Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:00

[1] فَأجَابَ أيُّوبُ:

[2] «مَا أعْجَبَ طَريقَتُكَ فِي مَعُونَةِ الضَّعِيفِ، وَخَلَاصِ مَنْ لَا قُوَّةَ لَهُ!

[3] مَا أحْكَمَ مَشُورَتُكَ عَلَى مَنْ لَا حِكمَةَ لَهُ! فَهَا قَدْ ظَهَرَ فَهْمُكَ بِوضُوحٍ!

[4] فَمِن أيْنَ جِئتَ بِمِثْلِ هَذِهِ الأقْوَالِ؟ وَمَنْ ألهَمَكَ هَذِهِ الأفْكَارَ؟

[5] «تَرْتَجِفُ أروَاحُ المَوْتَى فِي الأسفَلِ، تَحْتَ المِيَاهِ العَظِيمَةِ يَسْكُنُونَ.

[6] الهَاوِيَةُ عَارِيَةٌ فِي حَضْرَةِ اللهِ، وَلَيْسَ لِمَوْضِعِ الهَلَاكِ غِطَاءٌ.

[7] يَمُدُّ السَّمَاوَاتِ الشِّمَالِيَّةَ عَلَى الفَرَاغِ، وَيُعَلِّقُ الأرْضَ عَلَى لَا شَيءٍ.

[8] يَحْزِمُ المِيَاهَ فِي سُحُبِهِ الكَثِيفَةِ، فَلَا تَتَمَزَّقُ السُّحُبُ تَحْتَهَا.

[9] يَحْجُبُ وَجْهَ البَدرِ، وَيَبْسِطُ سَحَابَهُ كَغِطَاءٍ فَوقَهُ فَيُخْفِيهِ.

[10] رَسَمَ دَائِرَةً تُحَدِّدُ وَجْهَ المِيَاهِ، عِنْدَ مُلتَقَى الضِّيَاءِ وَالظُلمَةِ.

[11] تَهْتَزُّ أسَاسَاتُ السَّمَاوَاتِ بِذُهُولٍ عِنْدَمَا يَنْتَهِرُهَا.

[12] هَدَّأ البَحْرَ بِقُوَّتِهِ، وَمَزَّقَ رَهَبَ بِفَهْمِهِ.

[13] بِرُوحِهِ تَصْفُو السَّمَاوَاتُ، وَيَدَاهُ طَعَنَتَا الحَيَّةَ الهَارِبَةَ.

[14] وَمَا هَذَا إلَّا لَمحَةٌ مِمَّا يَسْتَطِيعُهُ، وَلَا نَسمَعُ إلَّا هَمسَةً مِنْهُ. فَمَنْ يَسْتَطِيعُ إذًا أنْ يَفْهَمَ رَعْدَ قُوَّتِهِ؟»

أيُّوب — Chapters