Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:51

[1] وَعَادَ أَلِيهُو فَقَالَ:

[2] «ٱصْبِرْ عَلَيَّ قَلِيلًا، فَأُبْدِيَ لَكَ أَنَّهُ بَعْدُ لِأَجْلِ ٱللهِ كَلَامٌ.

[3] أَحْمِلُ مَعْرِفَتِي مِنْ بَعِيدٍ، وَأَنْسُبُ بِرًّا لِصَانِعِي.

[4] حَقًّا لَا يَكْذِبُ كَلَامِي. صَحِيحُ ٱلْمَعْرِفَةِ عِنْدَكَ.

[5] «هُوَذَا ٱللهُ عَزِيزٌ، وَلَكِنَّهُ لَا يَرْذُلُ أَحَدًا. عَزِيزُ قُدْرَةِ ٱلْقَلْبِ.

[6] لَا يُحْيي ٱلشِّرِّيرَ، بَلْ يُجْرِي قَضَاءَ ٱلْبَائِسِينَ.

[7] لَا يُحَوِّلُ عَيْنَيْهِ عَنِ ٱلْبَارِّ، بَلْ مَعَ ٱلْمُلُوكِ يُجْلِسُهُمْ عَلَى ٱلْكُرْسِيِّ أَبَدًا، فَيَرْتَفِعُونَ.

[8] إِنْ أُوثِقُوا بِٱلْقُيُودِ، إِنْ أُخِذُوا فِي حِبَالَةِ ٱلذِّلِّ،

[9] فَيُظْهِرُ لَهُمْ أَفْعَالَهُمْ وَمَعَاصِيَهُمْ، لِأَنَّهُمْ تَجَبَّرُوا،

[10] وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ لِلْإِنْذَارِ، وَيَأْمُرُ بِأَنْ يَرْجِعُوا عَنِ ٱلْإِثْمِ.

[11] إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضَوْا أَيَّامَهُمْ بِٱلْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِٱلنِّعَمِ.

[12] وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا، فَبِحَرْبَةِ ٱلْمَوْتِ يَزُولُونَ، وَيَمُوتُونَ بِعَدَمِ ٱلْمَعْرِفَةِ.

[13] أَمَّا فُجَّارُ ٱلْقَلْبِ فَيَذْخَرُونَ غَضَبًا. لَا يَسْتَغِيثُونَ إِذَا هُوَ قَيَّدَهُمْ.

[14] تَمُوتُ نَفْسُهُمْ فِي ٱلصِّبَا وَحَيَاتُهُمْ بَيْنَ ٱلْمَأْبُونِينَ.

[15] يُنَجِّي ٱلْبَائِسَ فِي ذِلِّهِ، وَيَفْتَحُ آذَانَهُمْ فِي ٱلضِّيقِ.

[16] «وَأَيْضًا يَقُودُكَ مِنْ وَجْهِ ٱلضِّيقِ إِلَى رَحْبٍ لَا حَصْرَ فِيهِ، وَيَمْلَأُ مَؤُونَةَ مَائِدَتِكَ دُهْنًا.

[17] حُجَّةَ ٱلشِّرِّيرِ أَكْمَلْتَ، فَٱلْحُجَّةُ وَٱلْقَضَاءُ يُمْسِكَانِكَ.

[18] عِنْدَ غَضَبِهِ لَعَلَّهُ يَقُودُكَ بِصَفْقَةٍ. فَكَثْرَةُ ٱلْفِدْيَةِ لَا تَفُكُّكَ.

[19] هَلْ يَعْتَبِرُ غِنَاكَ؟ لَا ٱلتِّبْرَ وَلَا جَمِيعَ قُوَى ٱلثَّرْوَةِ!

[20] لَا تَشْتَاقُ إِلَى ٱللَّيْلِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ شُعُوبًا مِنْ مَوَاضِعِهِمْ.

[21] اِحْذَرْ. لَا تَلْتَفِتْ إِلَى ٱلْإِثْمِ لِأَنَّكَ ٱخْتَرْتَ هَذَا عَلَى ٱلذِّلِّ.

[22] «هُوَذَا ٱللهُ يَتَعَالَى بِقُدْرَتِهِ. مَنْ مِثْلُهُ مُعَلِّمًا؟

[23] مَنْ فَرَضَ عَلَيْهِ طَرِيقَهُ، أَوْ مَنْ يَقُولُ لَهُ: قَدْ فَعَلْتَ شَرًّا؟

[24] اُذْكُرْ أَنْ تُعَظِّمَ عَمَلَهُ ٱلَّذِي يُغَنِّي بِهِ ٱلنَّاسُ.

[25] كُلُّ إِنْسَانٍ يُبْصِرُ بِهِ. ٱلنَّاسُ يَنْظُرُونَهُ مِنْ بَعِيدٍ.

[26] هُوَذَا ٱللهُ عَظِيمٌ وَلَا نَعْرِفُهُ وَعَدَدُ سِنِيهِ لَا يُفْحَصُ.

[27] لِأَنَّهُ يَجْذُبُ قِطَارَ ٱلْمَاءِ. تَسُحُّ مَطَرًا مِنْ ضَبَابِهَا

[28] ٱلَّذِي تَهْطِلُهُ ٱلسُّحُبُ وَتَقْطُرُهُ عَلَى أُنَاسٍ كَثِيرِينَ.

[29] فَهَلْ يُعَلِّلُ أَحَدٌ عَنْ شَقِّ ٱلْغَيْمِ أَوْ قَصِيفِ مِظَلَّتِهِ؟

[30] هُوَذَا بَسَطَ نُورَهُ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ يَتَغَطَّى بِأُصُولِ ٱلْيَمِّ.

[31] لِأَنَّهُ بِهَذِهِ يَدِينُ ٱلشُّعُوبَ، وَيَرْزُقُ ٱلْقُوتَ بِكَثْرَةٍ.

[32] يُغَطِّي كَفَّيْهِ بِٱلنُّورِ، وَيَأْمُرُهُ عَلَى ٱلْعَدُوِّ.

[33] يُخْبِرُ بِهِ رَعْدُهُ، ٱلْمَوَاشِيَ أَيْضًا بِصُعُودِهِ.

أَيُّوبَ — Chapters