Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:59

[1] «هَذَا كُلُّهُ رَأَتْهُ عَيْنِي. سَمِعَتْهُ أُذُنِي وَفَطِنَتْ بِهِ.

[2] مَا تَعْرِفُونَهُ عَرَفْتُهُ أَنَا أَيْضًا. لَسْتُ دُونَكُمْ.

[3] وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُكَلِّمَ ٱلْقَدِيرَ، وَأَنْ أُحَاكَمَ إِلَى ٱللهِ.

[4] أَمَّا أَنْتُمْ فَمُلَفِّقُو كَذِبٍ. أَطِبَّاءُ بَطَّالُونَ كُلُّكُمْ.

[5] لَيْتَكُمْ تَصْمُتُونَ صَمْتًا. يَكُونُ ذَلِكَ لَكُمْ حِكْمَةً.

[6] اِسْمَعُوا ٱلْآنَ حُجَّتِي، وَٱصْغُوا إِلَى دَعَاوَى شَفَتَيَّ.

[7] أَتَقُولُونَ لِأَجْلِ ٱللهِ ظُلْمًا، وَتَتَكَلَّمُونَ بِغِشٍّ لِأَجْلِهِ؟

[8] أَتُحَابُونَ وَجْهَهُ، أَمْ عَنِ ٱللهِ تُخَاصِمُونَ؟

[9] أَخَيْرٌ لَكُمْ أَنْ يَفْحَصَكُمْ، أَمْ تُخَاتِلُونَهُ كَمَا يُخَاتَلُ ٱلْإِنْسَانُ؟

[10] تَوْبِيخًا يُوَبِّخُكُمْ إِنْ حَابَيْتُمُ ٱلْوُجُوهَ خِفْيَةً.

[11] فَهَلَّا يُرْهِبُكُمْ جَلَالُهُ، وَيَسْقُطُ عَلَيْكُمْ رُعْبُهُ؟

[12] خُطَبُكُمْ أَمْثَالُ رَمَادٍ، وَحُصُونُكُمْ حُصُونٌ مِنْ طِينٍ.

[13] «اُسْكُتُوا عَنِّي فَأَتَكَلَّمَ أَنَا، وَلْيُصِبْنِي مَهْمَا أَصَابَ.

[14] لِمَاذَا آخُذُ لَحْمِي بِأَسْنَانِي، وَأَضَعُ نَفْسِي فِي كَفِّي؟

[15] هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لَا أَنْتَظِرُ شَيْئًا. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ.

[16] فَهَذَا يَعُودُ إِلَى خَلَاصِي، أَنَّ ٱلْفَاجِرَ لَا يَأْتِي قُدَّامَهُ.

[17] سَمْعًا ٱسْمَعُوا أَقْوَالِي وَتَصْرِيحِي بِمَسَامِعِكُمْ.

[18] هَأَنَذَا قَدْ أَحْسَنْتُ ٱلدَّعْوَى. أَعْلَمُ أَنِّي أَتَبَرَّرُ.

[19] مَنْ هُوَ ٱلَّذِي يُخَاصِمُنِي حَتَّى أَصْمُتَ ٱلْآنَ وَأُسْلِمَ ٱلرُّوحَ؟

[20] إِنَّمَا أَمْرَيْنِ لَا تَفْعَلْ بِي، فَحِينَئِذٍ لَا أَخْتَفِي مِنْ حَضْرَتِكَ.

[21] أَبْعِدْ يَدَيْكَ عَنِّي، وَلَا تَدَعْ هَيْبَتَكَ تُرْعِبُنِي.

[22] ثُمَّ ٱدْعُ فَأَنَا أُجِيبُ، أَوْ أَتَكَلَّمُ فَتُجَاوِبُنِي.

[23] كَمْ لِي مِنَ ٱلْآثَامِ وَٱلْخَطَايَا؟ أَعْلِمْنِي ذَنْبِي وَخَطِيَّتِي.

[24] لِمَاذَا تَحْجُبُ وَجْهَكَ، وَتَحْسِبُنِي عَدُوًّا لَكَ؟

[25] أَتُرْعِبُ وَرَقَةً مُنْدَفَعَةً، وَتُطَارِدُ قَشًّا يَابِسًا؟

[26] لِأَنَّكَ كَتَبْتَ عَلَيَّ أُمُورًا مُرَّةً، وَوَرَّثْتَنِي آثَامَ صِبَايَ،

[27] فَجَعَلْتَ رِجْلَيَّ فِي ٱلْمِقْطَرَةِ، وَلَاحَظْتَ جَمِيعَ مَسَالِكِي، وَعَلَى أُصُولِ رِجْلَيَّ نَبَشْتَ.

[28] وَأَنَا كَمُتَسَوِّسٍ يَبْلَى، كَثَوْبٍ أَكَلَهُ ٱلْعُثُّ.

أَيُّوبَ — Chapters