Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 2:59

[1] «عِفْتُ حَيَاتِي. سَأنطِقُ بِشَكوَايَ، وَسَأتَكَلَّمُ بِمَا فِي نَفْسِي مِنْ مِرَارَةٍ.

[2] وَسَأقُولُ للهِ لَا تُدِنِّي، عَرِّفنِي مَا تَتَّهِمُنِي بِهِ.

[3] فَهَلْ يَسُرُّكَ أنْ تَظْلِمَنِي وَتَرْفُضَ عَمَلَ يَدَيْكَ؟ بَيْنَمَا تُشرِقُ علَى مُخَطَّطَاتِ الأشْرَارِ؟

[4] هَلْ عَينَاكَ كَعَينَيِّ الإنْسَانِ، أمْ أنَّكَ تَرَى الأُمُورَ كَمَا يَرَاهَا الإنْسَانُ؟

[5] هَلْ أيَّامُكَ كَأيَّامِ البَشَرِ، فَتَمُرُّ عَلَيْكَ السَّنَوَاتُ كَمَا تَمُرُّ عَلَى الإنْسَانِ؟

[6] أسألُ هَذَا لِأنَّكَ تُفَتِّشُ عَنْ إثمِي وَتَبْحَثُ عَنْ خَطِيَّتِي،

[7] وَأنْتَ تَعْلَمُ أنِّي لَمْ أقتَرِفْ ذَنبًا، وَلَا مَهرَبَ مِنْكَ.

[8] يَدَاكَ اللَّتَانِ شَكَّلَتَانِي وَصَنَعَتَانِي، حَاصَرَتَانِي الآنَ وَدَمَّرَتَانِي.

[9] اذكُرْ أنَّكَ صَنَعْتَنِي طِينًا، فَهَلْ تُرْجِعُنِي ثَانِيَةً إلَى تُرَابٍ.

[10] ألَمْ تَسْكُبْنِي كَمَا يُسكَبُ الحَلِيبُ، وَتُخَثِّرُنِي كَمَا يُخَثَّرُ الجُبْنُ؟

[11] ألبَسْتَنِي جِلْدًا وَلَحْمًا، وَنَسَجْتَنِي مَعًا بِعِظَامٍ وَأعْصَابٍ.

[12] أعْطَيتَنِي حَيَاةً وَنِعْمَةً، وَرَعَيتَ رُوحِي بِعِنَايَتِكَ.

[13] كَانَتْ هَذِهِ خُطَّتَكَ المَكتُومَةَ، وَأنَا أعْلَمُ أنَّ هَذَا هُوَ قَصدُكَ.

[14] إنْ أخْطَأتُ سَتُرَاقِبُنِي، وَلَنْ تُبرِّئَنِي مِنْ شَرِّي.

[15] إنْ تَعَدَّيتُ حُدُودَكَ، فَالوَيلُ لِي! وَحَتَّى إنْ كُنْتُ بَرِيئًا، فَإنِّي لَا أقدِرُ أنْ أرفَعَ رَأسِي. أنَا فِي خِزيٍ كَامِلٍ، وَكُلِّي آلَامٌ.

[16] إذَا رَفَعْتُ نَفْسِي فَسَوفَ تَطَارِدُنِي كَأسَدٍ، وَتَعُودُ وَتُظهِرُ تَمَيُّزَ عَظَمَتِكَ عَلَيَّ.

[17] تَسْتَدْعِي شُهُودًا كَثِيرِينَ ضِدِّي، وَيَزدَادُ غَضَبُكَ عَلَيَّ. فَتُرسِلُ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ ضِدِّي.

[18] لِمَ أخرَجتَنِي مِنْ بَطنِ أُمِّي؟ لِمَ لَمْ أمُتْ قَبْلَ أنْ يَرَانِي أحَدٌ؟

[19] لَيتَنِي لَمْ أُولَدْ قَطُّ، لَيتَنِي نُقِلتُ مِنَ البَطْنِ إلَى القَبْرِ.

[20] ألَيْسَتْ أيَّامِي قَصِيرَةً؟ فَدَعْنِي إذًا، فأسْتَمْتِعْ قَلِيلًا،

[21] قَبْلَ أنْ أمْضِيَ دُونَ رَجْعَةٍ إلَى مَكَانِ الظَّلمَةِ وَعَتَمَةِ المَوْتِ،

[22] مَكَانِ ظَلمَةٍ مُخِيفٍ وَمَوْتٍ، أرْضِ اضطِرَابٍ حَيْثُ النُّورُ كَظُلْمَةٍ عَمِيقَةٍ.»

أيُّوب — Chapters