Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:08

[1] آهٍ عَلَى أرِيئِيلَ، المَدِينَةِ الَّتِي خَيَّمَ فِيهَا دَاوُدُ. فَلْتَمَضِ سَنَةٌ بَعْدَ سَنَةٍ. وَلِتَسْتَمِرَّ الأعيَادُ فِي دَورَتِهَا.

[2] لَكِنِّي سَأجْلِبُ ضِيقًا عَلَى أرِيئِيلَ، فَيَكُونُ فِيهَا نَوحٌ وَبُكَاءٌ. وَسَتَكُونُ مَدِينَةُ القُدْسِ كَأنَّهَا أرِيئِيلُ لِي.

[3] سَأحشِدُ الجُيُوشَ حَوْلَكِ، سَأُحَاصِرُكِ بِأبْرَاجٍ. وَأضَعُ حَوْلَكِ حَوَاجِزَ تُرَابِيَّةً لِلهُجُومِ عَلَيْكِ.

[4] سَتَهْبِطِينَ إلَى الأسفَلِ، وَتَتَكَلَّمِينَ مِنَ الأرْضِ، وَتُتَمْتِمِينَ بِكَلِمَاتِكِ مِنَ التُّرَابِ. سَيَأْتِي صَوْتُكِ مِنَ الأرْضِ كَصَوْتِ شَبَحٍ، وَمِنَ التُّرَابِ سَتَهْمِسِينَ بِكَلَامِكِ.

[5] سَيُصبِحُ أعْدَاؤُكِ الكَثِيرُونَ كَالغُبَارِ النَّاعِمِ. وَشَعْبُكِ القَاسِي الكَبِيرُ سَيَصِيرُ كَالتِّبنِ المُتَطَايِرِ.

[6] وَفَجْأةً يَأْتِي اللهُ القَدِيرُ بِرَعدٍ وَزَلزَلَةٍ وَضَجَّةٍ عَالِيَةٍ وَعَاصِفَةٍ وَرِيحٍ عَاصِفَةٍ وَنَارٍ تُحرِقُ وَتُدَمِّرُ.

[7] الجَمَاهِيرُ الَّتِي تُحَارِبُ أرِيئِيلَ، وَكُلُّ الَّذِينَ يُحَارِبُونهَا وَيُهَاجِمُونَ قِلَاعَهَا وَيُضَايِقُونَهَا، سَيَكُونُونَ كَحُلمٍ وَكَرُؤْيَا فِي اللَّيلِ.

[8] كَمَا يَحْلُمُ الجَائِعُ بِأنْ يَأْكُلَ، وَيَسْتَيْقِظُ فَإذَا بِهِ مَا يَزَالُ جَائِعًا. أوْ كَمَا يَحْلُمُ العَطشَانُ بِأنَّهُ يَشْرَبُ، وَيَسْتَيْقِظُ فَإذَا هُوَ مَا يَزَالُ عَطشَانًا وَذَابِلًا مِنَ الجَفَافِ. هَكَذَا أيْضًا يَحْدُثُ لِلأُمَمِ الكَثِيرَةِ الَّتِي تُحَارِبُ جَبَلَ صِهْيَوْنَ.

[9] اندَهِشُوا وَتَفَاجَأُوا، انذَهِلُوا وَتَعَجَّبُوا، اسْكَرُوا، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ الخَمْرِ! تَرَنَّحُوا، وَلَكِنْ لَيْسَ مِنَ المُسْكِرَاتِ!

[10] قَدْ سَكَبَ اللهُ عَلَيْكُمْ رُوحَ نَومٍ، وَأغمَضَ عُيُونَكُمْ – أيْ أنْبِيَاءَكُمْ، وَغَطَّى رُؤُوسَكُمْ – أيْ أصْحَابُ الرُّؤَى بَيْنَكُمْ.

[11] صَارَتْ لَكُمْ هَذِهِ الرُّؤيَا كَكَلَامِ كِتَابٍ مُغلَقٍ مَختُومٍ. إذَا أُعْطِيَ هَذَا الكِتَابُ لِمَنْ يَعْرِفُ القِرَاءَةَ، وَقِيلَ لَهُ: «اقرَأ،» فَإنَّهُ سَيَقُولُ: «لَا أسْتَطِيعُ لِأنَّهُ مَختُومٌ.»

[12] أوْ إذَا أُعْطِيَ الكِتَابُ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ القِرَاءَةَ، وَقِيلَ لَهُ: «اقرَأ،» فَإنَّهُ سَيَقُولُ: «لَا أعْرِفُ القِرَاءَةَ.»

[13] يَقُولُ الرَّبُّ: «هَذَا الشَّعْبُ يَقْتَرِبُ إلَيَّ بِفَمِهِ فَقَطْ. يُمَجِّدُنِي بِالْكَلَامِ فَقَطْ، أمَّا قُلْبُهُ فَبَعِيدٌ عَنِّي. عِبَادَتُهُ لَيْسَتْ سِوَى وَصِيَّةٍ بَشَرِيَّةٍ يَتَعَلَّمُهَا.

[14] لِذَلِكَ هَا أنَا أعمَلُ أُمُورًا مُدهِشَةً مَعَ هَذَا الشَّعْبِ، أُمُورًا مُدهِشَةً وَغَيْرَ مُعْتَادَةٍ. فَتَهْلِكُ حِكمَةُ الحُكَمَاءِ، وَيَخْتَفِي ذَكَاءُ الأذكِيَاءِ.»

[15] تَنَبَّهُوا يَا مَنْ تُخَبِّئُونَ مُؤَامَرَاتِكُمْ كَأنَّ اللهَ لَا يَرَاهَا! يَا مَنْ تَعْمَلُونَ عَمَلَكُمْ فِي الظُّلمَةِ، وَتَقُولُونَ: «مَنْ يَرَانَا؟ مَنْ يَعْرِفُ مَاذَا نَفعَلُ؟»

[16] تَقْلِبُونَ الأُمُورَ، كَمَا لَوْ أنَّ الفَخَّارِيَّ هُوَ الطِّينُ! هَلْ يُقُولُ المَصْنُوعُ عَنْ صَانِعِهِ: «لَمْ يَصْنَعْنِي»؟ أوْ هَلْ يَقُولُ المَجبُولُ عَنْ جَابِلِهِ: «لَا يَفْهَمُ»؟

[17] ألَنْ يَتَحَوَّل لُبنَانُ إلَى بُستَانٍ بَعْدَ فَترَةٍ قَصِيرَةٍ، وَيُصبِحُ البُستَانُ غَابَةً؟

[18] فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، سَيَسْمَعُ الصُمُّ كَلَامَ الكِتَابِ. وَبَعْدَ العَتمَةِ وَالظَّلمَةِ، سَتُبصِرُ عُيُونُ العُمِي.

[19] سَيَفْرَحُ الفُقَرَاءُ بِاللهِ مِنْ جَدِيدٍ، وَيَبْتَهِجُ المَسَاكِينُ فِي أرْضِهِمْ بِقُدُّوسِ إسْرَائِيلَ.

[20] لِأنَّ القُسَاةَ سَيَزُولُونَ، وَالمُتَكَبِّرُونَ لَنْ يَكُونُوا فِيمَا بَعْدُ، وَكُلُّ المُتَحَمِّسِينَ لِعَمَلِ الشَّرِّ سَيَفْنَوْنَ.

[21] إنَّهُمْ يَتَّهِمُونَ الآخَرِينَ بِالشَّرِّ، وَيَضَعُونَ الفِخَاخَ لِلمُدَافِعِينَ عَنِ العَدْلِ عِنْدَ البَوَّابَةِ. يُنْكِرُونَ حَقَّ البَرِيءِ بِحُجَجٍ فَارِغَةٍ كَاذِبَةٍ.

[22] لِذَلِكَ فَإنَّ اللهَ الَّذِي فَدَى إبْرَاهِيمَ يَقُولُ لِبَيْتِ يَعْقُوبَ: «لَنْ يُخْزَى بَنُو يَعْقُوبَ فِيمَا بَعْدُ، وَوُجُوهُهُمْ لَنْ تَصْفَرَّ مِنَ الخَجَلِ مِنَ اليَوْمِ فَصَاعِدًا.

[23] وَعِنْدَمَا يَرَوْنَ أوْلَادَهُمُ – عَمَلَ يَدَيَّ – فِي وَسَطِهِمْ، فَإنَّهُمْ سَيُعلِنُونَ اسْمِي القُدُّوسَ وَسَيُكرِمُونَ قُدُّوسَ إسْرَائِيلَ، وَيَقِفُونَ بِمَهَابَةٍ أمَامَ إلَهِ إسْرَائِيلَ.

[24] وَسَيَفْهَمُ الضَّالُّونَ بِأرْوَاحِهِمْ، وَالمُتَمَرِّدُونَ سَيَتَعَلَّمُونَ.»

إشَعْيَاء — Chapters