Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:11

[1] «فَلِهَذَا ٱضْطَرَبَ قَلْبِي وَخَفَقَ مِنْ مَوْضِعِهِ.

[2] ٱسْمَعُوا سَمَاعًا رَعْدَ صَوْتِهِ وَٱلزَّمْزَمَةَ ٱلْخَارِجَةَ مِنْ فِيهِ.

[3] تَحْتَ كُلِّ ٱلسَّمَاوَاتِ يُطْلِقُهَا، كَذَا نُورُهُ إِلَى أَكْنَافِ ٱلْأَرْضِ.

[4] بَعْدُ يُزَمْجِرُ صَوْتٌ، يُرْعِدُ بِصَوْتِ جَلَالِهِ، وَلَا يُؤَخِّرُهَا إِذْ سُمِعَ صَوْتُهُ.

[5] ٱللهُ يُرْعِدُ بِصَوْتِهِ عَجَبًا. يَصْنَعُ عَظَائِمَ لَا نُدْرِكُهَا.

[6] لِأَنَّهُ يَقُولُ لِلثَّلْجِ: ٱسْقُطْ عَلَى ٱلْأَرْضِ. كَذَا لِوَابِلِ ٱلْمَطَرِ، وَابِلِ أَمْطَارِ عِزِّهِ.

[7] يَخْتِمُ عَلَى يَدِ كُلِّ إِنْسَانٍ، لِيَعْلَمَ كُلُّ ٱلنَّاسِ خَالِقَهُمْ،

[8] فَتَدْخُلُ ٱلْحَيَوَانَاتُ ٱلْمَآوِيَ، وَتَسْتَقِرُّ فِي أَوْجِرَتِهَا.

[9] مِنَ ٱلْجَنُوبِ يَأْتِي ٱلْإِعْصَارُ، وَمِنَ ٱلشَّمَالِ ٱلْبَرَدُ.

[10] مِنْ نَسَمَةِ ٱللهِ يُجْعَلُ ٱلْجَمْدُ، وَتَتَضَيَّقُ سِعَةُ ٱلْمِيَاهِ.

[11] أَيْضًا بِرِيٍّ يَطْرَحُ ٱلْغَيْمَ. يُبَدِّدُ سَحَابَ نُورِهِ.

[12] فَهِيَ مُدَوَّرَةٌ مُتَقَلِّبَةٌ بِإِدَارَتِهِ، لِتَفْعَلَ كُلَّ مَا يَأْمُرُ بِهِ عَلَى وَجْهِ ٱلْأَرْضِ ٱلْمَسْكُونَةِ،

[13] سَوَاءٌ كَانَ لِلتَّأْدِيبِ أَوْ لِأَرْضِهِ أَوْ لِلرَّحْمَةِ يُرْسِلُهَا.

[14] «اُنْصُتْ إِلَى هَذَا يَا أَيُّوبُ، وَقِفْ وَتَأَمَّلْ بِعَجَائِبِ ٱللهِ.

[15] أَتُدْرِكُ ٱنْتِبَاهَ ٱللهِ إِلَيْهَا، أَوْ إِضَاءَةَ نُورِ سَحَابِهِ؟

[16] أَتُدْرِكُ مُوازَنَةَ ٱلسَّحَابِ، مُعْجِزَاتِ ٱلْكَامِلِ ٱلْمَعَارِفِ؟

[17] كَيْفَ تَسْخُنُ ثِيَابُكَ إِذَا سَكَنَتِ ٱلْأَرْضُ مِنْ رِيحِ ٱلْجَنُوبِ؟

[18] هَلْ صَفَّحْتَ مَعَهُ ٱلْجَلَدَ ٱلْمُمَكَّنَ كَٱلْمِرْآةِ ٱلْمَسْبُوكَةِ؟

[19] عَلِّمْنَا مَا نَقُولُ لَهُ. إِنَّنَا لَا نُحْسِنُ ٱلْكَلَامَ بِسَبَبِ ٱلظُّلْمَةِ!

[20] هَلْ يُقَصُّ عَلَيْهِ كَلَامِي إِذَا تَكَلَّمْتُ؟ هَلْ يَنْطِقُ ٱلْإِنْسَانُ لِكَيْ يَبْتَلِعَ؟

[21] وَٱلْآنَ لَا يُرَى ٱلنُّورُ ٱلْبَاهِرُ ٱلَّذِي هُوَ فِي ٱلْجَلَدِ، ثُمَّ تَعْبُرُ ٱلرِّيحُ فَتُنَقِّيهِ.

[22] مِنَ ٱلشَّمَالِ يَأْتِي ذَهَبٌ. عِنْدَ ٱللهِ جَلَالٌ مُرْهِبٌ.

[23] ٱلْقَدِيرُ لَا نُدْرِكُهُ. عَظِيمُ ٱلْقُوَّةِ وَٱلْحَقِّ، وَكَثِيرُ ٱلْبِرِّ. لَا يُجَاوِبُ.

[24] لِذَلِكَ فَلْتَخَفْهُ ٱلنَّاسُ. كُلَّ حَكِيمِ ٱلْقَلْبِ لَا يُرَاعِي».

أَيُّوبَ — Chapters