Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:02

[1] ثُمَّ قَالَ اللهُ لِأيُّوبَ:

[2] «أتُرِيدُ أنْ تَنْتَقِدَ القَدِيرَ وَتُجَادِلَهُ؟ مَنْ يُصَحِّحُ اللهَ، عَلَيْهِ أنْ يُقَدِّمَ أجْوِبَتَهُ!»

[3] فَأجَابَ أيُّوبُ اللهَ وَقَالَ:

[4] «حَقًّا أنَا سَخِيفٌ! فَبِمَاذَا أُجِيبُكَ؟ أضَعُ يَدِي عَلَى فَمِي وَأسكُتُ.

[5] تَكَلَّمْتُ أكْثَرَ مِمَّا يَنْبَغِي، وَلَنْ أزِيدَ عَلَى ذَلِكَ!»

[6] فَأجَابَ اللهُ أيُّوبَ مِنَ العَاصِفَةِ:

[7] «تَهَيَّأ كَرَجُلٍ، أسألُكَ فَتُجِيبُنِي.

[8] «أتُرِيدُ حَقًّا أنْ تُخَطِّئَ حُكْمِي؟ أوْ أنْ تَدِينَنِي كَي تَتَبَرَّأَ أنْتَ؟

[9] ألَعَلَّ لَكَ قُوَّةَ اللهِ، وَتُرْعِدُ بِصَوْتٍ كَصَوْتِهِ؟

[10] إنْ كَانَتْ لَكَ قُوَّتُهُ، فَتَزَيَّنْ إذًا بِالعَظَمَةِ وَالجَلَالِ، وَالبِسِ المَجْدَ وَالجَمَالَ.

[11] أطلِقْ غَضَبَكَ وَحَمْلِقْ فِي كُلِّ مُتَفَاخِرٍ حَتَّى يَتَّضِعَ.

[12] انْظُرْ إلَى كُلِّ مُتَفَاخِرٍ حَتَّى تُذِلَّهُ، وَحَطِّمِ الأشرَارَ حَيْثُ هُمْ.

[13] ادْفِنْهُمْ فِي التُّرَابِ مَعًا. وَكَفِّنْهُمْ فِي القَبْرِ.

[14] حِينَئِذٍ، سَأمدَحُكَ لِأنَّ يَمِينَكَ تَقْدِرُ أنْ تُخَلِّصَكَ.

[15] «انْظُرْ إلَى فَرَسِ النَّهرِ الَّذِي صَنَعتُهُ كَمَا صَنَعتُكَ، يَأْكُلُ العُشبَ مِثْلَ المَوَاشِي.

[16] انْظُرْ إلَى قُوَّةِ جَسَدِهِ، وَقُوَّةِ عَضَلَاتِ بَطنِهِ.

[17] يَحْنِي ذَنَبَهُ كَشَجَرَةِ أرْزٍ. عَضَلَاتُ فَخْذَيهِ مَنسُوجَةٌ مَعًا.

[18] عِظَامُهُ أنَابِيبُ نُحَاسٍ، وَأطرَافُهُ كَقُضبَانِ حَدِيدٍ.

[19] هُوَ الأوَّلُ بَيْنَ خَلَائِقِ اللهِ، لَكِنَّ صَانِعَهُ يَهْزِمُهُ بِسَيفِهِ.

[20] تأتِيهِ الجِبَالُ بِنِتَاجِهَا، حَيْثُ تَلْعَبُ جَمِيعُ الحَيَوَانَاتِ البَرِّيَّةِ.

[21] يَنَامُ تَحْتَ نَبَاتَاتِ اللُّوطُسِ، وَيَجْعَلُ مِنَ القَصَبِ وَالمُسْتَنْقَعَاتِ مَخبَأهُ.

[22] تُغَطِّيهِ نَبَاتَاتِ اللُّوطُسِ بِظِلِّهَا، وَيُحِيطُ بِهِ صَفْصَافُ الجَدَاوِلْ.

[23] إذَا اندَفَعَ النَّهرُ، لَا يَنْزَعِجُ. يَظَلُّ مُطمَئِنًّا وَلَوْ فَاضَ نَهْرُ الأُردُّنِّ إلَى فَمِهِ.

[24] أيَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَصطَادَهُ بِصِنَّارَةٍ؟ أيَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَصطَادَهُ وَيَثْقُبَ أنْفَهُ؟

أيُّوب — Chapters