Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:54

[1] «اَلْإِنْسَانُ مَوْلُودُ ٱلْمَرْأَةِ، قَلِيلُ ٱلْأَيَّامِ وَشَبْعَانُ تَعَبًا.

[2] يَخْرُجُ كَٱلزَّهْرِ ثُمَّ يَنْحَسِمُ وَيَبْرَحُ كَٱلظِّلِّ وَلَا يَقِفُ.

[3] فَعَلَى مِثْلِ هَذَا حَدَّقْتَ عَيْنَيْكَ، وَإِيَّايَ أَحْضَرْتَ إِلَى ٱلْمُحَاكَمَةِ مَعَكَ.

[4] مَنْ يُخْرِجُ ٱلطَّاهِرَ مِنَ ٱلنَّجِسِ؟ لَا أَحَدٌ!

[5] إِنْ كَانَتْ أَيَّامُهُ مَحْدُودَةً، وَعَدَدُ أَشْهُرِهِ عِنْدَكَ، وَقَدْ عَيَّنْتَ أَجَلَهُ فَلَا يَتَجَاوَزُهُ،

[6] فَأَقْصِرْ عَنْهُ لِيَسْتَرِحْ، إِلَى أَنْ يُسَرَّ كَٱلْأَجِيرِ بِٱنْتِهَاءِ يَوْمِهِ.

[7] «لِأَنَّ لِلشَّجَرَةِ رَجَاءً. إِنْ قُطِعَتْ تُخْلِفْ أَيْضًا وَلَا تُعْدَمُ خَرَاعِيبُهَا.

[8] وَلَوْ قَدُمَ فِي ٱلْأَرْضِ أَصْلُهَا، وَمَاتَ فِي ٱلتُّرَابِ جِذْعُهَا،

[9] فَمِنْ رَائِحَةِ ٱلْمَاءِ تُفْرِخُ وَتُنْبِتُ فُرُوعًا كَٱلْغِرْسِ.

[10] أَمَّا ٱلرَّجُلُ فَيَمُوتُ وَيَبْلَى. ٱلْإِنْسَانُ يُسْلِمُ ٱلرُّوحَ، فَأَيْنَ هُوَ؟

[11] قَدْ تَنْفَدُ ٱلْمِيَاهُ مِنَ ٱلْبَحْرَةِ، وَٱلنَّهْرُ يَنْشَفُ وَيَجِفُّ،

[12] وَٱلْإِنْسَانُ يَضْطَجِعُ وَلَا يَقُومُ. لَا يَسْتَيْقِظُونَ حَتَّى لَا تَبْقَى ٱلسَّمَاوَاتُ، وَلَا يَنْتَبِهُونَ مِنْ نَوْمِهِمْ.

[13] «لَيْتَكَ تُوارِينِي فِي ٱلْهَاوِيَةِ، وَتُخْفِينِي إِلَى أَنْ يَنْصَرِفَ غَضَبُكَ، وَتُعَيِّنُ لِي أَجَلًا فَتَذْكُرَنِي.

[14] إِنْ مَاتَ رَجُلٌ أَفَيَحْيَا؟ كُلَّ أَيَّامِ جِهَادِي أَصْبِرُ إِلَى أَنْ يَأْتِيَ بَدَلِي.

[15] تَدْعُو فَأَنَا أُجِيبُكَ. تَشْتَاقُ إِلَى عَمَلِ يَدِكَ.

[16] أَمَّا ٱلْآنَ فَتُحْصِي خَطَوَاتِي، أَلَا تُحَافِظُ عَلَى خَطِيَّتِي!

[17] مَعْصِيَتِي مَخْتُومٌ عَلَيْهَا فِي صُرَّةٍ، وَتُلَفِّقُ عَلَيَّ فَوْقَ إِثْمِي.

[18] «إِنَّ ٱلْجَبَلَ ٱلسَّاقِطَ يَنْتَثِرُ، وَٱلصَّخْرَ يُزَحْزَحُ مِنْ مَكَانِهِ.

[19] ٱلْحِجَارَةُ تَبْلِيهَا ٱلْمِيَاهُ وَتَجْرُفُ سُيُولُهَا تُرَابَ ٱلْأَرْضِ، وَكَذَلِكَ أَنْتَ تُبِيدُ رَجَاءَ ٱلْإِنْسَانِ.

[20] تَتَجَبَّرُ عَلَيْهِ أَبَدًا فَيَذْهَبُ. تُغَيِّرُ وَجْهَهُ وَتَطْرُدُهُ.

[21] يُكْرَمُ بَنُوهُ وَلَا يَعْلَمُ، أَوْ يَصْغُرُونَ وَلَا يَفْهَمُ بِهِمْ.

[22] إِنَّمَا عَلَى ذَاتِهِ يَتَوَجَّعُ لَحْمُهُ وَعَلَى ذَاتِهَا تَنُوحُ نَفْسُهُ».

أَيُّوبَ — Chapters