Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:24

[1] فَأجَابَ أيُّوبُ:

[2] «إلَى مَتَى تُعَذِّبُونَنِي. وَتَسْحَقُونَنِي بِكَلَامِكُمْ؟

[3] أهَنتُمُونِي مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ! وَأسأتُمْ إلَيَّ بِلَا خَجَلٍ.

[4] فَحَتَّى لَوْ أخْطَأتُ، فَخَطَيَّتِي عَلَيَّ أنَا.

[5] إنْ كُنْتُمْ تَحْسِبُونَ أنْفُسَكُمْ أفْضَلَ مِنِّي، وَتَسْتَخْدِمُونَ ذُلِّي حُجَّةً ضِدِّي،

[6] فَاعلَمُوا أنَّ اللهَ أوْقَعَنِي فِي الخَطَأِ وَحَاصَرَنِي بِفَخِّهِ.

[7] أصرُخُ مِنَ الظُّلْمِ وَمَا مِنْ مُجِيبٍ، وَأستَغِيثُ وَمَا مِنْ عَدلٍ.

[8] سَدَّ طَرِيقِي، فَلَا أسْتَطِيعُ المُرُورَ، وَأظلَمَ كُلَّ طُرُقِي.

[9] جَرَّدَنِي مِنْ مَجْدِي، وَأزَالَ التَّاجَ عَنْ رَأسِي.

[10] يَهْدِمُنِي مِنْ كُلِّ الجِهَاتِ، فَيُقضَى عَلَيَّ، وَيُقلَعُ رَجَائِي كَمَا تُقلَعُ الشَّجَرَةُ.

[11] أشعَلَ ضِدِّي غَضَبَهُ، وَاعتَبَرَنِي عَدُوًّا لَهُ.

[12] تَتَقَدَّمُ قُوَّاتُهُ مَعًا وَتَسُدُّ طَرِيقِي، وَتُعَسكِرُ حَوْلَ بَيْتِي.

[13] «أبعَدَ عَنِّي إخْوَتِي، وَأصبَحَ أصدِقَائِي غُرَبَاءَ عَنِّي.

[14] تَرَكَنِي أقرِبَائِي، وَأصدِقَائِي نَسَوْنِي.

[15] ضُيُوفُ بَيْتِي وَخَادِمَاتِي يَنْظُرُونَ إلَيَّ كَغَرِيبٍ. صِرتُ أجنَبِيًّا فِي عُيُونِهِمْ!

[16] أُنَادِي خَادِمِي، فَلَا يُجِيبُ. حَتَّى لَوْ تَوَسَّلْتُ إلَيْهِ.

[17] زَوْجَتِي تَكْرَهُ رَائِحَتِي، وَصِرتُ مَكرُوهًا حَتَّى عِنْدَ إخْوَتِي.

[18] حَتَّى الصِّغَارُ يَكْرَهُونَنِي. أقِفُ فَيَتَكَلَّمُونَ عَلَيَّ.

[19] أصدِقَائِي الحَمِيمُونَ كُلُّهُمْ يَنْفُرُونَ مِنِّي. انْقَلَبَ عَلَيَّ الَّذِينَ أحبَبتُهُمْ.

[20] «التَصَقَتْ عِظَامِي بِجِلْدِي وَلَحْمِي، وَبِالكَادِ نَجَوْتُ بِجِلْدِي.

[21] «أشْفِقُوا عَلَيَّ يَا أصدِقَائِي، أشْفِقُوا لِأنَّ يَدَ اللهِ قَدْ ضَرَبَتْنِي.

[22] لِمَاذَا تُطَارِدُونَنِي كَمَا يَفْعَلُ اللهُ؟ ألَمْ تَكْتَفُوا مِنَ الهُجُومِ عَلَيَّ؟

[23] «لَيْتَ كَلِمَاتِي تُكتَبُ، وَتُحفَظُ فِي كِتَابٍ.

[24] لَيتَهَا تُنقَشُ فِي صَخرَةٍ إلَى الأبَدِ بِقَلَمِ حَدِيدٍ وَرَصَاصٍ.

[25] لِأنِّي أعْلَمُ أنَّ فَادِيَّ حَيٌّ، وَسَيَقُفُ هُنَا عَلَى الأرْضِ لِلدِّفَاعِ عَنِّي فِي النِّهَايَةِ.

[26] فَحَتَّى بَعْدَ أنْ أتْرُكَ جَسَدِي، وَيَفْنَى جِلْدِي، أعْلَمُ أنني سأرَى الله.

[27] أرَاهُ بِنَفْسِي، وَتَنْظُرُهُ عَيْنَايَ لَا عَينَا غَيرِي. أتُوقُ إلَى هَذَا مِنْ أعْمَاقِي.

[28] «تَتَسَاءَلُونَ: ‹كَيْفَ نُضَايِقُهُ أكْثَرَ، لِيَعْلَمَ أنَّ المُشكِلَةَ فِيهِ؟›

[29] لَكِنِ احذَرُوا مِنَ السَّيْفِ، لِأنَّ غَضَبَكُمْ إثمٌ يَسْتَوْجِبُ السَّيْفَ، لِكَي تَعْلَمُوا أنَّ هُنَاكَ دَينُونَةً.»

أيُّوب — Chapters