Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:32

[1] لَيْسَتْ يَدُ اللهِ قَاصِرَةً عَنْ أنْ تُخَلِّصَكُمْ! وَلَا هُوَ أصَمُّ، بَلْ يَسْمَعُ.

[2] لَكِنَّ آثَامَكُمْ تَفْصِلُكُمْ عَنْ إلَهِكُمْ. خَطَايَاكُمْ جَعَلَتهُ يَسْتُرُ وَجْهَهُ عَنْكُمْ حَتَّى لَا يَسْمَعَكُمْ.

[3] لِأنَّ أيدِيَكُمْ مُلَطَّخَةٌ بِالدَّمِ، وَأصَابِعَكُمْ بِالإثْمِ. شِفَاهُكُمْ تَتَكَلَّمُ بِالكَذِبِ، وَلِسَانُكُمْ يَنْطِقُ بِالشَّرِّ.

[4] لَا أحَدَ يَصْدُقُ عِنْدَ اتِّهَامِهِ لِلآخَرِينَ، وَلَا أحَدَ يُحَاكِمُ بِالعَدْلِ. كُلُّهُمْ يَعْتَمِدُونَ عَلَى الكَلَامِ الفَارِغِ وَالكَذِبِ. يَصْنَعُونَ الألَمَ، وَيُنتِجُونَ الشَّرَّ.

[5] يَفْقِسُونَ بَيضَ الأفَاعِي، وَيَنْسِجُونَ شَبَكَةَ عَنْكَبُوتٍ. مَنْ يَأْكُلُ مِنْ بَيضِهِمْ يَمُوتُ، وَالبَيضَةُ الَّتِي تُكسَرُ تَفْقِسُ حَيَّةً سَامَّةً.

[6] خُيُوطُهُمْ لَا تَصْلُحُ لِنَسْجِ الثِّيَابِ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَتْرَ أنْفُسِهِمْ بِمَا يَصْنَعُونَ. أعْمَالُهُمْ أعْمَالُ إثمٍ، وَأيدِيهِمْ مَليئَةٌ بِالعُنفِ.

[7] يَرْكُضُونَ إلَى عَمَلِ الشَّرِّ، وَيُسرِعُونَ إلَى قَتلِ الأبرِيَاءِ. أفكَارُهُمْ شِرِّيرَةٌ، وَيَتْرُكُونَ وَرَاءَهُمُ الخَرَابَ وَالدَّمَارَ.

[8] أمَّا طَرِيقُ السَّلَامِ فَلَا يَعْرِفُونَهُ، وَلَيْسَ فِي مَسَالِكِهِمْ عَدلٌ. طُرُقُهُمْ عَوجَاءُ، وَكُلُّ مَنْ يَسِيرُ فِيهَا لَنْ يَعْرِفَ السَّلَامَ.

[9] لِذَلِكَ تَرَكَنَا العَدلُ، وَالإنصَافُ لَا يَأْتِي إلَينَا. نَرجُو النُّورَ، وَلَوْ شُعَاعَ نُورٍ فِي العَتمَةِ، لَكِنَّ طَرِيقَنَا يَلُفُّهُ الظَّلَامُ.

[10] نَتَحَسَّسُ الحَائِطَ كَالعِميَانِ، نَتَلَمَّسُ طَرِيقَنَا كَمَنْ لَا عُيُونَ لَهُمْ. نَتَعَثَّرُ فِي الظَّهِيرَةِ كَمَا لَوْ كُنَّا فِي العَتمَةِ. صِرنَا كَالمَوْتَى مَعَ أنَّنَا بَيْنَ الأحيَاءِ.

[11] كُلُّنَا نَخُورُ كَدُبَّةٍ، وَنَنُوحُ نُواحًا كَالحَمَامِ. نَنتَظِرُ العَدْلَ وَلَكِنَّهُ لَا يَتَحَقَّقُ، وَنَنتَظِرُ الخَلَاصَ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنَّا.

[12] لِأنَّ أعْمَالَنَا البَشِعَةَ أمَامَكَ كَثِيرَةٌ، وَخَطَايَانَا تَشْهَدُ عَلَيْنَا. لِأنَّ أعْمَالَنَا البَشِعَةَ تُرَافِقُنَا، وَنَحْنُ نَعْرِفُ آثَامَنَا.

[13] عَصَينَا اللهَ، وَكُنَّا غَيْرَ أُمَنَاءَ نَحوَهُ. ابتَعَدْنَا عَنْ إلَهِنَا. كُنَّا نَتَكَلَّمُ عَنِ الظُّلمِ وَالعِصيَانِ، وَنَتَكَلَّمُ بِكَلِمَاتٍ كَاذِبَةٍ مِنْ قُلُوبِنَا.

[14] ابتَعَدَ العَدلُ، وَالحَقُّ وَقَفَ بَعِيدًا. لِأنَّ الحَقَّ يَتَعَثَّرُ فِي السَّاحَاتِ العَامَّةِ، وَالصِّدقَ لَا يَسْتَطِيعُ دُخُولَ المَدِينَةِ.

[15] زَالَتِ الأمَانَةُ، وَكُلُّ مَنْ يَبْتَعِدُ عَنِ الشَّرِّ يُسلَبُ. رَأى اللهُ هَذَا وَلَمْ يُسَرَّ، إذْ لَا تُوجَدُ عَدَالَةٌ.

[16] رَأى أنَّهُ لَا يُوجَدُ أحَدٌ، وَتَحَيَّرَ لِأنَّهُ مَا مِنْ أحَدٍ يَقِفُ لِيُدَافِعَ عَنِ الشَّعْبِ. فَنَصَرَتْهُ ذِرَاعُهُ، وَأيَّدَهُ بِرُّهُ.

[17] لَبِسَ البِرَّ كَدِرعٍ، وَخُوذَةُ الخَلَاصِ عَلَى رَأسِهِ. لَبِسَ الِانْتِقَامَ كَثِيَابٍ، وَاكتَسَى بِالغَيْرَةِ كَعَبَاءَةٍ.

[18] سَيُجَازِي أعْدَاءَهُ كَمَا يَسْتَحِقُّونَ: غَضَبًا عَلَى خُصُومِهِ، وَعِقَابًا عَلَى أعْدَائِهِ. سَيُجَازِي الجُزُرَ وَالشَّوَاطِئَ حَسَبَ مَا تَسْتَحِقُّ.

[19] سَيَخْشَى الَّذِينَ فِي الغَرْبِ اسْمَ اللهِ، وَالَّذِينَ فِي الشَّرقِ سَيَخَافُونَ مَجْدَهُ. لِأنَّ العَدُوَّ سَيَأْتِي كَنَهْرٍ، وَلَكِنَّ قُوَّةَ اللهِ تَدْفَعُهُ.

[20] فَهُوَ سَيَأْتِي فَادِيًا لِصِهْيَوْنَ لِجَمِيعِ التَّائِبِينَ فِي عَائِلَةِ يَعْقُوبَ، يَقُولُ اللهُ.

[21] يَقُولُ اللهُ: «هَذَا هُوَ عَهْدِي مَعَهُمْ: رُوحِي الَّذِي جَعَلْتُهُ عَلَيْكَ، وَكَلَامِي الَّذِي وَضَعتُهُ فِي فَمِكَ، لَنْ يَبْتَعِدَا عَنْكَ وَلَا عَنْ أوْلَادِكَ وَلَا عَنْ أحفَادِكَ مِنَ الآنَ وَإلَى الأبَدِ.»

إشَعْيَاء — Chapters