Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:10

[1] «عَاهَدْتُ عَينَيَّ، فَكَيْفَ أنْظُرُ إلَى عَذْرَاءَ؟

[2] فَمَاذَا كَانَ نَصِيبِي مِنَ اللهِ مِنْ فَوقُ، وَمَاذَا كَانَ مِيرَاثِي مِنَ القَدِيرِ السَّاكِنِ فِي الأعَالِي؟

[3] ألَيْسَ الدَّمَارُ لِلشِّرِّيرِ، وَالكَارِثَةُ مِنْ نَصِيبِ فَاعِلِي الإثْمِ؟

[4] ألَا يَرَى اللهُ مَا أفْعَلُهُ، وَيُرَاقِبُ كُلَّ حَرَكَاتِي؟

[5] «إنْ كُنْتُ تَصَرَّفتُ بِالغِشِّ، أوْ أسْرَعتُ إلَى الخِدَاعِ،

[6] فَليَزِّنِي اللهُ فِي مِيزَانِ البِرِّ، وَسَيَعْرِفُ عِنْدَ ذَلِكَ استِقَامَتِي.

[7] إنْ حَادَتْ خُطُواتِي عَنِ الطَّرِيقِ، وَإنْ ذَهَبَ قَلْبِي وَرَاءَ شَهَوَاتِي، وَإنْ تَلَطَّخَتْ يَدَايَ بِالخَطِيَّةِ،

[8] فَليَأْكُلْ مَا زَرَعتُهُ رَجُلٌ آخَرَ، وَلْتُقلَعْ مَحَاصِيلِي.

[9] «إذَا تَغَابَى قَلْبِي فَاشْتَهَى امْرأةً، وَاقْتَنَصْتُ الفُرْصَةَ لِلتَّسَلُّلِ إلَى امْرأةِ صَاحِبِي،

[10] فَلتَطْحَنِ امْرَأتِي حُبُوبًا لِآخَرَ، وَلْيَضْطَجِعْ مَعَهَا آخَرُونَ!

[11] لِأنَّ هَذَا شَرٌّ مُخْزٍ جَرِيمَةٌ تَسْتَحِقُّ الدَينُونَةَ.

[12] فَمِثْلُ هَذَا نَارٌ تَأْكُلُ كُلَّ شَيءٍ حَتَّى إلَى مَوْضِعِ الهَلَاكِ، وَتَسْتَأْصِلُ كُلَّ مَا أُنتِجُ.

[13] «لَوْ كُنْتُ قَدْ أنكَرتُ حُقُوقَ خَادِمِي أوْ خَادِمَتِي، إذَا جَاءَا يَتَظَلَّمَانِ،

[14] فَمَاذَا سَأفْعَلُ حِينَ يَقُومُ اللهُ لِيَتَّهِمَنِي؟ وَحِينَ يَأْتِي اللهُ لِيَسألَنِي، فَمَاذَا أقُولُ، وَأيَّ جَوَابٍ أُعْطِيهِ؟

[15] ألَيْسَ الَّذِي صَنَعَنِي فِي بَطنِ أُمِّي هُوَ الَّذِي صَنَعَ خَادِمِي؟ ألَمْ يُشَكِّلْنَا الإلَهُ ذَاتُهُ فِي البَطنِ؟

[16] «لَوْ كُنْتُ قَدْ مَنَعْتُ عَنِ المَسَاكِينِ مُرَادَهُمْ، لَوْ لَمْ أمسَحْ دُمُوعَ الأرمَلَةِ،

[17] لَوِ احتَفَظتُ بِخُبْزِي لِنَفْسِي، وَلَمْ أُطْعِمِ اليَتِيمَ،

[18] مَعَ أنَّهُ اعتَبَرَنِي أبًا لَهُ مُنْذُ شَبَابِي. اهتَمَمتُ بِالأرمَلَةِ مُنْذُ وِلَادَتِي،

[19] هَل رَأيْتُ مَنْ يَتَعَذَّبُ لِقِلَّةِ مَلَابِسِهِ، أوْ رَأيْتُ فَقيرًا دُونَ غِطَاءٍ،

[20] وَلَمْ يَشْكُرْنِي مِنْ قَلْبِهِ، أوْ لَمْ يَتَدَفَّأ بِصُوفِ خِرَافِي؟

[21] إنْ هَدَّدْتُ اليَتِيمَ، مُعتَمِدًا عَلَى مَركَزِي وَنُفُوذِي،

[22] فَلْيَنْفَصِلْ كَتِفِي مِنْ أصلِهِ، وَلْتُكسَرْ ذِرَاعِي مِنْ مَفْصِلِهَا.

[23] لِأنَّ أكْثَرَ مَا أخشَاهُ هُوَ مُصِيبَةٌ يُرسِلُهَا اللهُ، فَلَا أنجُو إذَا قَامَ لِمُقَاوَمَتِي.

[24] «إنِ اتَكَلتُ عَلَى الغِنَى، وَقُلْتُ لِلذَّهَبِ: ‹أنْتَ أمَانِي،›

[25] إنْ فَرِحتُ كَثِيرًا بِثَروَتِي الكَثِيرَةِ، أوْ لِأنِّي جَمَعتُ مَالًا كَثِيرًا،

[26] إنْ لَاحَظتُ شُعَاعَ الشَّمْسِ الجَمِيلَ، وَرَوعَةَ القَمَرِ فِي حَرَكَتِهِ،

[27] فَغَوَى قَلْبِي سِرًّا، وَقَبَّلتُ يَدَيَّ عِبَادَةً لَهُمَا،

[28] فَهَذِهِ أيْضًا جَرِيمَةٌ تَسْتَوْجِبُ الدَّينُونَةَ، لِأنِّي سَأكُونُ قَدْ خَذَلْتُ العَلِيَّ.

[29] «إنِ ابْتَهَجْتُ بِمُصِيبَةٍ حَلَّتْ بِعَدُوِّي، أوْ هَتَفْتُ لِأنَّ سوءًا أصَابَهُ ...

[30] لَكِنِّي لَمْ أُخطِئْ بِكَلَامِي، لَمْ أنْطِقْ بِلَعْنَةٍ عَلَى حَيَاتِهِ.

[31] أُقْسِمُ أنَّ لَا أحَدَ مِنْ أهْلِي وَبَيْتِي طَلَبَ طَعَامًا وَلَمْ يَأْخُذْ كِفَايَتَهُ.

[32] لَمْ يَبِتْ غَرِيبٌ لَيلَتَهُ فِي الطَّرِيقِ، بَلْ فَتَحْتُ بَيْتِي لِلمُسَافِرِ.

[33] إنْ أخفَيتُ إثمِي كَآدَمَ، فَكَتَمْتُ جَرِيمَتِي فِي صَدرِي،

[34] لِأنِّي خِفْتُ مِنَ النَّاسِ، أوْ لِأنِّي خَشِيتُ أنْ لَا يَرْضَى أقَارِبِي، فَسَكَتُّ وَلَمْ أُغَادِرْ مَدخَلَ بَيْتِي.

[35] «لَيْتَ هُنَاكَ مَنْ يَرْضَى أنْ يَسْتَمِعَ إلَيَّ! فَلْيُجِبْنِي خَصْمِي القَدِيرُ، وَلِيَكْتُبِ اتِّهَامَاتِهُ عَلَى مَخْطُوطَةٍ، وَأنَا سَأُوَقِّعُ عَلَيْهَا.

[36] سَأضَعُهَا عَلَى كَتِفِي، وَألبَسُهَا تَاجًا عَلَى رَأسِي.

[37] سَأذكُرُ لَهُ كُلَّ مَا فَعَلْتُ، وَأدنُو مِنْهُ كَقَائِدٍ مَرْفُوعِ الرَّأسِ.

[38] «إنْ صَرَخَتْ أرْضِي ضِدِّي، وَبَكَتْ أتلَامُهَا مَعًا.

[39] إنْ كُنْتُ قَدْ أكَلْتُ غَلَّتَهَا، دُونَ أنْ أدفَعَ أُجرَةً. أوْ سَلَبْتُ حِصَّةَ مَالِكِيهَا،

[40] فَليَنْبُتِ الشَّوكُ فِيهَا عِوَضًا عَنِ القَمْحِ، وَالأعشَابُ عِوَضًا عَنِ الشَّعِيرِ.» اكتَمَلَتْ أقْوَالُ أيُّوبَ.

أيُّوب — Chapters