Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:41

[1] تَنَبَّهْ أيُّهَا المُخَرِّبُ الَّذِي لَمْ يُهَاجِمْهُ أحَدٌ، وَأيُّهَا الغَادِرُ الَّذِي لَمْ يَغْدُرْ فِيهِ أحَدٌ. عِنْدَمَا تَنْتَهِي مِنَ التَّخرِيبِ سَتُخَرَّبُ، وَعِنْدَمَا تَنْتَهِي مِنَ الغَدْرِ سَتُغدَرُ.

[2] وَسَيُقَالُ: «تَحَنَّنْ عَلَيْنَا يَا اللهُ. إيَّاكَ انتَظَرنَا. أعْطِنَا قُوَّةً فِي كُلِّ صَبَاحٍ، وَخَلِّصْنَا فِي وَقْتِ الضِّيقِ.»

[3] هَرَبَ الشَّعْبُ مِنْ صَوْتِكَ الهَادِرِ. تَشَتَّتَتِ الأُمَمُ بِسَبَبِ عَظَمَتِكَ.

[4] سَتُجمَعُ غَنَائِمُكُمْ كَمَا يَجْمَعُ الجَرَادُ الطَّعَامَ. سَيَقْفِزُ كَثِيرُونَ عَلَيْهَا كَالجَنَادِبِ.

[5] اللهُ مُرْتَفِعٌ جِدًّا، وَيَسْكُنُ فِي الأعَالِي. هُوَ يَمْلأُ صِهْيَوْنَ بِالعَدْلِ وَالصَّلَاحِ.

[6] هُوَ مَصْدَرُ ثَبَاتِكِ يَا صِهْيَوْنَ. سَتَنْعَمِينَ بِالخَلَاصِ وَالحِكْمَةِ وَالمَعْرِفَةِ، وَتَكُونُ مَخَافَةُ اللهِ كَنْزَكِ.

[7] هَا الأبْطَالُ يَصْرُخُونَ فِي الشَّوَارِعِ، وَرُسُلُ السَّلَامِ يَبْكُونَ بِمَرَارَةٍ.

[8] الطُّرُقُ الكَبِيرَةُ مَهجُورَةٌ، وَلَا أحَدَ يُسَافِرُ عَلَى الطُّرُقِ الصَّغِيرَةِ. العَهُودُ مَكسُورَةٌ وَالشُّهُودُ مَرفُوضُونَ، وَلَا يَحْتَرِمُونَ أحَدًا.

[9] الأرْضُ تَنُوحُ وَتَذْبُلُ. لُبنَانُ خَجِلَ وَذَبُلَ. سَهلُ شَارُونَ يُشْبِهُ الصَّحرَاءَ. وَبَاشَانُ وَالكَرمَلُ يَنْفُضَانِ أورَاقَهُمَا الذَّابِلَةَ وَيَمُوتَانِ.

[10] يَقُولُ اللهُ: «الآنَ أقُومُ، الآنَ أنتَصِبُ، الآنَ أُظهِرُ عَظَمَتِي.

[11] تَحْبَلُونَ بِالعُشبِ، وَتَلِدُونَ قَشًّا، وَرُوحُكُمْ نَارٌ تَلْتَهِمُكُمْ.

[12] سَيَحْتَرِقُ النَّاسُ لِيُصبِحُوا رَمَادًا. سَيَحْتَرِقُونَ بِالنَّارِ كَالشَّوكِ اليَابِسِ.

[13] «اسْمَعُوا مَا عَمِلْتُ أيُّهَا البَعِيدُونَ، وَاعرِفُوا قُوَّتِي أيُّهَا القَرِيبُونَ.»

[14] الخُطَاةُ فِي صِهْيَوْنَ خَائِفُونَ، وَالأشرَارُ يُمسِكُهُمُ الرُّعبُ وَيَقُولُونَ: «مَنْ مِنَّا يَقْدِرُ أنْ يَعِيشَ مَعَ هَذِهِ النَّارِ المُلتَهِمَةِ؟ مَنْ مِنَّا يَقْدِرُ أنْ يَعِيشَ مَعَ هَذِهِ النَّارِ الأبَدِيَّةِ؟»

[15] الَّذِينَ يَعِيشُونَ بِالِاسْتِقَامَةِ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِالصِّدقِ، الَّذِينَ يَرْفُضُونَ الرِّبحَ بِظُلْمِ الآخَرِينَ، الَّذِينَ يَمْتَنِعُونَ عَنْ أخْذِ الرِّشوَةِ، الَّذِينَ يَسُدُّونَ آذَانَهُمْ عَنْ سَمَاعِ خُطَطِ القَتلِ، وَيُغلِقُونَ عُيُونَهُمْ عَنِ النَّظَرِ إلَى الشَّرِّ،

[16] هَؤُلَاءِ سَيَعِيشُونَ بِأمَانٍ فِي الأعَالِي، وَسَيَكُونُ مَكَانُهُمُ الأمِينُ حُصُونًا فِي الجِبَالِ، حَيْثُ سَيُزَوَّدُونَ بِطَعَامِهِمْ، وَمَاؤُهُمْ لَنْ يَنْفَدَ.

[17] سَتَرَى عُيُونُكَ المَلِكَ فِي جَمَالِهِ. وَسَيَنْظُرُونَ إلَى أرْضٍ كَبِيرَةٍ جِدًّا.

[18] وَسَتُفَكِّرُ بِالرُّعبِ الَّذِي كَانَ لَدَيكَ سَابِقًا: «أيْنَ الكَاتِبُ؟ أيْنَ الوَازِنُ؟ أيْنَ الَّذِي يُحْصِي الحُصُونَ؟»

[19] لَنْ تَرَى فِيمَا بَعْدُ الشَّعْبَ المُتَعَجرِفَ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِغَيرِ وُضُوحٍ، وَبِلُغَةٍ لَا تَفْهَمُهَا.

[20] انْظُرُوا إلَى صِهْيَوْنَ، مَدِينَةِ أعيَادِنَا. سَتَرَى عُيُونُكُمُ القُدْسَ مَسكَنًا آمِنًا وَخَيْمَةً ثَابِتَةً لَا تُخلَعُ أوتَادُهَا، وَلَا يَنْقَطِعُ حَبلٌ مِنْ حِبَالِهَا.

[21] لِأنَّ اللهَ سَيَتَعَظَّمُ هُنَاكَ، مِثْلَ أرْضٍ مَلِيئَةٍ بِالأنهَارِ وَالجَدَاوِلِ العَرِيضَةِ الَّتِي لَا تَسِيرُ عَلَيْهَا قَوُارِبُ التَّجدِيفِ، وَلَا تَعْبُرُهَا سُفُنُ العَدُوِّ الضَّخمَةُ.

[22] لِأنَّ اللهَ هُوَ قَاضِينَا، وَهُوَ يُعطِينَا الشَّرِيعَةَ. هُوَ مَلِكُنَا، وَهُوَ يُخَلِّصُنَا.

[23] انحَلَّتْ حِبَالُ الأشْرَارِ، وَلَمْ تَعُدْ تُمسِكُ بِقَاعِدَةِ السَّارِيَةِ لِتُثَبِّتَهَا. لَمْ يَعُودُوا يَنْصِبُونَ الأشرِعَةَ. حِينَئِذٍ، سَتُقَسَّمُ غَنِيمَةٌ كَبِيرَةٌ، وَحَتَّى العُرجُ سَيَنَالُونَ نَصِيبًا مِنَ الغَنِيمَةِ.

[24] لَنْ يَكُونَ بَيْنَ سَاكِنِيهَا مَنْ يَقُولُ: «أنَا مَرِيضٌ.» وَالشَّعْبُ السَّاكِنُ هُنَاكَ، سَيَكُونُ مَغفُورَ الخَطَايَا.

إشَعْيَاء — Chapters