Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:03

[1] صَالِحٌ هُوَ اللهُ لِإسْرَائِيلَ، لِأنقِيَاءِ القُلُوبِ وَالدَّوَافِعِ.

[2] لَكِنِّي كِدْتُ أزِلُّ وَأتَوَقَّفُ عَنِ اتِّبَاعِهِ.

[3] لِأنِّي رَأيْتُ حَالَ الأشْرَارِ الحَسَنِ، وَغِرتُ مِنْ أُولَئِكَ النَّاسِ المُتَغَطرِسِينَ.

[4] فَمَا مِنْ ألَمٍ يُزْعِجُهُمْ طَوَالَ حَيَاتِهِمْ، وَصِحَّتُهُمْ مُمتَازَةٌ.

[5] لَا يُضطَرُّونَ إلَى الكِفَاحِ كَبَقِيَّةِ النَّاسِ، وَلَا يُشَارِكُونَهُمْ ضِيقَاتِهِمْ.

[6] وَلِهَذَا يَعْرِضُونَ كِبرِيَاءَهُمْ كَقِلَادَةٍ، وَقَسَاوَتَهُمْ كَرِدَاءٍ يَلُفُّونَهُ حَوْلَهُمْ.

[7] يُرِيدُونَ المَزِيدَ دَائِمًا وَيَحْصُلُونَ عَلَيْهِ. وَدَائِمًا يُدَبِّرُونَ المَكَائِدَ لِلحُصُولِ عَلَيْهِ.

[8] بِالنَّاسِ يَسْتَهْزِئُونَ وَلِلشَّرِّ يُخَطِّطُونَ. وَمِنْ عَليَائِهِمْ يَرْسُمُونَ طُرُقًا لِظُلمِ الآخَرِينَ.

[9] يَتَحَدَّثُونَ وَكَأنَّهُمْ آلِهَةٌ.

[10] لِذَلِكَ، حَتَّى شَعْبُ اللهِ يَلْجَأُ إلَيْهِمْ طَلَبًا لِلعَونِ، وَيَقْبَلُ كُلَّ مَا يَقُولُونَهُ.

[11] يَقُولُ أُولَئِكَ المُتَكَبِّرُونَ: «لَا يَعْرِفُ اللهُ مَا نَحْنُ نَفعَلُهُ.»

[12] هَا أُولَئِكَ أشرَارٌ، لَكِنَّهُمْ أغنِيَاءٌ وَيَزدَادُونَ غِنىً!

[13] فَلِمَاذَا أظَلُّ مُخْلِصًا للهِ؟ وَلِمَاذَا أُبْقِي نَفْسِي طَاهِرَةً؟

[14] لِمَاذَا أُعَانِي الوَقْتَ كُلَّهُ؟ وَلِمَاذَا أحْتَمِلُ التَّأنِيبَ كُلَّ صَبَاحٍ؟

[15] لَكِنْ لَوْ قَرَّرتُ أنْ أتَحَدَّثَ هَكَذَا، لَكُنْتُ قَدْ خُنْتُ شَعْبَكَ.

[16] جَاهِدًا حَاوَلتُ أنْ أفهَمَ هَذِهِ الأُمُورَ، لَكِنَّ فَهمَهَا صَعبٌ كَثِيرًا عَلَيَّ.

[17] استَصْعَبْتُ فَهمَهَا إلَى أنْ دَخَلْتُ هَيْكَلَكَ. عِنْدَئِذٍ فَهِمتُ أخِيرًا!

[18] أنْتَ وَضَعتَهُمْ يَا اللهُ فِي وَضعٍ خَطِرٍ! وَأعدَدْتَهُمْ لِسُقُوطِهِمْ.

[19] وَذَاتَ يَوْمٍ سَيَسْقُطُونَ دُونَ سَابِقِ إنذَارٍ. أهوَالٌ سَتُصِيبُهُمْ فَيَنْتَهِي أمرُهُمْ!

[20] سَيَكُونُ هَؤُلَاءِ يَا رَبُّ كَحُلمٍ نَنسَاهُ عِنْدَ الصَّحوِ! سَيَكُونُونَ مُرعِبِينَ كَالوُحُوشِ لَكِنْ فِي كَوَابِيسِنَا.

[21] عِنْدَمَا حَزِنتُ وَانزَعَجْتُ وَأنَا أُفَكِّرُ فِي أُولَئِكَ الأغبِيَاءِ الأشْرَارِ.

[22] كُنْتُ غَبِيًّا حَقًّا عِنْدَكَ، غَبِيًّا كَالثَّورِ!

[23] لَكِنَّنِي بَقِيتُ عَلَى الدَّوَامِ مَعَكَ! وَأنْتَ تُمسِكُ بِيَدِي.

[24] بِنَصَائِحِكَ تَقُودُنِي. وَإلَى المَجْدِ سَتَأْخُذُنِي.

[25] لَيْسَ لِي فِي السَّمَاءِ سِوَاكَ، وَلَا أُرِيدُ عَلَى الأرْضِ غَيْرَكَ.

[26] قَدْ يَضْعُفُ جَسَدِي وَعَقلِي، لَكِنَّ اللهَ هُوَ قُوَّتِي وَهَوَ حِصَّتِي إلَى الأبَدِ!

[27] لَكِنَّ البَعِيدِينَ عَنْكَ سَيُبَادُونَ. وَسَتُهلِكُ غَيْرَ المُخْلِصِينَ لَكَ.

[28] أمَّا أنَا فَيَطِيبُ لِي قُربُكَ. فِي الرَّبِّ الإلَهِ وَضَعتُ ثِقَتِي، وَسَأخبِرُ بِكُلِّ صَنَائِعِكَ!

مزمور — Chapters