Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:52

[1] أنْتَ فَحَصتَنِي، يَا اللهُ، وَتَعْرِفُنِي بِشَكلٍ كَامِلٍ.

[2] تَعْرِفُ مَتَى أجْلِسُ وَمَتَى أقُومُ. تَفْهَمُ أفكَارِي مِنْ بَعِيدٍ.

[3] الطَّرِيقُ الَّتِي أسلُكُهَا وَاضِحَةٌ لَدَيكَ، وَمَكَانُ اضطِجَاعِي لَا يَخْفَىْ عَنْكَ. تَعْرِفُ كُلَّ مَا أفْعَلُ.

[4] قَبْلَ أنْ أنطِقَ بِكَلِمَةٍ أنْتَ تَعْرِفُهَا يَا اللهُ تَمَامَ المَعْرِفَةِ.

[5] أنْتَ مِنْ حَوْلِي مِنْ كُلِّ جِهَةٍ، وَتَحْرُسُ ظَهرِي، وَاضِعًا يَدَكَ بِرِفقٍ عَلَى كَتِفِي.

[6] عَجِيبَةٌ مَعْرِفَتُكَ، هِيَ فَوقِي، تَسْمُو عَلَى فَهْمِي.

[7] أيْنَ يُمْكِنُنِي أنْ أذْهَبَ لِأهْرُبَ مِنْ رُوحِكَ؟ أيْنَ يُمْكِنُنِي أنْ أذْهَبَ لِأخْرُجَ مِنْ حَضْرَتِكَ؟

[8] حَتَّى لَوْ صَعِدْتُ إلَى السَّمَاوَاتِ، فَأنْتَ هُنَاكَ. وَلَوِ اضْطَجَعْتُ فِي الهَاوِيِةِ، فَأنْتَ هُنَاكَ!

[9] لَوْ نَبَتَ لِي جَنَاحَانِ وَطِرْتُ إلَى الشَّمْسِ المُشْرِقَةِ، أوْ طِرْتُ غَرْبًا إلَى أقْصَى البَحْرِ.

[10] حَتَّى هُنَاكَ، أجِدُ أنَّ يَدَكَ تُمْسِكُنِي وَتَقُودُنِي.

[11] رُبَّمَا قُلْتُ لِنَفْسِي: «الظَّلمَةُ سَتُخْفِينِي عَنْكَ! وَمِنَ اللَّيلِ سَأتَّخِذُ لِي سِتْرًا.»

[12] لَكِنَّ الظُّلمَةَ لَيْسَتْ مُظْلِمَةً لَدَيْكَ. مَهْمَا أظْلَمَ اللَّيلُ، فَهُوَ وَاضِحٌ كَالنَّهَارِ لَكَ. الضَّوْءُ وَالظُّلمَةُ سِيَّانَ عِنْدَكَ.

[13] أعْضَائِي كُلُّهَا أنْتَ شَكَّلتَهَا، وَكَسَوتَهَا جِلْدًا وَأنَا بَعْدُ فِي بَطْنِ أُمِّي.

[14] لِهَذَا أحْمَدُكَ لِأنِّي خُلِقتُ عَلَى نَحوٍ عَجِيبٍ، عَمَلًا مُدْهِشًا أنْتَ تَصْنَعُ، وَأنَا أعْرِفُ هَذَا حَقًّا!

[15] حَتَّى عِظَامِي لَمْ تَكُنْ خَافِيَةً عَنْ عَيْنَيْكَ، مَعَ أنِّي كُوِّنْتُ فِي بُقعَةٍ خَفِيَّةٍ. فِي ذَلِكَ المَكَانِ الخَفِيِّ جُمِعتُ.

[16] غَيْرَ إنَّكَ رَأيْتَ جَسَدِي، وَضَعْتَ قَائِمَةً لِكُلِّ جُزءٍ مِنْهُ. دَوَّنْتَهَا مَعَ كُلِّ يَوْمٍ شُكِّلَتْ فِيهِ، وَوَاحِدٌ مِنْهَا لَمْ يَنْقُصْ.

[17] مَا أغلَى أفكَارَكَ عِندِي يَا اللهُ! مِنْ أيْنَ تَأْتِي كُلُّهَا؟

[18] لَوْ أحصَيتُهَا لَكَانَتْ أكْثَرَ مِنْ حَبَّاتِ الرَّملِ، وَكُلَّمَا ظَنَنْتُ أنِّي انتَهَيتُ، أجِدُ أنَّنِي مَا زِلتُ فِي البِدَايَةِ!

[19] لَيتَكَ تَقْضِي عَلَى الأشْرَارِ يَا اللهُ، وَتُبعِدُ عَنِّي هَؤُلَاءِ القَتَلَةَ!

[20] يَقُولُ هُؤُلَاءِ فِيكَ سُوءًا، بَاطِلًا يَحْلِفُونَ بِاسْمِكَ.

[21] ألَا أبْغَضُ مُبْغِضِيكَ يَا اللهُ، وَأحتَقِرُ المُتَمَرِّدِينَ عَلَيْكَ؟

[22] أبغَضُهُمْ بُغضًا شَدِيدًا، هُمْ أعْدَائِي!

[23] افحَصْنِي يَا اللهُ، لِتَعْرِفَ مَا فِي قَلْبِي. امتَحِنِّي وَاعرِفْ أفكَارِي.

[24] وَانْظُرْ إنْ كَانَتْ فِيَّ أفكَارٌ شِرِّيرَةٌ. وَقُدْنِي فِي طَرِيقِ الحَيَاةِ الأبَدِيَّةِ.

مزمور — Chapters