Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:31

[1] «قَدْ كَرِهَتْ نَفْسِي حَيَاتِي. أُسَيِّبُ شَكْوَايَ. أَتَكَلَّمُ فِي مَرَارَةِ نَفْسِي

[2] قَائِلًا لِلهِ: لَا تَسْتَذْنِبْنِي. فَهِّمْنِي لِمَاذَا تُخَاصِمُنِي!

[3] أَحَسَنٌ عِنْدَكَ أَنْ تَظْلِمَ، أَنْ تُرْذِلَ عَمَلَ يَدَيْكَ، وَتُشْرِقَ عَلَى مَشُورَةِ ٱلْأَشْرَارِ؟

[4] أَلَكَ عَيْنَا بَشَرٍ، أَمْ كَنَظَرِ ٱلْإِنْسَانِ تَنْظُرُ؟

[5] أَأَيَّامُكَ كَأَيَّامِ ٱلْإِنْسَانِ، أَمْ سِنُوكَ كَأَيَّامِ ٱلرَّجُلِ،

[6] حَتَّى تَبْحَثَ عَنْ إِثْمِي وَتُفَتِّشَ عَلَى خَطِيَّتِي؟

[7] فِي عِلْمِكَ أَنِّي لَسْتُ مُذْنِبًا، وَلَا مُنْقِذَ مِنْ يَدِكَ.

[8] «يَدَاكَ كَوَّنَتَانِي وَصَنَعَتَانِي كُلِّي جَمِيعًا، أَفَتَبْتَلِعُنِي؟

[9] اُذْكُرْ أَنَّكَ جَبَلْتَنِي كَٱلطِّينِ، أَفَتُعِيدُنِي إِلَى ٱلتُّرَابِ؟

[10] أَلَمْ تَصُبَّنِي كَٱللَّبَنِ، وَخَثَّرْتَنِي كَٱلْجُبْنِ؟

[11] كَسَوْتَنِي جِلْدًا وَلَحْمًا، فَنَسَجْتَنِي بِعِظَامٍ وَعَصَبٍ.

[12] مَنَحْتَنِي حَيَاةً وَرَحْمَةً، وَحَفِظَتْ عِنَايَتُكَ رُوحِي.

[13] لَكِنَّكَ كَتَمْتَ هَذِهِ فِي قَلْبِكَ. عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عِنْدَكَ:

[14] إِنْ أَخْطَأْتُ تُلَاحِظُنِي وَلَا تُبْرِئُنِي مِنْ إِثْمِي.

[15] إِنْ أَذْنَبْتُ فَوَيْلٌ لِي، وَإِنْ تَبَرَّرْتُ لَا أَرْفَعُ رَأْسِي. إِنِّي شَبْعَانُ هَوَانًا وَنَاظِرٌ مَذَلَّتِي.

[16] وَإِنِ ٱرْتَفَعْتُ تَصْطَادُنِي كَأَسَدٍ، ثُمَّ تَعُودُ وَتَتَجَبَّرُ عَلَيَّ.

[17] تُجَدِّدُ شُهُودَكَ تُجَاهِي، وَتَزِيدُ غَضَبَكَ عَلَيَّ. نُوبٌ وَجَيْشٌ ضِدِّي.

[18] «فَلِمَاذَا أَخْرَجْتَنِي مِنَ ٱلرَّحِمِ؟ كُنْتُ قَدْ أَسْلَمْتُ ٱلرُّوحَ وَلَمْ تَرَنِي عَيْنٌ!

[19] فَكُنْتُ كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ، فَأُقَادَ مِنَ ٱلرَّحِمِ إِلَى ٱلْقَبْرِ.

[20] أَلَيْسَتْ أَيَّامِي قَلِيلَةً؟ ٱتْرُكْ! كُفَّ عَنِّي فَأَتَبَلَّجَ قَلِيلًا،

[21] قَبْلَ أَنْ أَذْهَبَ وَلَا أَعُودَ. إِلَى أَرْضِ ظُلْمَةٍ وَظِلِّ ٱلْمَوْتِ،

[22] أَرْضِ ظَلَامٍ مِثْلِ دُجَى ظِلِّ ٱلْمَوْتِ وَبِلَا تَرْتِيبٍ، وَإِشْرَاقُهَا كَٱلدُّجَى».

أَيُّوبَ — Chapters