Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:48

[1] فَأجَابَ بِلْدَدُ الشُّوحِيُّ:

[2] «حَتَّى مَتَى تَتَفَوَّهُ بِهَذَا الكَلَامِ؟ مَا كَلِمَاتُكَ سِوَى هَوَاءٍ!

[3] فَهَلْ يَعوِّجُ اللهُ عَدلَهُ؟ أمْ يُغَيِّرُ القَدِيرُ الصَّوَابَ وَيَظْلِمُ؟

[4] إنْ أخطَأ أبنَاؤُكَ ضِدَّ اللهِ، فَقَدْ عَاقَبَهُمْ عَلَى شَرِّهِمْ.

[5] فَإنْ سَعَيتَ إلَى اللهِ، وَطَلَبْتَ رَحمَةَ القَدِيرِ،

[6] إنْ كُنْتَ نَقِيًّا وَمُسْتَقِيمًا، فَسَيُصلِحُ اللهُ حَالَكَ حَالًا، وَيَرُدُّ إلَيْكَ عَائِلَتَكْ.

[7] فَيَكُونُ لَكَ فِي المُسْتَقْبَلِ أكْثَرُ مِمَّا كَانَ لَكَ فِي المَاضِي.

[8] «سَلِ الأجْيَالَ المَاضِيَةَ، وَتَعَلَّمْ مَا تَسْتَطِيعُ مِنْ آبَائِهِمْ.

[9] فَمَا نَحْنُ سِوَى أوْلَادِ الأمْسِ، وَلَا نَعْرِفُ شَيْئًا. حَيَاتُنَا عَلَى الأرْضِ قَصِيرَةٌ كَالظِّلِّ.

[10] ألَا يُعَلِّمُكَ الآبَاءُ؟ ألَا يُكَلِّمُونَكَ؟ ألَا يُخرِجُونَ أقْوَالًا صَادِقَةً مِنْ فَمِهِمْ؟

[11] «هَلْ يَنْمُو نَبَاتُ البَرْدِيِّ حَيْثُ لَا مُسْتَنْقَعٌ؟ أمْ هَلْ ينمُو القَصَبُ حَيْثُ لَا مَاءٌ؟

[12] بَلْ تَذْوِي وَهِيَ بَعْدُ فِي نَضَارَتِهَا، وَتَجِفُّ قَبْلَ أنْ تَكُونَ صَالِحَةً لِلقَطعِ.

[13] هَذَا هُوَ مَصِيرُ كُلِّ الَّذِينَ يَنْسَونَ اللهَ. إذْ يَخِيبُ رَجَاءُ الشِّرِّيرِ.

[14] يَخِيبُ مَا يَتَكِّلُ عَلَيْهِ، لِأنَّهُ كَمَنْ يَثِقُ بِخُيُوطِ عَنْكَبُوتٍ.

[15] إذَا اتَّكَأ عَلَيْهَا لَا تَصْمُدُ، وَإذَا مَدَّ يَدَهُ إلَيْهَا لَا تَتَحَمَّلُ.

[16] فَيَكُونُ كَنَبتَةٍ رَطِبَةٍ أمَامَ الشَّمْسِ، تَنْشُرُ أغْصَانَهَا فَوْقَ بُستَانٍ.

[17] جُذُورُهَا مُتَشَابِكَةٌ حَوْلَ كَومَةٍ مِنَ الحِجَارَةِ. تَنْمُو بَيْنَ الصُّخُورِ.

[18] وَإذَا اقتُلِعَتْ، يُنْكِرُهَا مَكَانُهَا وَيَقُولُ مَا رَأيْتُكِ مِنْ قَبْلُ.

[19] هَكَذَا تَذْوِي حَيَاةُ النَّبْتَةِ، وَمِنَ الأرْضِ تَنْمُو أُخْرَى غَيرُهَا.

[20] لَا يَرْفُضُ اللهُ الرَّجُلَ الكَامِلَ، وَلَا يَأْخُذُ بِيَدِ الأشْرَارِ.

[21] سَيَملأُ فَمَكَ ضَحِكًا وَشَفَتَيْكَ أغَانِي فَرَحٍ.

[22] سَيَلبَسُ مُبغِضُوكَ الخِزيَ، وَسَتَخْتَفِي بُيُوتُ الأشْرَارِ.»

أيُّوب — Chapters