Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:22

[1] احفَظْ يَا بُنَيَّ كَلِمَاتِي، وَاحرُسْ وَصَايَايَ كَكَنْزٍ فِي قَلْبِكَ.

[2] احفَظْهَا فَتَحيَا، وَاحرُسْ تَعَالِيمِي كَحَدَقَةِ عَيْنِكَ.

[3] اربِطْ وَصَايَايَ عَلَى أصَابِعِكَ، وَاكتُبْهَا فِي قَلْبِكَ.

[4] قُلْ لِلحِكمَةِ: «أنْتِ شَقِيقَتِي.» وَقُلْ لِلبَصِيرَةِ: «أنْتِ صَدِيقَتِي.»

[5] فَيَحْفَظَاكَ مِنَ المَرْأةِ الَّتِي خَانَتْ زَوْجَهَا، وَمِنْ لِسَانِ الزَّانِيَةِ المَعسُولِ.

[6] فَإنِّي نَظَرْتُ مِنْ نَافِذَةِ بَيْتِي، مِنْ خِلَالِ الشُّبَّاكِ،

[7] فَرَأيْتُ بَيْنَ الفِتيَانِ السُّذَّجِ شَابًّا فَقَدَ عَقلَهُ تَمَامًا.

[8] كَانَ يَمْشِي فِي الشَّارِعِ قُرْبَ بَيْتِهَا، بَلْ يَتَّجِهُ إلَيْهِ

[9] فِي وَقْتِ الغُرُوبِ، وَفِي المَسَاءِ، وَعِنْدَ حُلُولِ الظَّلَامِ.

[10] فَظَهَرَتْ فَجْأةً امْرأةٌ تَقْتَرِبُ مِنْهُ فِي ثِيَابِ عَاهِرَةٍ، وَقَلْبٍ مَاكِرٍ.

[11] هِيَ امْرَأةٌ صَاخِبَةٌ مُتَمَرِّدَةٌ، لَا تَسْتَقِرُّ فِي بَيْتِهَا.

[12] تَرَاهَا فِي الشَّوَارِعِ وَفِي السَّاحَاتِ، وَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ تَتَرَقَّبُ صَيدًا.

[13] فَأمسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ، وَقَالَتْ لَهُ بِقِلَّةِ حَيَاءٍ:

[14] «قَدَّمْتُ ذَبَائِحَ السَّلَامِ وَالشُّكْرِ، وَأوفَيتُ اليَوْمَ بِنُذُورِي.

[15] ثًمَّ جِئْتُ أبحَثُ عَنْكَ بِلَهفَةٍ، وَهَا قَدْ وَجَدتُكَ.

[16] قَدْ غَطَّيتُ سَرِيرِي بِالأغطِيَةِ المُلَوَّنَةِ مِنَ الكِتَّانِ المِصْرِيِّ.

[17] عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِالمُرِّ وَالصَّبرِ وَالقِرفَةِ.

[18] فَتَعَالَ لِنَشْرَبْ حُبًّا حَتَّى الصَّبَاحِ، وَلْنُمَتِّعْ أنْفُسَنَا بِالغَرَامِ.

[19] لِأنَّ زَوْجِي لَيْسَ فِي البَيْتِ، فَقَدْ ذَهَبَ فِي رِحلَةٍ طَوِيلَةٍ.

[20] أخَذَ مَعَهُ مَالًا كَثِيرًا، وَلَنْ يَعُودَ قَبْلَ مُنْتَصَفِ الشَّهِرِ.»

[21] أقنَعْتَهُ بِكَثرَةِ كَلَامِهَا المُغرِي، وَبِكَلَامِهَا النَّاعِمِ ضَلَّلَتْهُ.

[22] فَفِي الحَالِ تَبِعَهَا كَثَورٍ يُؤخَذُ إلَى الذَّبحِ، وَكَغَزَالٍ يَسِيرُ إلَى الفَخِّ،

[23] حَتَّى يَشُقَّ سَهمٌ كَبِدَهُ، وَهُوَ كَطَائِرٍ يُسرِعُ إلَى المِصيَدَةِ، وَلَا يَعْلَمُ أنَّهَا سَتُكَلِّفُهُ حَيَاتَهُ.

[24] وَالْآنَ يَا أبنَائِي، اسْتَمِعُوا إلَيَّ، وَاصغُوا إلَى كَلَامِي.

[25] لَا تُحَوِّلُوا قُلُوبَكُمْ إلَى طُرُقِهَا، وَلَا تَميلُوا نَحْوَ دُرُوبِهَا.

[26] لِأنَّهَا أسقَطَتِ العَدِيدَ مِنَ الأقوِيَاءِ، وَضَحَايَاهَا كَثِيرُونَ.

[27] بَيُتُهَا يُؤدِّي إلَى الهَاوِيَةِ، وَيَنْحَدِرُ إلَى حُجُرَاتِ المَوْتِ.

أمثَال — Chapters