Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:45

[1] «وَصَلَنِي الَّذِينَ لَمْ يَسْعَوْا إلَيَّ، وَوَجَدَنِي الَّذِينَ لَمْ يَبْحَثُوا عَنِّي. قُلْتُ: ‹هَأنَذَا› لِأُمَّةٍ لَمْ تَدْعُ بِاسْمِي.

[2] بَيْنَمَا مَدَدْتُ يَدِي طَوَالَ النَّهَارِ نَحْوَ شَعْبِي المُتَمَرِّدِ السَّالِكِ فِي طَرِيقٍ شِرِّيرٍ تَابِعًا أهوَاءَهُ!

[3] شَعْبِي يُثِيرُ غَضَبِي دَائِمًا، يُقَدِّمُ أمَامَ عَينَيَّ ذَبَائِحَهُ وَبَخُورَهُ فِي حَدَائِقِ الأوْثَانِ، وَعَلَى مَذَابِحَ مِنَ الطُّوبِ.

[4] يَنْتَظِرُ عِنْدَ القُبُورِ، وَيَقْضِي اللَّيلَ فِي المَزَارَاتِ. يَأْكُلُ لَحْمَ الخِنزِيرِ، وَفِي أوعِيَتِهِمْ مَرَقُ لُحُومٍ نَجِسَةٍ.

[5] يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ لِلآخَرِ: ‹ابقَ بَعِيدًا، لَا تَقْتَرِبْ مِنِّي، أنَا أقدَسُ مِنْكَ!› هَذَا الشَّعْبُ كَالدُّخَانِ فِي أنفِي، وَكَالنَّارِ تَشْتَعِلُ طَوَالَ اليَوْمِ.»

[6] «هَا هُوَ مَكْتُوبٌ أمَامِي: لَنْ أهدَأ، بَلْ سَأُجَازِي. سَأكِيلُ جَزَاءَهُمْ وَأسْكُبُهُ فِي أحْضَانِهِمْ.

[7] سَأُجَازِيهِمْ عَلَى خَطَايَاهُمْ وَخَطَايَا آبَائِهِمْ مَعًا، لِأنَّهُمْ أحرَقُوا بَخُورًا عَلَى الجِبَالِ، وَأهَانُونِي عَلَى التِّلَالِ. سَأكِيلُ جَزَاءَهُمْ وَأسكُبُهُ فِي أحضَانِهِمْ،» يَقُولُ اللهُ.

[8] هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: «كَمَا يُوجَدُ العَصِيرُ فِي عُنقُودِ العِنَبِ، فَيُقَالُ: ‹لَا تُتلِفْهُ لِأنَّ فِيهِ بَرَكَةً،› هَكَذَا سَأفْعَلُ لِأجْلِ خُدَّامِي فَلَا أُهلِكُهُمْ بِالْكَامِلِ.

[9] سَأُعْطِي يَعْقُوبَ نَسْلًا، وَسَأُخرِجُ مِنْ يَهُوذَا مَنْ سَيَرِثُ جِبَالِي. وَسَيَمْتَلِكُ الَّذِينَ اختَرْتُهُمُ الأرْضَ، وَخُدَّامِي سَيَسْكُنُونَ هُنَاكَ.

[10] حِينَئِذٍ، يَصِيرُ سَهلُ شَارُونَ مَرعَىً لِلغَنَمِ، وَوَادِي عَخُورَ مَربَضًا لِلبَقَرِ، لِشَعْبِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَنِي.

[11] «وَأنْتُمْ يَا تَارِكِي اللهَ، النَّاسِينَ جَبَلِي المُقَدَّسَ، الَّذِينَ تُهَيِّئُونَ مَائِدَةً لِإلَهِ الحَظِّ، وَتَملأُونَ الأقدَاحَ بِالخَمْرِ لِإلَهِ المَصِيرِ.

[12] سَأجْعَلُ مَصِيرَكُمُ المَوْتَ بِالسَّيْفِ. كُلُّكُمْ سَتَنْحَنُونَ لِلذَّبحِ، لِأنِّي دَعَوتُ فَلَمْ تُجِيبُوا. تَكَلَّمْتُ وَلَمْ تَسْتَمِعُوا. فَعَلتُمُ الشَّرَّ أمَامِي، وَاختَرْتُمْ مَا لَا يَسُرُّنِي.»

[13] لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ الإلَهُ: «خُدَّامِي سَيَأْكُلُونَ، أمَّا أنْتُمْ فَسَتَكُونُونَ جَوعَى. سَيَكُونُ خُدَّامِي فَرِحِينَ، أمَّا أنْتُمْ فَسَتَحْزَنُونَ.

[14] سَيُرَنِّمُ خُدَّامِي لِفَرَحِ قُلُوبِهِمْ، أمَّا أنْتُمْ فَسَتَبْكُونَ لِألَمِ قُلُوبِكُمْ، وَلِانْكِسَارِ أروَاحِكُمْ سَتَنُوحُونَ.

[15] سَيَكُونُ اسْمُكُمْ كَشَتِيمَةٍ عِنْدَ مُختَارِيَّ. سَيُمِيتُكُمُ الرَّبُّ الإلَهُ، وَسَيُعطِي لِخُدَّامِهِ اسْمًا جَدِيدًا.

[16] فَكُلُّ مَنْ يُرِيدُ البَرَكَةَ فِي هَذِهِ الأرْضِ، سَيَطْلُبُ مِنَ اللهِ الأمِينِ. وَكُلُّ مَنْ يَتَعَهَّدُ بِنِذْرٍ فِي هَذِهِ الأرْضِ، سَيَحْلِفُ بِاللهِ الأمِينِ. لِأنَّ الضِّيقَاتِ الأُولَى سَتُنسَى، وَسَتَخْتَفِي مِنْ أمَامِي.»

[17] «هَا إنِّي سَأخلِقُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً وَأرْضًا جَدِيدَةً، وَالأشيَاءُ الأُولَى لَنْ تُذكَرَ، وَلَنْ تَخْطُرَ عَلَى بَالِ أحَدٍ.

[18] لَكِنِ ابتَهِجُوا وَافرَحُوا إلَى الأبَدِ عَلَى مَا سَأخلِقُهُ، لِأنِّي سَأخلِقُ القُدْسَ لِتَكُونَ مَدِينَةَ الفَرَحِ، وَيَكُونُ شَعْبُهَا شَعْبَ السُّرُورِ.

[19] وَسَأفرَحُ بِالقُدْسِ، وَسَأكُونُ مَسرُورًا بِشَعْبِي. لَنْ يُسمَعَ صَوْتُ البُكَاءِ فِيهَا فِيمَا بَعْدُ، وَكَذَلِكَ صَرَخَاتُ الضِّيقِ.

[20] لَنْ يَعُودَ هُنَاكَ طِفلٌ يَعِيشُ بِضْعَةَ أيَّامٍ ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَا شَيخٌ لَا يُكمِلُ أيَّامَهُ. الَّذِي يَمُوتُ فِي سِنِّ مِئَةٍ سَيُعتَبَرُ صَغِيرًا، وَمَنْ لَا يَبْلُغُ المِئَةَ سَيُعتَبَرُ مَلعُونًا.

[21] سَيَبْنُونَ بُيُوتًا وَيَسْكُنُونَ فِيهَا، وَسَيَزْرَعُونَ كُرُومًا وَيَأْكُلُونَ ثَمَرَهَا.

[22] لَنْ يَبْنُوا بُيُوتًا لِيَسْكُنَهَا آخَرُونَ، وَلَنْ يَزْرَعُوا كُرُومًا لِيأكُلَ ثَمَرَهَا آخَرُونَ. سَيَعِيشُونَ طَوِيلًا كَالأشْجَارِ، وَسَيَتَمَتَّعُ مُختَارِيَّ بِمَا صَنَعَتْهُ إيدِيهِمْ.

[23] لَنْ يَتْعَبُوا عَبَثًا، وَلَنْ يُنْجِبُوا أوْلَادًا لِلشَّقَاءِ. لِأنَّهُمْ نَسْلٌ بَارَكَهُ اللهُ، وَبَارَكَ أوْلَادَهُمْ مَعَهُمْ.

[24] سَأُجِيبُهُمْ قَبْلَ أنْ يَدْعُونِي، وَبَيْنَمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ سَأستَجِيبُ لَهُمْ.

[25] سَيَرْعَى الذِّئبُ وَالحَمَلُ مَعًا، وَسَيَأْكُلُ الأسَدُ تِبنًا كَالبَقَرِ، أمَّا الحَيَّةُ، فَتَتَعَفَّرُ بِالتُّرَابِ. لَنْ يُؤذِيَ أوْ يُهلِكَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عَلَى جَبَلِي المُقَدَّسِ.» يَقُولُ اللهُ.

إشَعْيَاء — Chapters