Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:52

[1] هَا الحِكْمَةُ تُنَادِي، وَالبَصِيرَةُ تَرْفَعُ صَوْتَهَا.

[2] تَقِفُ عَلَى القِمَمِ العَالِيَةِ، وَفِي الشَّوَارِعِ وَمَفَارِقِ الطُّرُقَاتِ.

[3] بِجَانِبِ البَوَّابَاتِ، وَعَلَى مَدْخَلِ المَدِينَةِ، وَمَدَاخِلِ الشَّوَارِعِ تَصْرُخُ وَتَقُولُ:

[4] «أُنَادِي عَلَيْكُمْ أيُّهَا النَّاسُ، وَصَوْتِي يُخَاطِبُ الإنْسَانَ.

[5] أيُّهَا الجُهَلَاءُ، تَعَلَّمُوا حُسْنَ التَّدبِيرِ، وَيَا أيُّهَا الأغبِيَاءُ، تَعَلَّمُوا الفَهمَ.

[6] اسْتَمِعُوا فَعِندِي كَلَامٌ عَظِيمٌ، وَعَلَى شَفَتَيَّ كَلِمَاتُ الحَقِّ.

[7] لِأنَّ فَمِي يُخبِرُ بِالصِّدْقِ وَالحَقِّ، وَشَفَتَايَ تَكْرَهَانِ الشَّرَّ.

[8] كَلَامِي كُلُّهُ عَدلٌ، وَلَيْسَ فِيهِ انْحِرَافٌ وَلَا ضَلَالٌ.

[9] كُلُّهُ وَاضِحٌ لِلذَّكِيِّ، وَمُسْتَقِيمٌ لِمَنْ يَمْلِكُونَ المَعْرِفَةَ.

[10] «اقبَلْ تَأْدِيبِي أكْثَرَ مِنَ الفِضَّةِ، وَاقبَلِ المَعْرِفَةَ أكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ الجَيِّدِ.

[11] لِأنَّ الحِكْمَةَ أفْضَلُ مِنَ اليَاقُوتِ، وَكُلُّ الجَوَاهِرِ لَا تُسَاوِيهَا.

[12] «أنَا الحِكْمَةُ، أعِيشُ مَعَ التَّدبِيرِ، وَأمْلِكُ المَعْرِفَةَ وَالتَّعَقُّلَ.

[13] مَخَافَةُ اللهِ هِيَ كُرْهُ الشَّرِّ، وَكُرْهُ الكِبرِيَاءِ وَالعَجرَفَةِ وَطَرِيقِ الشَّرِّ وَالكَلَامِ المُضَلِّلِ المُنْحَرِفِ.

[14] عِندِي النَّصِيحَةُ وَالحُكْمُ الصَّحِيحُ، وَأنَا البَصِيرَةُ وَلَدَيَّ القُوَّةُ.

[15] يُمَارِسُ المُلوكُ حُكْمَهُمْ بِي، وَبِي يُصدِرُ الحُكَّامُ أحْكَامَهُمُ العَادِلَةَ.

[16] بِي يَتَرَأسُ الرُّؤسَاءُ، وَالعُظمَاءُ يُصْدِرُونَ الأحكَامِ العَادِلَةِ.

[17] أنَا أُحِبُّ الَّذِينَ يُحِبُّونَنِي، وَكُلُّ الَّذِينَ يَبْحَثُونَ عَنِّي سَيَجِدُونَنِي.

[18] عِنْدِي الغِنَى وَالكَرَامَةُ، وَالثَّرْوَةُ وَالصَّلَاحُ إلَى الأبَدِ.

[19] ثِمَارِي أفْضَلُ مِنَ الذَّهَبِ النَّقِيِّ، وَغَلَّتِي أفْضَلُ مِنَ الفِضَّةِ الجَيِّدَةِ.

[20] أسِيرُ فِي طَرِيقِ الصَّلَاحِ، وَعَلَى دُرُوبِ العَدْلِ.

[21] لِأُعْطِيَ الغِنَى كَمِيرَاثٍ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَنِي وَأملأُ مَخَازِنَهُمْ.

[22] «شَكَّلَنِي اللهُ مُنْذُ البِدَايَةِ، أنَا أوَّلُ أعْمَالِهِ.

[23] هَيَّأنِي فِي قَدِيمِ الزَّمَانِ، فِي البَدءِ، قَبْلَ أنْ تَبْدَأ الأرْضُ.

[24] خَرَجتُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ هُنَاكَ بَحرٌ، وَقَبْلَ أنْ يَكُونَ هُنَاكَ مَاءٌ فِي اليَنَابِيعِ.

[25] وُجِدْتُ قَبْلَ أنْ تَسْتَقِرَّ الجِبَالُ وَالتِّلَالُ فِي مَكَانِهَا.

[26] عِنْدَمَا لَمْ تَكُنِ الأرْضُ وَالحُقُولُ قَدْ صُنِعَتْ، وَلَمْ تُصنَعْ ذَرَّةٌ مِنْ تُرَابِ العَالَمِ.

[27] كُنْتُ عِنْدَمَا وَضَعَ السَّمَاوَاتِ فِي مَكَانِهَا، وَعِنْدَمَا رَسَمَ دَائِرَةَ الأُفُقِ عَلَى وَجْهِ البَحْرِ.

[28] وَكُنْتُ مَوجُودًا عِنْدَمَا ثَبَّتَ الغُيُومَ عَالِيًا، وَعِنْدَمَا فَجَّرَ يَنَابِيعَ البَحْرِ وثبَّتَهَا.

[29] وَكُنْتُ عِنْدَمَا وَضَعَ حُدُودًا لِلبَحْرِ، فَلَا تَتَعَدَّاهَا المِيَاهُ، وَكُنْتُ عِنْدَمَا وَضَعَ أسَاسَاتِ الأرْضِ.

[30] كُنْتُ عِنْدَهُ كَصَانِعٍ مَاهِرٍ، وَكُنْتُ فَرَحَهُ كُلَّ يَوْمٍ، وَأفرَحُ أمَامَهُ كُلَّ حِينٍ.

[31] أفرَحُ بَيْنَ خَليقَتِهِ، وَلَذَّتِي مَعَ بَنِي البَشَرِ.

[32] «وَالْآنَ يَا أبنَائِي، اسْتَمِعُوا إلَيَّ: يَفْرَحُ الَّذِينَ يَتْبَعُونَ طَرِيقِي.

[33] اسْتَمِعُوا إلَى تَعْلِيمِي وَكُونُوا حُكَمَاءَ، وَلَا تُهمِلُوا كَلَامِي.

[34] يَفْرَحُ الَّذِي يَسْتَمِعُ إلَيَّ سَاهِرًا عِنْدَ بَابِي دَائِمًا، مُنتَظِرًا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِي.

[35] لِأنَّ الَّذِي يَجِدُنِي يَجِدُ الحَيَاةَ، وَيَنَالُ رِضى اللهِ وبَرَكَتَهُ.

[36] وَلَكِنَّ الَّذِي لَا يَجِدُنِي فَإنَّهُ يُدَمِّرُ حَيَاتَهُ، وَمَنْ يَكْرَهُنِي فَإنَّهُ يُحِبُّ المَوْتَ.»

أمثَال — Chapters