Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:16

[1] يَقُولُ اللهُ: «تَرَنَّمِي أيَّتُهَا العَاقِرُ الَّتِي لَمْ تَلِدْ، اهتِفِي بِأعلَى صَوْتِكِ يَا مَنْ لَمْ تَعْرِفِي آلَامَ الوِلَادَةِ، لِأنَّ أوْلَادَ المَرْأةِ المَهجُورَةِ سَيَكُونُونَ أكْثَرَ عَدَدًا مِنْ أوْلَادِ المُتُزَوِّجَةِ.

[2] «وَسِّعِي خَيْمَتَكِ، وَابسِطِي سَتَائِرَهَا. لَا تَبْقَي كَمَا أنْتِ. أطِيلِي حِبَالَ الخَيْمَةِ، وَاجعَلِي أوتَادَهَا أقوَى.

[3] لِأنَّكِ سَتَمْتَدِّينَ إلَى اليَمِينِ وَاليَسَارِ، وَسَيَمْتَلِكُ نَسْلُكِ أرْضَ الأُمَمِ، وَيَسْكُنُ المُدُنَ المَهجُورَةَ الخَرِبَةَ.

[4] لَا تَخَافِي لِأنَّكِ لَنْ تُخْزَي. لَا تُحبَطِي لِأنَّكِ لَنْ تَتَعَرَّضِي لِلإذْلَالِ. لِأنَّكِ سَتَنْسِينَ خِزيَ صِبَاكِ، وَلَنْ تَعُودِي تَذْكُرِينَ عَارَ تَرَمُّلَكِ.

[5] لِأنَّ رَجُلَكِ هُوَ خَالِقُكِ، وَاسْمُهُ يهوه القَدِيرُ. قُدُّوسُ إسْرَائِيلَ هُوَ فَادِيكِ، وَهُوَ يُدْعَى إلَهَ كُلِّ الأرْضِ.

[6] «لِأنَّ اللهَ دَعَاكِ إلَى الرُّجُوعِ إلَيْهِ كَزَوْجَةٍ تَرَكَهَا زَوْجُهَا وَهِيَ مُكتَئِبَةٌ فِي رُوحِهَا، كَزَوْجَةٍ رُذِلَتْ فِي شَبَابِهَا، يَقُولُ إلَهُكِ.

[7] تَرَكتُكِ لِوَقْتٍ قَصِيرٍ، لَكِنِّي سَأُرجِعُكِ إلَيَّ بِرَحمَةٍ عَظِيمَةٍ.

[8] بِفَيَضَانٍ مِنَ الغَضَبِ سَتَرْتُ وَجْهِي عَنْكِ لِلَحظَةٍ، وَلَكِنِّي بِمَحَبَّةٍ أبَدِيَّةٍ سَأرْحَمُكِ. يَقُولُ اللهُ فَادِيكِ.

[9] «لِأنَّ هَذَا كَأيَّامِ نُوحٍ بِالنِّسبَةِ لِي. وَكَمَا أقْسَمْتُ بِأنَّ مِيَاهَ طُوفَانِ نُوحٍ لَنْ تَغْمُرَ الأرْضَ فِيمَا بَعْدُ. هَكَذَا أُقْسِمُ ألَّا أغْضَبَ عَلَيْكِ وَأُوَبِّخَكِ ثَانِيَةً.

[10] فَمَعْ أنَّ الجِبَالَ قَدْ تَزُولُ، وَالتِّلَالَ تَتَزَحزَحُ، لَكِنَّ إحْسَانِي لَنْ يَزُولَ عَنْكِ، وَعَهْدِي لَكِ بِالسَّلَامِ لَنْ يُكسَرَ. أنَا اللهَ رَاحِمَكِ أُعْطِيكِ هَذَا الوَعدَ.

[11] «أيَّتُهَا المِسكِينَةُ، المُحَاطَةُ بِالأعْدَاءِ وَكَأنَّهُمْ عَاصِفَةٌ، مِنْ غَيْرِ أنْ تَتَعَزَّى، إنِّي سَأُثَبِّتُ حِجَارَتَكِ بِطِينٍ ثَمِينٍ، وَسَأجْعَلُ أسَاسَاتِكِ مِنَ اليَاقُوتِ الأزرَقِ.

[12] سَأبنِي أبْرَاجَكِ بِاليَاقُوتِ، وَأبوَابَكِ بِالجَوَاهِرِ، وَكُلَّ حُدُودِكِ بِحِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ.

[13] وَسَيَكُونُ كُلُّ أوْلَادِكِ مُتَعَلِّمِينَ مِنَ اللهِ، وَسَيَكُونُ لَدَيهِمْ سَلَامٌ عَظِيمٌ.

[14] سَتُؤَسَّسِينَ بِالعَدْلِ، وَسَتَكُونِينَ بَعِيدَةً عَنِ الظُّلمِ، فَلَا تَخَافِي، وَبَعِيدَةً عَنِ الرُّعْبِ، فَلَا يَقْتَرِبُ إلَيكِ.

[15] إنْ هَاجَمَكِ أحَدٌ، فَلَنْ يَكُونَ هَذَا مِنِّي. وَمَنْ يُهَاجِمُكِ يَسْقُطُ عِنْدَكِ.

[16] «أنَا خَلَقتُ الحَدَّادَ الَّذِي يَنْفُخُ عَلَى جَمرِ النَّارِ، لِيَصْنَعَ أدَوَاتِهِ الحَدِيدِيَّةَ. كَذَلِكَ أنَا خَلَقتُ المُدَمِّرَ لِيُخَرِّبَ.

[17] لَنْ تَنْجَحَ كُلُّ الأسلِحَةِ المُوَجَّهَةِ ضِدَّكِ، وَسَتُبطِلِينَ كُلَّ مَا يُقَالُ ضِدَّكِ فِي المُحَاكَمَةِ. هَذِهِ هِيَ بَرَكَاتُ خُدَّامِ اللهِ. وَنُصرَتُهُمْ مِنْ عِندِي.

إشَعْيَاء — Chapters