Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:14

[1] بَعْدَ هَذَا فَتَحَ أَيُّوبُ فَاهُ وَسَبَّ يَوْمَهُ،

[2] وَأَخَذَ أَيُّوبُ يَتَكَلَّمُ فَقَالَ:

[3] «لَيْتَهُ هَلَكَ ٱلْيَوْمُ ٱلَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ، وَٱللَّيْلُ ٱلَّذِي قَالَ: قَدْ حُبِلَ بِرَجُلٍ.

[4] لِيَكُنْ ذَلِكَ ٱلْيَوْمُ ظَلَامًا. لَا يَعْتَنِ بِهِ ٱللهُ مِنْ فَوْقُ، وَلَا يُشْرِقْ عَلَيْهِ نَهَارٌ.

[5] لِيَمْلِكْهُ ٱلظَّلَامُ وَظِلُّ ٱلْمَوْتِ. لِيَحُلَّ عَلَيْهِ سَحَابٌ. لِتَرْعَبْهُ كَاسِفَاتُ ٱلنَّهَارِ.

[6] أَمَّا ذَلِكَ ٱللَّيْلُ فَلْيُمْسِكْهُ ٱلدُّجَى، وَلَا يَفْرَحْ بَيْنَ أَيَّامِ ٱلسَّنَةِ، وَلَا يَدْخُلَنَّ فِي عَدَدِ ٱلشُّهُورِ.

[7] هُوَذَا ذَلِكَ ٱللَّيْلُ لِيَكُنْ عَاقِرًا، لَا يُسْمَعْ فِيهِ هُتَافٌ.

[8] لِيَلْعَنْهُ لَاعِنُو ٱلْيَوْمِ ٱلْمُسْتَعِدُّونَ لِإِيقَاظِ ٱلتِّنِّينِ.

[9] لِتُظْلِمْ نُجُومُ عِشَائِهِ. لِيَنْتَظِرِ ٱلنُّورَ وَلَا يَكُنْ، وَلَا يَرَ هُدُبَ ٱلصُّبْحِ،

[10] لِأَنَّهُ لَمْ يُغْلِقْ أَبْوَابَ بَطْنِ أُمِّي، وَلَمْ يَسْتُرِ ٱلشَّقَاوَةَ عَنْ عَيْنَيَّ.

[11] لِمَ لَمْ أَمُتْ مِنَ ٱلرَّحِمِ؟ عِنْدَمَا خَرَجْتُ مِنَ ٱلْبَطْنِ، لِمَ لَمْ أُسْلِمِ ٱلرُّوحَ؟

[12] لِمَاذَا أَعَانَتْنِي ٱلرُّكَبُ، وَلِمَ ٱلثُّدِيُّ حَتَّى أَرْضَعَ؟

[13] لِأَنِّي قَدْ كُنْتُ ٱلْآنَ مُضْطَجِعًا سَاكِنًا. حِينَئِذٍ كُنْتُ نِمْتُ مُسْتَرِيحًا

[14] مَعَ مُلُوكٍ وَمُشِيرِي ٱلْأَرْضِ، ٱلَّذِينَ بَنَوْا أَهْرَامًا لِأَنْفُسِهِمْ،

[15] أَوْ مَعَ رُؤَسَاءَ لَهُمْ ذَهَبٌ، ٱلْمَالِئِينَ بُيُوتَهُمْ فِضَّةً،

[16] أَوْ كَسِقْطٍ مَطْمُورٍ فَلَمْ أَكُنْ، كَأَجِنَّةٍ لَمْ يَرَوْا نُورًا.

[17] هُنَاكَ يَكُفُّ ٱلْمُنَافِقُونَ عَنِ ٱلشَّغْبِ، وَهُنَاكَ يَسْتَرِيحُ ٱلْمُتْعَبُونَ.

[18] ٱلْأَسْرَى يَطْمَئِنُّونَ جَمِيعًا، لَا يَسْمَعُونَ صَوْتَ ٱلْمُسَخِّرِ.

[19] ٱلصَّغِيرُ كَمَا ٱلْكَبِيرُ هُنَاكَ، وَٱلْعَبْدُ حُرٌّ مِنْ سَيِّدِهِ.

[20] «لِمَ يُعْطَى لِشَقِيٍّ نُورٌ، وَحَيَاةٌ لِمُرِّي ٱلنَّفْسِ؟

[21] ٱلَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ ٱلْمَوْتَ وَلَيْسَ هُوَ، وَيَحْفُرُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْكُنُوزِ،

[22] ٱلْمَسْرُورِينَ إِلَى أَنْ يَبْتَهِجُوا، ٱلْفَرِحِينَ عِنْدَمَا يَجِدُونَ قَبْرًا!

[23] لِرَجُلٍ قَدْ خَفِيَ عَلَيْهِ طَرِيقُهُ، وَقَدْ سَيَّجَ ٱللهُ حَوْلَهُ.

[24] لِأَنَّهُ مِثْلَ خُبْزِي يَأْتِي أَنِينِي، وَمِثْلَ ٱلْمِيَاهِ تَنْسَكِبُ زَفْرَتِي،

[25] لِأَنِّي ٱرْتِعَابًا ٱرْتَعَبْتُ فَأَتَانِي، وَٱلَّذِي فَزِعْتُ مِنْهُ جَاءَ عَلَيَّ.

[26] لَمْ أَطْمَئِنَّ وَلَمْ أَسْكُنْ وَلَمْ أَسْتَرِحْ، وَقَدْ جَاءَ ٱلرُّجْزُ».

أَيُّوبَ — Chapters