Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:56

[1] «اُدْعُ ٱلْآنَ. فَهَلْ لَكَ مِنْ مُجِيبٍ؟ وَإِلَى أَيِّ ٱلْقِدِّيسِينَ تَلْتَفِتُ؟

[2] لِأَنَّ ٱلْغَيْظَ يَقْتُلُ ٱلْغَبِيَّ، وَٱلْغَيْرَةَ تُمِيتُ ٱلْأَحْمَقَ.

[3] إِنِّي رَأَيْتُ ٱلْغَبِيَّ يَتَأَصَّلُ وَبَغْتَةً لَعَنْتُ مَرْبِضَهُ.

[4] بَنُوهُ بَعِيدُونَ عَنِ ٱلْأَمْنِ، وَقَدْ تَحَطَّمُوا فِي ٱلْبَابِ وَلَا مُنْقِذَ.

[5] ٱلَّذِينَ يَأْكُلُ ٱلْجَوْعَانُ حَصِيدَهُمْ، وَيَأْخُذُهُ حَتَّى مِنَ ٱلشَّوْكِ، وَيَشْتَفُّ ٱلظَّمْآنُ ثَرْوَتَهُمْ.

[6] إِنَّ ٱلْبَلِيَّةَ لَا تَخْرُجُ مِنَ ٱلتُّرَابِ، وَٱلشَّقَاوَةَ لَا تَنْبُتُ مِنَ ٱلْأَرْضِ،

[7] وَلَكِنَّ ٱلْإِنْسَانَ مَوْلُودٌ لِلْمَشَقَّةِ كَمَا أَنَّ ٱلْجَوَارِحَ لِٱرْتِفَاعِ ٱلْجَنَاحِ.

[8] «لَكِنْ كُنْتُ أَطْلُبُ إِلَى ٱللهِ، وَعَلَى ٱللهِ أَجْعَلُ أَمْرِي.

[9] ٱلْفَاعِلِ عَظَائِمَ لَا تُفْحَصُ وَعَجَائِبَ لَا تُعَدُّ.

[10] ٱلْمُنْزِلِ مَطَرًا عَلَى وَجْهِ ٱلْأَرْضِ، وَٱلْمُرْسِلِ ٱلْمِيَاهَ عَلَى ٱلْبَرَارِيِّ.

[11] ٱلْجَاعِلِ ٱلْمُتَوَاضِعِينَ فِي ٱلْعُلَى، فَيَرْتَفِعُ ٱلْمَحْزُونُونَ إِلَى أَمْنٍ.

[12] ٱلْمُبْطِلِ أَفْكَارَ ٱلْمُحْتَالِينَ، فَلَا تُجْرِي أَيْدِيهِمْ قَصْدًا.

[13] ٱلْآخِذِ ٱلْحُكَمَاءَ بِحِيلَتِهِمْ، فَتَتَهَوَّرُ مَشُورَةُ ٱلْمَاكِرِينَ.

[14] فِي ٱلنَّهَارِ يَصْدِمُونَ ظَلَامًا، وَيَتَلَمَّسُونَ فِي ٱلظَّهِيرَةِ كَمَا فِي ٱللَّيْلِ.

[15] ٱلْمُنَجِّيَ ٱلْبَائِسَ مِنَ ٱلسَّيْفِ، مِنْ فَمِهِمْ وَمِنْ يَدِ ٱلْقَوِيِّ.

[16] فَيَكُونُ لِلذَّلِيلِ رَجَاءٌ وَتَسُدُّ ٱلْخَطِيَّةُ فَاهَا.

[17] «هُوَذَا طُوبَى لِرَجُلٍ يُؤَدِّبُهُ ٱللهُ. فَلَا تَرْفُضْ تَأْدِيبَ ٱلْقَدِيرِ.

[18] لِأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ. يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ.

[19] فِي سِتِّ شَدَائِدَ يُنَجِّيكَ، وَفِي سَبْعٍ لَا يَمَسُّكَ سُوءٌ.

[20] فِي ٱلْجُوعِ يَفْدِيكَ مِنَ ٱلْمَوْتِ، وَفِي ٱلْحَرْبِ مِنْ حَدِّ ٱلسَّيْفِ.

[21] مِنْ سَوْطِ ٱللِّسَانِ تُخْتَبَأُ، فَلَا تَخَافُ مِنَ ٱلْخَرَابِ إِذَا جَاءَ.

[22] تَضْحَكُ عَلَى ٱلْخَرَابِ وَٱلْمَحْلِ، وَلَا تَخْشَى وُحُوشَ ٱلْأَرْضِ.

[23] لِأَنَّهُ مَعَ حِجَارَةِ ٱلْحَقْلِ عَهْدُكَ، وَوُحُوشُ ٱلْبَرِّيَّةِ تُسَالِمُكَ.

[24] فَتَعْلَمُ أَنَّ خَيْمَتَكَ آمِنَةٌ، وَتَتَعَهَّدُ مَرْبِضَكَ وَلَا تَفْقِدُ شَيْئًا.

[25] وَتَعْلَمُ أَنَّ زَرْعَكَ كَثِيرٌ وَذُرِّيَّتَكَ كَعُشْبِ ٱلْأَرْضِ.

[26] تَدْخُلُ ٱلْمَدْفَنَ فِي شَيْخُوخَةٍ، كَرَفْعِ ٱلْكُدْسِ فِي أَوَانِهِ.

[27] هَا إِنَّ ذَا قَدْ بَحَثْنَا عَنْهُ. كَذَا هُوَ. فَٱسْمَعْهُ وَٱعْلَمْ أَنْتَ لِنَفْسِكَ».

أَيُّوبَ — Chapters