Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:13

[1] الأبْرَارُ يَمُوتُونَ، وَلَا أحَدَ يَهْتَمُّ. لِذَلِكَ سَيُجْمَعُ الأُمَنَاءُ وَلَا أحَدَ يَفْهَمُ لِمَاذَا. إنَّهُمْ يُجْمَعُونَ لِأنَّ الكَارِثَةَ آتِيَةٌ.

[2] أمَّا السَّالِكُونَ بِالِاسْتِقَامَةِ، فَيَسْكُنُونَ السَّلَامَ، وَيَسْتَرِيحُونَ عَلَى فِرَاشِهِمْ.

[3] يَقُولُ اللهُ: «يَا أوْلَادَ السَّاحِرَاتِ، قِفُوا أمَامِي! يَا نَسْلَ الفَاسِقَةِ وَالزَّانِيَةِ،

[4] بِمَنْ تَسْخَرُونَ؟ وَعَلَى مَنْ تَفْتَحُونَ أفْوَاهَكَمْ وَتُخرِجُونَ ألسِنَتَكُمْ؟ ألَسْتُمْ أوْلَادًا عُصَاةً وَنَسْلًا كَاذِبًا؟

[5] أنْتُمْ تَتَحَرَّقُونَ تَوْقًا إلَى أوْثَانِكُمْ تَحْتَ كُلِّ شَجَرَةٍ خَضرَاءَ. تَذْبَحُونَ أطْفَالًا فِي الأودِيَةِ وَبَيْنَ شُقُوقِ الصُّخُورِ.

[6] نَصِيبُكِ هُوَ بَيْنَ حِجَارَةِ الوَادِي المَلسَاءِ، هِيَ حِصَّتُكِ مِنَ الأرْضِ. سَكَبْتِ لَهَا خَمْرًا، وَأحضَرتِ لَهَا تَقْدِمَةً مِنَ الحُبُوبِ. فَهَلْ أُسَرُّ بِكُلِّ هَذِهِ الأشْيَاءِ؟

[7] وَضَعتِ سَرِيرَكِ عَلَى جَبَلٍ مُرْتَفِعٍ شَامِخٍ. وَصَعِدْتِ إلَى هُنَاكَ لِتُقَدِّمِي ذَبَائِحِ.

[8] وَرَاءَ البَابِ وَعَلَى قَوَائِمِهِ خَبَّأتِ تَذْكَارَكِ، لِأنَّكِ تَعَرَّيتِ لِغَيرِي، وَوَسَّعتِ سَرِيرَكِ. قَطَعتِ مَعَهُمْ عَهْدًا. أحبَبتِ أسِرَّتَهُمْ، وَنَظَرتِ إلَيْهِمْ وَهُمْ عُرَاةٌ.

[9] سَافَرتِ إلَى مُولِكَ بِزَيْتٍ كَثِيرٍ، وَكَثَّرْتِ عُطُورَكِ. أرسَلْتِ رُسُلَكِ إلَى أمَاكِنَ بَعِيدَةٍ لِتَجِدِي مُحِبِّينَ، وَنَزَلتِ حَتَّى إلَى الهَاوِيَةِ.»

[10] أنهَكَكِ تُجوَالُكِ الكَثِيرُ. لَكِنَّكِ لَمْ تَقُولِي: «هَذَا عَبَثٌ!» وَتَجَدَّدَتْ قُوَّتُكِ وَلَمْ تَضْعُفِي.

[11] مِمَّنْ خِفتِ وَارتَعَبْتِ حَتَّى كَذَبْتِ؟ قَدْ تَجَاهَلْتِنِي وَنَسِيتِنِي، وَأنَا صَمَتُّ وَأغلَقْتُ عَينَيَّ. فَأنْتِ لَا تَخَافِينَ مِنِّي.

[12] أنَا لَا أُنكِرُ بِرَّكِ وَأعْمَالَكِ، لَكِنَّهَا لَنْ تَنْفَعَكِ!

[13] عِنْدَمَا تَصْرُخِينَ، فَلتُخَلِّصْكِ أوْثَانُكِ الَّتِي جَمَعتِهَا. سَتَحْمِلُهَا الرِّيحُ كُلَّهَا، وَنَفخَةُ هَوَاءٍ سَتُطَيِّرُهَا. أمَّا مَنْ يَتَّكِلُ عَلَيَّ فَسَيَمْتَلِكُ الأرْضَ، وَيُعْطَى جَبَلِي المُقَدَّسَ.

[14] أعِدُّوا، جَهِّزُوا الطَّرِيقَ. أزِيلُوا العَثَرَاتِ مِنْ طَرِيقِ شَعْبِي.

[15] لِأنَّ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ العَلِيُّ العَظِيمُ، الحَيُّ إلَى الأبَدِ، وَاسْمُهُ هُوَ القُدُّوسُ: «نَعَمْ أنَا أسكُنُ فِي أعْلَى وَأقدَسِ مَكَانٍ، وَمَعَ المُنسَحِقِينَ وَالمُتَوَاضِعِينَ فِي أروَاحِهِمْ أيْضًا، لِأُعْطِيَ حَيَاةً جَدِيدَةً لِرُوحِ المُتَوَاضِعِينَ وَلِقَلْبِ المُنسَحِقِينَ.

[16] لِأنِّي لَنْ أُخَاصِمَكُمْ دَائِمًا، وَلَنْ أغضَبَ إلَى الأبَدِ. لِأنَّ رُوحَ الإنْسَانِ، وَالنُّفُوسَ الَّتِي صَنَعْتُهَا، تَخُورُ أمَامِي.

[17] رَأيْتُ طَمَعَهُمْ وَإثمَهُمْ فَغَضِبْتُ، ضَرَبْتُهُمْ وَابْتَعَدْتُ عَنْهُمْ فِي غَضَبِي. لَكِنَّهُمْ كَانُوا يَرْجِعُونَ إلَى خَطَايَاهُمْ.

[18] رَأيْتُ طُرُقَهُمْ، وَسَأشْفِيهِمْ، سَأقُودُهُمْ وَأُعَزِّيهِمْ، وَسَأضَعُ تَسْبِيحِي عَلَى شِفَاهِهِمْ.

[19] سَلَامٌ، سَلَامٌ لِلبَعِيدِ وَلِلقَرِيبِ، وَسَأشفِيهِمْ،» يَقُولُ اللهُ.

[20] أمَّا الأشرَارُ فَكَالبَحرِ الهَائِجِ الَّذِي لَا يَهْدَأُ، فَمِيَاهُهُ تُحَرِّكُ الطِّينَ فِيهِ.

[21] قَالَ إلَهِي: «لَا سَلَامَ لِلأشرَارِ.»

إشَعْيَاء — Chapters