Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:19

[1] مَنْ يُصَدِّقُ مَا سَمِعنَاهُ؟ وَلِمَنْ أُظهِرَتْ قُوَّةُ اللهِ؟

[2] نَمَا كَنَبتَةٍ صَغِيرَةٍ أمَامَهُ، وَمِثْلَ جَذرٍ فِي أرْضٍ جَافَّةٍ. لَمْ يَكُنْ لَهُ جَمَالٌ أوْ بَهَاءٌ حَتَّى نَنظُرَ إلَيْهِ، وَلَا كَانَ فِي هَيئَتِهِ شَيءٌ جَذَّابٌ حَتَّى نَشْتَهِيَهُ.

[3] احْتَقَرَهُ النَّاسُ وَتَرَكُوهُ. هُوَ رَجُلُ آلَامٍ كَثِيرَةٍ، وَخَبِيرٌ بِالمُعَانَاةِ. احتَقَرَهُ النَّاسُ كَمَنْبُوذٍ يُخَبِّئُونَ وَجُوهَهُمْ لِكَي لَا يَرَوْهُ، وَنَحْنُ لَمْ نَهْتَمَّ بِهِ.

[4] لَكِنَّهُ رَفَعَ اعتِلَالَاتِنَا، وَحَمَلَ أمرَاضَنَا. وَنَحْنُ ظَنَنَّا أنَّ اللهَ يَضْرِبُهُ وَيُذِلُّهُ.

[5] لَكِنَّهُ جُرِحَ بِسَبَبِ مَعَاصِينَا، وَسُحِقَ بِسَبَبِ آثَامِنَا. وَقَعَتْ عَلَيْهِ عُقُوبَتُنَا فَنَعُمْنَا بِالسَّلَامِ. وَشُفِينَا بِسَبِبِ جُرُوحِهِ.

[6] كُلُّنَا ضَلَلنَا كَالغَنَمِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ ذَهَبَ فِي طَرِيقِهِ. لَكِنَّ اللهَ وَضَعَ عَلَيْهِ عِقَابَ آثَامِنَا جَمِيعًا.

[7] عُومِلَ بِقَسوَةٍ وَعَانَى، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُدَافِعْ عَنْ نَفْسِهِ. مِثْلَ شَاةٍ تُقَادُ إلَى الذَّبحِ، وَمِثْلَ نَعجَةٍ صَامِتَةٍ أمَامَ جَازِّيهَا.

[8] أُخِذَ بَالقُوَّةِ وَأُدِينَ ظُلمًا. وَلَا أحَدَ فِي جِيلِهِ اكتَرَثَ بِأنَّهُ قُطِعَ مِنْ أرْضِ الأحيَاءِ، وَعُوقِبَ بِسَبَبِ شَرِّ شَعْبِهِ.

[9] جَعَلُوا قَبرَهُ مَعَ الأشْرَارِ، وَمَدفَنَهُ مَعَ غَنِيٍّ. مَعَ أنَّهُ لَمْ يَظْلِمْ أحَدًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ أيُّ كَذِبٍ.

[10] وَلَكِنَّ اللهَ رَضِيَ بِسَحقِهِ تَحْتَ الألَمِ. وَبَعْدَ أنْ قَدَّمَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ، سَيَرَى نَسْلَهُ وَتَطُولُ أيَّامُهُ، وَسَيَنْجَحُ فِي تَحْقِيقِ إرَادَةِ اللهِ.

[11] سَيَرَى ثَمَرَ مُعَانَاتِهِ وَسَيُرْضِيهِ أنْ يَعْرِفَ ذَلِكَ. «لِأنَّ عَبدِي البَارَّ سَيُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَسَيَحْمِلُ ذُنُوبَهُمْ.

[12] لِذَلِكَ سَأُعْطِيهِ نَصِيبًا بَيْنَ العُظَمَاءِ، وَسَيقسِمُ الغَنِيمَةَ مَعَ الأقوِيَاءِ، لِأنَّهُ سَكَبَ نَفْسَهُ لِلمُوتِ وَحُسِبَ مَعَ المُرتَدِّينَ. وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ الكَثِيرِينَ، وَشَفَعَ فِي المُذنِبِينَ.»

إشَعْيَاء — Chapters