُمْ! وَتَكُونَ لَهُمْ أوجَاعٌ وَجِرَاحٌ لِيَتَحَدَّثُوا عَنْهَا!

[27] كَمَا يَسْتَحِقُّونَ عَاقِبْهُمْ! وَبِعَدلِكَ لَا تَقْبَلْهُمْ.

[28] امْحُ أسْمَاءَهُمْ مِنْ سِفرِ الحَيَاةِ! وَمَعَ الصَّالِحِينَ لَا تَذْكُرْهَا.

[29] أمَّا أنَا فَمِسكِينٌ وَمُتَألِّمٌ. خَلَاصُكَ يَا اللهُ يَرْفَعُنِي.

[30] سَأُسَبِّحُ اسْمَ اللهِ غِنَاءً، سَأُمَجِّدُهُ بِتَرَانيمِ التَّسبِيحِ.

[31] فَيَفْرَحُ اللهُ بِهَا أكْثَرَ مِنْ ذَبِيحَةِ ثَورٍ كَامِلٍ.

[32] يَرَى المَسَاكِينُ هَذَا فَيَفْرَحُونَ، وَتَنْتَعِشُ أروَاحُ عَابِدِي اللهِ.

[33] لِأنَّهُمْ سَيَعْرِفُونَ أنَّ اللهَ يَسْتَمِعُ إلَى المَسَاكِينِ، وَلَا يَحْتَقِرُ أسرَاهُ.

[34] لِتُسَبِّحِ اللهَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ وَكُلُّ مَا فِيهِمَا.

[35] لِأنَّ اللهَ يُخَلِّصُ صِهْيَوْنَ، وَيَبْنِي مُدُنَ يَهُوذَا. لِيَسْكُنَ هُنَاكَ شَعْبُهُ وَيَرِثُوا الأرْضَ.

[36] فَيَرِثَهَا نَسْلُ عَبِيدِهِ أيْضًا، وَيَسْكُنَ كُلُّ مُحِبِّي اسْمِهِ هُنَاكَ.

مزمور — Chapters