Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 5:15

[1] وَقَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «لاَبُدَّ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ. وَلكِنِ الْوَيْلُ لِمَنْ تَأْتِي عَلَى يَدِهِ!

[2] كَانَ أَنْفَعَ لَهُ لَوْ عُلِّقَ حَوْلَ عُنُقِهِ حَجَرُ رَحًى وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ، مِنْ أَنْ يَكُونَ عَثْرَةً لأَحَدِ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ.

[3] خُذُوا الْحِذْرَ لأَنْفُسِكُمْ: إِنْ أَخْطَأَ أَخُوكَ، فَعَاتِبْهُ. فَإِذَا تَابَ، فَاغْفِرْ لَهُ.

[4] وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَعَادَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ! فَعَلَيْكَ أَنْ تَغْفِرَ لَهُ».

[5] وَقَالَ الرُّسُلُ لِلرَّبِّ: «زِدْنَا إِيمَاناً!»

[6] وَلكِنَّ الرَّبَّ قَالَ: «لَوْ كَانَ عِنْدَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ بِزْرَةِ الْخَرْدَلِ، لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِشَجَرَةِ التُّوتِ هَذِهِ: انْقَلِعِي وَانْغَرِسِي فِي الْبَحْرِ! فَتُطِيعُكُمْ!

[7] «وَلَكِنْ، أَيُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَكُونُ عِنْدَهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، فَيَقُولُ لَهُ لَدَى رُجُوعِهِ مِنَ الْحَقْلِ: تَقَدَّمْ فِي الْحَالِ وَاتَّكِيءْ؟

[8] أَلاَ يَقُولُ لَهُ بِالأَحْرَى: أَحْضِرْ لِي مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَشُدَّ وَسَطَكَ بِالْحِزَامِ وَاخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ وبَعْدَ ذَلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ؟

[9] وَهَلْ يُشْكَرُ الْعَبْدُ لأَنَّهُ عَمِلَ مَا أُمِرَ بِهِ؟

[10] هَكَذَا أَنْتُمْ أَيْضاً، عِنْدَمَا تَعْمَلُونَ كُلَّ مَا تُؤْمَرُونَ بِهِ، قُولُوا: إِنَّمَا نَحْنُ عَبِيدٌ غَيْرُ نَافِعِينَ، قَدْ عَمِلْنَا مَا كَانَ وَاجِباً عَلَيْنَا!»

[11] وَفِيمَا هُوَ صَاعِدٌ إِلَى أُورُشَلِيمَ، مَرَّ فِي وَسَطِ مِنْطَقَتَيِ السَّامِرَةِ وَالْجَلِيلِ.

[12] وَلَدَى دُخُولِهِ إِحْدَى الْقُرَى، لاَقَاهُ عَشَرَةُ رِجَالٍ مُصَابِينَ بِالْبَرَصِ. فَوَقَفُوا مِنْ بَعِيدٍ،

[13] وَرَفَعُوا الصَّوْتَ قَائِلِينَ: «يَايَسُوعُ، يَاسَيِّدُ، ارْحَمْنَا!»

[14] فَرَآهُمْ، وَقَالَ لَهُمْ: «اذْهَبُوا وَاعْرِضُوا أَنْفُسَكُمْ عَلَى الْكَهَنَةِ!» وَفِيمَا كَانُوا ذَاهِبِينَ، طَهَرُوا.

[15] فَلَمَّا رَأَى وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَدْ طَهَرَ، عَادَ وَهُوَ يُمَجِّدُ اللهَ بِصَوْتٍ عَالٍ،

[16] وَارْتَمَى عَلَى وَجْهِهِ عِنْدَ قَدَمَيْهِ مُقَدِّماً لَهُ الشُّكْرَ. وَكَانَ هَذَا سَامِرِيّاً.

[17] فَتَكَلَّمَ يَسُوعُ قَائِلاً: «أَمَا طَهَرَ الْعَشَرَةُ؟ فَأَيْنَ التِّسْعَةُ؟

[18] أَلَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعُودُ وَيُقَدِّمُ الْمَجْدَ لِلهِ سِوَى هَذَا الأَجْنَبِيِّ؟»

[19] ثُمَّ قَالَ لَهُ: «قُمْ وَامْضِ فِي سَبِيلِكَ: إِنَّ إِيمَانَكَ قَدْ خَلَّصَكَ!»

[20] وَإِذْ سَأَلَهُ الْفَرِّيسِيُّونَ: «مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ اللهِ؟» أَجَابَهُمْ قَائِلاً: «إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ لاَ يَأْتِي بِعَلاَمَةٍ مَنْظُورَةٍ.

[21] وَلاَ يُقَالُ: هَا هُوَ هُنَا، أَوْ: هَا هُوَ هُنَاكَ! فَهَا إِنَّ مَلَكُوتَ اللهِ فِي دَاخِلِكُمْ!»

[22] ثُمَّ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: «سَيَأْتِي زَمَانٌ تَتَشَوَّقُونَ فِيهِ أَنْ تَرَوْا وَلَوْ يَوْماً وَاحِداً مِنْ أَيَّامِ ابْنِ الإِنْسَانِ، وَلَنْ تَرَوْا.

[23] وَسَوْفَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَكُمْ: هَا هُوَ هُنَاكَ، أَوْ: هَا هُوَ هُنَا؛ فَلاَ تَذْهَبُوا وَلاَ تَتْبَعُوهُمْ:

[24] فَكَمَا أَنَّ الْبَرْقَ الَّذِي يَلْمَعُ تَحْتَ السَّمَاءِ مِنْ إِحْدَى الْجِهَاتِ يُضِيءُ فِي جِهَةٍ أُخْرَى، هَكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ يَوْمَ يَعُودُ.

[25] وَلكِنْ لاَبُدَّ لَهُ أَوَّلاً مِنْ أَنْ يُعَانِيَ آلاَماً كَثِيرَةً وَأَنْ يَرْفُضَهُ هَذَا الْجِيلُ!

[26] وَكَمَا حَدَثَ فِي زَمَانِ نُوحٍ، هَكَذَا أَيْضاً سَوْفَ يَحْدُثُ فِي زَمَانِ ابْنِ الإِنْسَانِ:

[27] كَانَ النَّاسُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَزَوَّجُونَ وَيُزَوِّجُونَ، إِلَى الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ دَخَلَ نُوحٌ السَّفِينَةَ وَجَاءَ الطُّوفَانُ فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ.

[28] وَكَذلِكَ، كَمَا حَدَثَ فِي زَمَانِ لُوطٍ: كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَشْتَرُونَ وَيَبِيعُونَ وَيَغْرِسُونَ وَيَبْنُونَ،

[29] وَلكِنْ فِي الْيَوْمِ الَّذِي فِيهِ خَرَجَ لُوطٌ مِنْ سَدُومَ، أَمْطَرَ (اللهُ) مِنَ السَّمَاءِ نَاراً وَكِبْرِيتاً، فَأَهْلَكَ الْجَمِيعَ

[30] هَكَذَا سَيَحْدُثُ فِي يَوْمِ ظُهُورِ ابْنِ الإِنْسَانِ.

[31] فَمَنْ كَانَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ عَلَى السَّطْحِ وَأَمْتِعَتُهُ فِي الْبَيْتِ، فَلاَ يَنْزِلْ لِيَأْخُذَهَا؛ وَمَنْ كَانَ فِي الْحَقْلِ كَذلِكَ، فَلاَ يَرْجِعْ إِلَى الْوَرَاءِ.

[32] تَذَكَّرُوا زَوْجَةَ لُوطٍ!

[33] مَنْ يَسْعَى لإِنْقَاذِ حَيَاتِهِ يَفْقِدُهَا، وَمَنْ فَقَدَهَا يُحَافِظُ عَلَيْهَا.

[34] أَقُولُ لَكُمْ: فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يَكُونُ اثْنَانِ نَائِمَيْنِ عَلَى سَرِيرٍ وَاحِدٍ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ؛

[35] وَتَكُونُ اثْنَتَانِ تَطْحَنَانِ مَعاً، فَتُؤْخَذُ الْوَاحِدَةُ وَتُتْرَكُ الأُخْرَى؛

[36] وَيَكُونُ اثْنَانِ فِي الْحَقْلِ، فَيُؤْخَذُ الْوَاحِدُ وَيُتْرَكُ الآخَرُ».

[37] فَرَدُّوا سَائِلِينَ: «أَيْنَ، يَارَبُّ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «حَيْثُ تَكُونُ الْجِيفَةُ، هُنَاكَ تَتَجَمَّعُ النُّسُورُ!»

لُوقَـا — Chapters