Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:37

[1] «أتَقْدِرُ أنْ تَسْحَبَ لَوِيَاثَانَ مِنَ المَاءِ بِصِنَّارَةٍ؟ أوْ تَقْدِرُ أنْ تَرْبِطَ فَكَّيهِ بِحَبلٍ؟

[2] أتَقْدِرُ أنْ تَضَعَ رِبَاطًا فِي أنفِهِ؟ وَهَلْ تَقْدِرُ أنْ تَخْتَرِقَ فَكَّهُ بِخَطَّافٍ؟

[3] أيَسْتَرْحِمُكَ، أوْ يُحَاوِلُ أنْ يُرضِيَكَ لِتَعْفُوَ عَنْهُ؟

[4] أيَقْطَعُ مَعَكَ عَهْدًا؟ أتَتَّخِذُهُ عَبْدًا لَكَ دَائِمًا؟

[5] أتُلَاعِبُهُ كَعُصفُورٍ؟ أتَرْبِطُهُ لِتَتَفَرَّجَ عَلَيْهِ فَتَيَاتُكَ؟

[6] هَلْ يُسَاوِمُ الصَّيَادُونَ عَلَى شِرَائِهِ؟ وَهَلْ يُقَسِّمُونَهُ بَيْنَ التُّجَّارِ؟

[7] أتَملأُ جِلْدَهُ حِرَابًا، وَرَأسَهُ رِمَاحًا؟

[8] «المِسْهُ مَرَّةً، وَانْظُرْ أيَّةَ مَعْرَكَةٍ سَتُواجِهُ! لَنْ تَمَسَّهُ ثَانِيَةً!

[9] حَقًّا يَخِيبُ أمَلُ الإنْسَانِ فِي إخْضَاعِهِ. إذْ يَقَعُ أرْضًا لِمُجَرَّدِ رُؤيَتِهِ.

[10] مَا مِنْ شُجَاعٍ يَجْرُؤُ أنْ يُوقِظَهُ، فَمَنْ يَقِفُ بِوَجْهِي أنَا؟

[11] مَنْ وَاجَهَنِي وَرَبِحَ؟ كُلُّ شَيءٍ تَحْتَ السَّمَاءِ لِي.

[12] «لَنْ أسكُتَ عَنِ الحَدِيثِ عَنْ أطرَافِهِ أوْ قُوَّتِهِ العَظِيمَةِ أوْ شَكلِهِ الجَمِيلِ.

[13] مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَخْلَعَ عَنْهُ ثَوبَهُ الخَارِجِيَّ؟ مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَخْتَرِقَ دِرْعَهُ المُزدَوَجَ؟

[14] مَنْ يَقْدِرُ أنْ يَفْتَحَ فَكَّيهِ الجَبَّارَينِ؟ فَأسنَانُهُ دَائِرَةُ رُعْبٍ.

[15] ظَهرُهُ مِثْلَ صُفُوفٍ مِنَ الدُّرُوعِ المُغلَقَةِ بِإحكَامٍ كَمَا بِخَتْمٍ.

[16] قَريبٌ أحَدُهَا مِنَ الآخَرِ، فَلَا تَسْتَطِيعُ الرِّيحُ أنْ تَدْخُلَ بَيْنَهَا.

[17] وَيَتَّصِلُ أحَدُهَا بِالآخَرِ، فَتَتَشَابَكُ وَلَا تَنْفَصِلُ.

[18] عِطَاسُهُ يُشْبِهُ وَميضَ النُّورِ، وَالشَّرُّ فِي عَيْنَيْهِ مِثْلُ أشِعَّةِ الفَجْرِ.

[19] مِنْ فَمِهِ تَخْرُجُ مَشَاعِلُ لَهَبٍ، تَنْفَلِتُ كَالشَّرَارِ!

[20] وَمِنْ أنفِهِ يَخْرُجُ دُخَّانٌ، كَأنَّهُ بُخَارٌ مِنْ قِدْرٍ يَغْلِي فَوْقَ نَارٍ مِنْ قَصَبٍ.

[21] نَفَسُهُ يُشعِلُ الجَمْرَ، وَمِنْ فَمِهِ يَخْرُجُ لَهَبٌ.

[22] فِي عُنُقِهِ قُوَّةٌ هَائِلَةٌ، وَكُلُّ مَنْ يَرَاهُ يَرْتَعِبُ.

[23] طَيَّاتُ جِلْدِهِ مُتَلَاصِقَةٌ، لَا يُمْكِنُ فَصلُهَا.

[24] قَلْبُهُ مَسْبُوكٌ كَصَخرَةٍ. كَحَجَرِ الرَّحَى السُّفلِي فَلَا يَتَزَحزَحُ.

[25] يَنْهَضُ فَيَخَافُ حَتَّى الأقوِيَاءُ، وَيَرْتَبِكُونَ مِنَ الضَرَبَاتِ الشَّدِيدَةِ.

[26] يَصِلُ إلَيْهِ السَّيْفُ وَلَا يُخْتَرِقُ جِلْدَهُ، وَكَذَلِكَ الحَرْبَةُ وَالسَّهمُ وَالرُّمحُ.

[27] الحَدِيدُ عِنْدَهُ كَالقَشِّ، وَالنُّحَاسُ كَالخَشَبِ المَنخُورِ.

[28] لَا يَهْرُبُ مِنْ سَهمٍ، وَحِجَارَةُ المِقلَاعِ تَرْتَدُّ عَنْهُ كَالقَشِّ.

[29] إنْ ضَرَبَتهُ عَصًا غَليظَةٌ، يَحْسَبُهَا قَشَّةً، وَيَهْزَأُ بِأصْوَاتِ الرِّمَاحِ.

[30] بَطنُهُ أشبَهُ بِشَظَايَا فَخَّارٍ مُكَسَّرَةٍ حَادَّةٍ، يَتْرُكُ عَلَامَاتٍ فِي الوَحلِ كَدَرَّاسَةٍ.

[31] يُقَلِّبُ البَحْرَ كَحِسَاءٍ يَغْلِي فِي قِدْرٍ، وَيَجْعَلُ البَحْرَ يُزْبِدُ كَقِدْرٍ تُمزَجُ فِيهِ المَرَاهِمُ.

[32] يَتْرُكُ أثَرًا خَلْفَهُ، فَتَظُنُّ البَحْرَ العَمِيقَ أشْيَبَ!

[33] هُوَ بِلَا نَظِيرٍ عَلَى الأرْضِ، مَخْلُوقٌ بِلَا خَوفٍ.

[34] يَحْتَقِرُ كُلَّ مُتَعَالٍ هُوَ مَلِكٌ عَلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ مُتَكَبِّرٍ.»

أيُّوب — Chapters