Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:46

[1] لِأنَّ اللهَ سَيَرْحَمُ يَعْقُوبَ ثَانِيَةً. سَيَختَارُ بَنِي إسْرَائِيلَ، وَيَجْعَلُهُمْ يَسْتَقِرُّونَ فِي أرْضِهِمْ. وَسَيَنْضَمُّ إلَيْهِمُ الغُرَبَاءُ، وَيَأْتُونَ لِيَنْضَمُّوا إلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ.

[2] سَتَأْخُذُهُمُ الشُّعُوبُ وَتُحضِرُهُمْ إلَى أرْضِهِمْ. وَسَيَمْلُكُ بَيْتُ إسْرَائِيلَ عَلَى الأُمَمِ كَعَبِيدٍ وَجَوَارٍ لَهُمْ فِي أرْضِ اللهِ. سَيَسْلِبُونَ مَنْ سَلَبَهُمْ، وَيَحْكُمُونَ ظَالِمِيهِمْ.

[3] وَعِنْدَمَا يُرِيحُكَ اللهُ مِنْ ألَمِكَ وَضِيقِكَ، وَمِنَ العُبُودِيَّةِ الشَّاقَّةِ الَّتِي كَانَتْ مَفرُوضَةً عَلَيْكَ،

[4] سَتُغَنِّي هَذِهِ الأُغنِيَةَ عَنْ مَلِكِ بَابِلَ: انْظُرُوا كَيْفَ بَادَ المَلِكُ القَاسِي! وَكَيْفَ انْتَهَتْ عَجرَفَتُهُ!

[5] كَسَرَ اللهُ عَصَا الشِّرِّيرِ، وَصَولَجَانَ الحَاكِمِ.

[6] كَانَ يَضْرِبُ الشُّعُوبَ بِغَضَبٍ وَبِلَا تَوَقُّفٍ، حَاكِمًا الأُمَمَ بِغَضَبٍ، وَمُضطَهِدًا إيَّاهُمْ بِلَا تَوَقُّفٍ.

[7] أمّأ الآنَ، فَسَتَرتَاحُ الأرْضُ وَتَهْدَأُ، وَيَبْدَأُ النَّاسُ بِالغِنَاءِ.

[8] حَتَّى أشْجَارُ السَّروِ وَأرْزُ لُبْنَانَ فَرِحَتْ بِدَمَارِكَ، وَتَقُولُ: «مُنْذُ سَقَطَّتَ، لَمْ يَأْتِ أحَدٌ لِيَقْطَعَنَا.»

[9] الهَاوِيَةُ فِي الأسفَلِ تَهْتَزُّ فَرَحًا لَاستِقبَالِكَ عِنْدَ مَجِيئِكَ. سَتُوقِظُ أروَاحَ المَوْتَى لِأجْلِكَ، أروَاحَ عُظَمَاءِ الأرْضِ. يَجْعَلُ كُلَّ مُلُوكِ الأرْضِ يَقُومُونَ عَنْ عُرُوشِهِمْ.

[10] كُلُّهُمْ سَيُجِيبُونَ وَيَقُولُونَ لَكَ: «صِرْتَ ضَعِيفًا مِثْلَنَا، وَقَدْ شَابَهْتَنَا!»

[11] أُسقِطَ كِبرِيَاؤُكَ إلَى الهَاوِيَةِ، مَعَ صَوْتِ مُوسِيقَى قِيثَارَتِكَ. الحَشَرَاتُ فِرَاشُكَ، وَالدُّودُ غِطَاؤُكَ.

[12] كَيْفَ سَقَطْتَ مِنَ السَّمَاءِ، يَا هِلَالَ الفَجْرِ. كَيْفَ أُسقِطتَ إلَى الأرْضِ، يَا هَازِمَ الأُمَمِ؟

[13] قُلْتَ فِي نَفْسِكَ: «سَأصعَدُ إلَى السَّمَاءِ، وَسَأرفَعُ عَرْشِي فَوْقَ نُجُومِ اللهِ، وَسَأجْلِسُ عَلَى قِمَّةِ جَبَلِ صَافُونَ حَيْثُ تَجْتَمِعُ الآلِهَةُ.

[14] سَأصعَدُ إلَى أعَالِي السَّحَابِ، وَأصِيرُ مِثْلَ العَلِيِّ.»

[15] وَلَكِنَّكَ سَتُهبَطُ إلَى الهَاوِيَةِ، وَإلَى أعْمَاقِ الحُفْرَةِ.

[16] الَّذِينَ يَرَوْنَكَ يُحَدِّقُونَ بِكَ وَيَتَعَجَّبُونَ: «ألَيْسَ هَذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي جَعَلَ الأرْضَ تَهْتَزُّ وَالمَمَالِكَ تَرْتَجِفُ؟

[17] الَّذِي حَوَّلَ العَالَمَ إلَى بَرِّيَّةٍ، وَدَمَّرَ مُدُنَهُ، الَّذِي لَمْ يُطلِقْ سُجَنَاءَهُ إلَى بُيُوتِهِمْ؟»

[18] كُلُّ مُلُوكِ الأُمَمِ يُدفَنُونَ بِكَرَامَةٍ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي قَبرِهِ.

[19] أمَّا أنْتَ فَتُطرَحُ خَارِجَ قَبرِكَ كَغُصنٍ مَنبُوذٍ. سَتُغَطِّيكَ جُثَثُ القَتلَى كَثَوبٍ، مَعَ أُولَئِكَ المَطعُونِينَ بِالسَّيْفِ، الَّذِينَ يَنْزِلُونَ إلَى الحُفرَةِ جُثَثًا مُدَاسَةً.

[20] لَنْ تُدفَنَ مَعَ المُلُوكِ، لِأنَّكَ خَرَّبْتَ بَلَدَكَ، وَقَتَلْتَ شَعْبَكَ. وَلَنْ يُذكَرَ نَسْلُكَ فِيمَا بَعْدُ.

[21] اسْتَعِدُّوا لِقَتلِ أوْلَادِهِمْ بِسَبَبِ خَطِيَّةِ آبَائِهِمْ. لَنْ يَقُومُوا وَيَمْتَلِكُوا الأرْضَ، وَلَنْ يَملأُوا الأرْضَ بِالمُدُنِ.

[22] يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ: «سَأُحَارِبُهُمْ، وَأُبِيدُ شُهْرَةَ بَابِلَ وَمنْ بَقِيَ مِنْ سَاكِنِيهَا، وَأوْلَادِهِمْ وَأحفَادِهِمْ.

[23] وَأجعَلُهَا مِلْكًا وَمَسْكَنًا لِلقَنَافِذِ، وَمُسْتَنْقَعَاتِ ميَاهٍ. سَأُكَنِّسُهَا بِمِكْنَسَةِ الهَلَاكِ.» يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ.

[24] أقْسَمَ اللهُ القَدِيرُ فَقَالَ: «كَمَا عَزَمْتُ سَيَكُونُ، وَكَمَا خَطَّطتُ سَيَحْدُثُ.

[25] سَأُحَطِّمُ أشُّورَ فِي أرْضِي، وَأدُوسُهُ عَلَى جِبَالِي. سَيَزُولُ نِيرُهُ عَنْكُمْ، وَحِملُهُ عَنْ أكتَافِكُمْ.

[26] هَذَا هُوَ الحُكْمُ الَّذِي أُعِدَّ لَكُلِّ الأرْضِ. هَذِهِ هِيَ اليَدُ المَرْفُوعَةُ لِمُعَاقَبَةِ كُلِّ الأُمَمِ.»

[27] اللهُ القَدِيرُ قَرَّرَ هَذَا، فَمَنْ يَسْتَطِيعُ إيقَافَهُ؟ يَدُهُ مَرْفُوعَةٌ لِمُعَاقَبَتِهِمْ، فَمَنْ يَرَدُّهَا إلَى الوَرَاءِ؟

[28] أُعْطِيَتْ هَذِهِ الرِّسَالَةَ فِي سَنَةِ وَفَاةِ المَلِكِ آحَازَ:

[29] لَا تَفْرَحُوا أيُّهَا الفِلِسْطِيُّونَ، لِأنَّ العَصَا الَّتِي ضَرَبَتْكُمْ كُسِرَتْ. فَمِنْ هَذِهِ الحَيَّةِ سَتَخْرُجُ أفعَى، وَتَكُونُ ابنَتُهَا أشَدُّ خُطُورَةً.

[30] وَأبْنَاءُ المَسَاكِينِ سَيَرْعَوْنَ بِأمَانٍ، وَالمُحتَاجُونَ سَيَرْبُضُونَ بِطُمَأْنِينَةٍ. وَسَأُمِيتُ عَائِلَتَكِ بِالجُوعِ، وَسَأقتُلُ بَنِيهِمْ.

[31] وَلْوِلْ أيُّهَا البَابُ! اصرُخِي أيَّتُهَا المَدِينَةُ! ذُوبِي خَوْفًا يَا أرْضَ الفِلِسْطِيِّينَ، وَيَا كُلَّ مَنْ فِيهَا. لِأنَّ غُبَارَ جَيْشٍ يأتِي مِنَ الشِّمَالِ، وَلَيْسَ فِي صُفُوفِهِ جُندِيُّ ضَعِيفٌ.

[32] هَكَذَا يُجَاوَبُ رُسُلُ الأُمَمِ: «اللهُ أسَّسَ صِهْيَوْنَ، وَبِهَا يَحْتَمِي مَسَاكِينُ شَعْبِهِ.»

إشَعْيَاء — Chapters