[1] «قُومِي وَأنِيرِي، لِأنَّ نُورَكِ أتَى، وَمَجْدُ اللهِ أشرَقَ عَلَيْكِ.
[2] لِأنَّ الظُّلمَةَ تُغَطِّي الأرْضَ، وَالظَّلَامَ الشَّدِيدَ يُغَطِّي الأُمَمَ. وَلَكِنَّ اللهَ يُشرِقُ عَلَيْكِ، وَمَجْدُهُ عَلَيْكِ سَيَظْهَرُ.
[3] سَتَأْتِي الأُمَمُ إلَى نُورِكِ، وَالمُلُوكُ إلَى ضِيَاءِ فَجْرِكِ.
[4] ارفَعِي عَيْنَيْكِ وَانْظُرِي حَوْلَكِ. إنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ وَيَأْتُونَ إلَيكِ. أبنَاؤُكِ سَيَأْتُونَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ، وَبَنَاتُكِ سَيُحْمَلنَ عَلَى الأيْدِي.
[5] «حِينَئِذٍ، سَتَرِيْنَ وَتُشْرِقِينَ ابْتِهَاجًا. سَيَسْعَدُ قَلْبُكِ وَيَمْتَلئُ مِنَ الفَرَحِ، لِأنَّ ثَروَةَ البَحْرِ سَتَتَحَوَّلُ إلَيكِ، وَغِنَى الأُمَمِ إلَيكِ سَيَأتِي.
[6] قُطعَانُ الجِمَالِ سَتُغَطِّيكِ، الجِمَالُ الفَتِيَّةُ مِنْ مِدْيَانَ وَعِيفَةَ. كُلُّهَا تَأْتِي مِنْ سَبَأٍ بِالذَّهَبِ وَالبَخُورِ، وَسَتُعلِنُ مَجْدَ اللهِ.
[7] سَتُجمَعُ كُلُّ غَنَمِ قِيدَارَ إلَيكِ. كِبَاشُ نَبَايُوتَ سَتَخْدِمُكِ. وَسَتَكُونُ ذَبَائِحًا مَقبُولَةً عَلَى مَذْبَحِي، وَسَأجْعَلُ هَيْكَلِي الجَمِيلَ مَجِيدًا.
[8] مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَطِيرُونَ كَسَحَابَةٍ، وَكَالحَمَامِ إلَى أعشَاشِهَا؟
[9] لِأنَّ السَّوَاحِلَ تَنْتَظِرُنِي، وَسُفُنُ تَرْشِيشَ سَتَأْتِي أوَّلًا، لِتَأْتِيَ بِأوْلَادِكِ مِنَ الأرَاضِي البَعِيدَةِ، وَمَعَهُمْ فِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ، لِأجْلِ مَجْدِ إلَهِكِ، لِأجْلِ قُدُّوسِ إسْرَائِيلَ لِأنَّهُ مَجَّدَكِ.
[10] وَأوْلَادُ الغُرَبَاءِ سَيَبْنُونَ أسوَارَكِ، وَمُلُوكُهُمْ سَيَخْدِمُونَكِ. «لِأنِّي عَاقَبتُكِ فِي غَضَبِي، وَلَكِنِّي سَأرْحَمُكِ فِي رِضَايَ.
[11] سَتَكُونُ بَوَّابَاتُكِ مَفتُوحَةً دَائِمًا، لَنْ تُغلَقَ نَهَارًا وَلَا لَيْلًا، كَي يُؤتَى بِغِنَى الأُمَمِ وَمُلُوكِهِمْ إلَيكِ.
[12] لِأنَّ الأُمَّةَ أوِ المَملَكَةَ الَّتِي لَا تَخْدِمُكِ سَتَهْلِكُ، تِلْكَ الأُمَمُ سَتُدَمَّرُ تَمَامًا.
[13] مَجْدُ لُبْنَانَ سَيَأْتِي إلَيكِ: أشْجَارُ السَّروِ وَالسِّندِيَانِ وَالشَّربِينِ مَعًا، لِتَجْمِيلِ مَكَانِي المُقَدَّسِ، وَسَأُمَجِّدُ مَوطِئَ قَدَمَيَّ.
[14] سَيَأْتِي أوْلَادُ الَّذِينَ ضَايَقُوكِ إلَيكِ رَاكِعِينَ. وَجَمِيعُ الَّذِينَ أسَاءُوا إلَيكِ سَيَنْحَنُونَ عِنْدَ قَدَميكِ. وَسَيَدْعُونَكِ ‹مَدِينَةَ يهوه،› ‹صِهْيَوْنَ قُدُّوسِ إسْرَائِيلَ.›
[15] «أنْتِ مَهجُورَةٌ وَمَترُوكَةٌ، وَلَا أحَدَ يُسَافِرُ عَبْرَ أرَاضِيكِ. لِكِنَّنِي سَأجعَلُكِ سَبَبَ فَخرٍ إلَى الأبَدِ، وَمَصدَرَ فَرَحٍ لِكُلِّ الأجيَالِ.
[16] سَتَرْضَعِينَ حَلِيبَ الأُمَمِ، سَتَرْضَعِينَ ثَروَةَ المُلُوكِ. حِينَئِذٍ، سَتَعْرِفِينَ أنِّي أنَا اللهَ مُخَلِّصُكِ، وَفَادِيكِ مُخَلِّصُ يَعْقُوبَ.
[17] «سَأُعْطِيكِ ذَهَبًا عِوَضًا عَنِ البُرُونْزِ، وَفِضَّةً عِوَضًا عَنِ الحَدِيدِ، وَنُحَاسًا عِوَضًا عَنِ الخَشَبِ، وَحَدِيدًا عِوَضًا عَنِ الحِجَارَةِ. سَأجْعَلُ السَّلَامَ يُشرِفُ عَلَيْكِ، وَالعَدْلَ يَحْكُمُكِ.
[18] لَنْ يُسمَعَ الظُّلمُ فِي أرْضِكِ فِيمَا بَعْدُ، وَلَنْ يَكُونَ هُنَاكَ خَرَابٌ وَدَمَارٌ ضِمنَ حُدُودِكِ. سَتُسَمِّينَ أسوَارَكِ ‹خَلَاصًا،› وَبَوَّابَاتِكِ ‹تَسْبِيحًا.›
[19] «لَنْ تَعُودَ الشَّمْسُ مَصدَرَ نُورِكِ فِي النَّهَارِ، وَلَا القَمَرُ لِإضَاءَةِ اللَّيلِ، لِأنَّ اللهَ سَيَكُونُ نُورًا أبَدِيًّا لَكِ، وَإلَهُكِ سَيَكُونُ مَجْدَكِ.
[20] لَنْ تَغِيبَ شَمْسُكِ، وَلَنْ يَنْقُصَ قَمَرُكِ فِيمَا بَعْدُ. لِأنَّ اللهَ سَيَكُونُ نُورًا أبَدِيًّا لَكِ، فَتَنْتَهِيَ أيَّامُ حُزنِكِ.
[21] «كُلُّ شَعْبِكِ سَيَعْمَلُ مَا هُوَ حَقٌّ، وَسَيَمْتَلِكُونَ الأرْضَ إلَى الأبَدِ. هُمُ الغُصنُ الَّذِي زَرَعتُهُ، وَعَمَلُ يَدَيَّ لِإظهَارِ مَجْدِي.
[22] أقَلُّ العَائِلَاتِ شَأنًا سَتَصِيرُ قَبيلَةً، وَالأصغَرُ سَتَصِيرُ أُمَّةً قَوِيَّةً. أنَا اللهُ. عِنْدَمَا يَحِينُ الوَقْتُ، سَأصْنَعُ هَذَا سَرِيعًا.»