Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:39

[1] ثُمَّ أضَافَ ألِيهُو:

[2] «فَاصْبِرْ عَلَيَّ قَلِيلًا فَأشْرَحَ لَكَ، لِأنَّهُ مَا يَزَالُ هُنَاكَ كَلَامٌ يُقَالُ دِفَاعًا عَنِ اللهِ.

[3] سَأجْلِبُ مَعْرِفَتِي مِنْ بَعِيدٍ، وَسَأُبَيِّنُ أنَّ خَالِقِي عَلَى حَقٍّ.

[4] حَقًّا لَيْسَ فِي كَلَامِي زَيفٌ، وَأنْتَ تَعْلَمُ هَذَا تَمَامَ العِلمِ.

[5] «اللهُ قَدِيرٌ حقًّا وَلَا يَحْتَقِرُ النَّاسَ. هُوَ قَدِيرٌ وَغَنِيٌّ فِي المَعْرِفَةِ وَالحِكْمَةِ.

[6] لَا يَدَعُ الشِّرِّيرَ يَحيَا، لَكِنَّهُ يُنْصِفُ المَضطَهَدِينَ.

[7] لَا يُحَوِّلُ عَيْنَيْهِ عَنِ الأبرِيَاءِ، يُجلِسُهُمْ مَعَ المُلُوكِ عَلَى العُرُوشِ إلَى الأبَدِ فَيَرْتَفِعُونَ.

[8] وَإنْ كَانَ بَعْضُهُمْ مُقَيَّدِينَ بِسَلَاسِلَ، أوْ إذَا أسَرَتْهُمْ قُيُودٌ ألِيمَةٌ،

[9] فَإنَّهُ يُخبِرُهُمْ بِمَا فَعَلُوهُ، وَيُعَلِّمُهُمْ عَنْ جَرَائِمِهِمْ عِنْدَمَا يَتَكَبَّرُونَ.

[10] يَفْتَحُ آذَانَهُمْ عَلَى تَعْلِيمِهِ وَتَحْذِيرِهِ، لِكَي يَرْجِعُوا عَنِ الشَّرِّ.

[11] فَإنِ استَمَعُوا إلَيْهِ وَخَدَمُوهُ، يُمْضُونَ بَقِيَّةَ حَيَاتِهِمْ فِي خَيرٍ، وَسَنَوَاتِهِمْ بِالمَسَّرَّاتِ.

[12] وَإذَا لَمْ يَسْمَعُوا، فَسَيَضْرِبُهُمْ سَهمٌ، فَيَنهَارُونَ وَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا أصَابَهُمْ!

[13] «أمَّا فَاسِدُو القَلْبِ فَيَتَمَسَّكُونَ بِالغَضَبِ وَالمَرَارَةِ، وَلَا يَصْرُخُونَ إلَى اللهِ حِينَ يُقَيِّدُهُمْ.

[14] يَمُوتُونَ فِي شَبَابِهِمْ مَعَ مَنْ يُبِيحُونَ أجسَادَهُمْ فِي عِبَادَةِ آلِهَتِهِمْ.

[15] يَنْشِلُ المُحبَطِينَ مِنْ ضِيقَتِهِمْ، وَفِي الإحْبَاطِ يَفْتَحُ آذَانَهُمْ، وَيَجْعَلُهُمْ يَسْتَيْقِظُونَ.

[16] «كَمَا يُخَلِّصُكَ مِنْ فَمِ الضِّيقِ، إلَى مَكَانٍ رَحْبٍ غَيْرِ مَحصُورٍ عِوَضًا عَنْهُ. وَتَمْتَلِئُ مَائِدَتُكَ طَعَامًا.

[17] لَكِنَّ دَعْوَاكَ مَلأى بِالذُّنُوبِ، لِذَلِكَ تُمْسِكُ بِكَ الدَّعوَى وَالعَدلُ، فَتُعَاقَبُ.

[18] لَا تَسْمَحْ لِغَيظِكَ بِأنْ يَجْذِبَكَ إلَى الشَّكِّ، وَلَا تَتَرَاجَعْ بِسَبِبِ عِظَمِ فِدْيَتِكَ.

[19] هَلْ يُمْكِنُ لِتَوَسُّلَاتِكَ فِي وَقْتِ الضِّيقِ، أوْ تَوَسُّلَاتِ كُلِّ أصْحَابِ النُّفُوذِ، أنْ تُعِيدَ الأُمُورَ إلَى وَضْعِهَا؟

[20] لَا تَلْهَثْ وَرَاءَ الظُّلمَةِ الَّتِي تُغَطِّي الآخَرِينَ.

[21] احرِصْ عَلَى أنْ لَا تَلْتَفِتَ إلَى الشَّرِّ، فَيَبْدُو أنَّكَ اخْتَرْتَ ذَلِكَ بِسَبَبِ ألَمِكَ.

[22] «حَقًّا يَتَعَالَى اللهُ فِي قُوَّتِهِ، أيُّ مُعَلِّمٍ مِثْلُهُ؟

[23] مَنْ حَدَّدَ لَهُ طَرِيقَهُ؟ وَمَنْ يَسْتَطِيعُ أنْ يَقُولَ لَهُ: ‹قَدْ أخطَأتَ؟›

[24] تَذَكَّرْ أنَّ عَلَيْكَ أنْ تُمَجِّدَ أعْمَالَهُ الَّتِي يَتَرَنَّمُ بِهَا النَّاسُ.

[25] الجَمِيعُ يُرِيدُونَ أنْ يُبصِرُوا اللهَ، لَكِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ.

[26] حَقًّا إنَّ اللهَ عَظِيمٌ، وَلَا نَسْتَوْعِبُ عَظَمَتَهُ. وَسَنَوَاتُ وُجُودِهِ لَا يُمْكِنُ أنْ تُحصَى.

[27] «لِأنَّهُ يَجْذِبُ قَطَرَاتِ المَاءِ مِنَ الأرْضِ، وَيُنْزِلُ المَطَرَ عَبْرَ الضَّبَابِ.

[28] هُوَ الَّذِي يَجْعَلُ الغُيُومَ تَقْطُرُ، وَيُرسِلُ مَاءً كَثِيرًا عَلَى النَّاسِ.

[29] حقًّا مَنْ يَسْتَطِيعُ أنْ يَفْهَمَ كَيْفَ تَنْتَشِرُ الغُيُومُ، وَكَيْفَ يَهْدِرُ الرَّعدُ مِنْ مَسكَنِهِ فِي السَّمَاءِ؟

[30] هَا إنَّهُ يَنْشُرُ بَرْقَهُ حَوْلَهُ، وَيُغَطِّي قَاعَ البَحْرِ.

[31] لِأنَّهُ هَكَذَا يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ، وَيُعطِيهِمْ طَعَامًا حَتَّى الفَيضِ.

[32] يَقْبِضُ عَلَى البَرْقِ بِيَدِهِ، وَيَأْمُرُهُ لِكَي يُصِيبَ هَدَفَهُ.

[33] يُعلِنُ الرَّعْدُ قُدُومَ العَاصِفَةِ. فَحَتَّى المَوَاشِي تَعْرِفُ أنَّهَا آتِيَةٌ.

أيُّوب — Chapters