Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 3:36

[1] قُلْتُ لَكُمْ هَذَا لِكَيْ لاَ تَتَزَعْزَعُوا.

[2] سَتُطْرَدُونَ خَارِجَ الْمَجَامِعِ، بَلْ سَيَأْتِي وَقْتٌ يَظُنُّ فِيهِ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُؤَدِّي خِدْمَةً لِلهِ.

[3] وَهُمْ يَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا أَبِي، وَلاَ عَرَفُونِي.

[4] قُلْتُ لَكُمْ هَذَا حَتَّى مَتَى جَاءَ وَقْتُ حُدُوثِهِ تَذْكُرُونَ أَنَّهُ سَبَقَ أَنْ أَخْبَرْتُكُمْ بِهِ. وَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ هَذَا مُنْذُ الْبَدَايَةِ لأَنِّي كُنْتُ مَعَكُمْ؛

[5] أَمَّا الآنَ فَإِنِّي عَائِدٌ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي، وَلاَ أَحَدَ مِنْكُمْ يَسْأَلُنِي: أَيْنَ تَذْهَبُ؟

[6] عِنْدَمَا أَخْبَرْتُكُمْ بِهَذَا مَلأَ الْحُزْنُ قُلُوبَكُمْ.

[7] وَلكِنِّي أَقُولُ لَكُمُ الْحَقَّ: مِنَ الأَفْضَلِ لَكُمْ أَنْ أَذْهَبَ، لأَنِّي إِنْ كُنْتُ لاَ أَذْهَبُ، لاَ يَأْتِيكُمُ الْمُعِينُ. وَلكِنِّي إِذَا ذَهَبْتُ أُرْسِلُهُ إِلَيْكُمْ.

[8] وَعِنْدَمَا يَجِيءُ يُبَكِّتُ الْعَالَمَ عَلَى الْخَطِيئَةِ وَعَلَى الْبِرِّ وَعَلَى الدَّيْنُونَةِ:

[9] أَمَّا عَلَى الْخَطِيئَةِ، فَلأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ بِي،

[10] وَأَمَّا عَلَى الْبِرِّ، فَلأَنِّي عَائِدٌ إِلَى الآبِ فَلاَ تَرَوْنَنِي بَعْدُ؛

[11] وَأَمَّا عَلَى الدَّيْنُونَةِ، فَلأَنَّ سَيِّدَ هَذَا الْعَالَمِ قَدْ صَدَرَ عَلَيْهِ حُكْمُ الدَّيْنُونَةِ.

[12] مَازَالَ عِنْدِي أُمُورٌ كَثِيرَةٌ أَقُولُهَا لَكُمْ، وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَعْجِزُونَ عَنِ احْتِمَالِهَا.

[13] وَلكِنْ، عِنْدَمَا يَأْتِيكُمْ رُوحُ الْحَقِّ يُرْشِدُكُمْ إِلَى الْحَقِّ كُلِّهِ، لأَنَّهُ لاَ يَقُولُ شَيْئاً مِنْ عِنْدِهِ، بَلْ يُخْبِرُكُمْ بِمَا يَسْمَعُهُ، وَيُطْلِعُكُمْ عَلَى مَا سَوْفَ يَحْدُثُ.

[14] وَهُوَ سَيُمَجِّدُنِي لأَنَّ كُلَّ مَا سَيُحَدِّثُكُمْ بِهِ صَادِرٌ عَنِّي.

[15] كُلُّ مَا هُوَ لِلآبِ، فَهُوَ لِي. وَلِذلِكَ قُلْتُ لَكُمْ إِنَّ مَا سَيُحَدِّثُكُمْ بِهِ صَادِرٌ عَنِّي.

[16] بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تَرَوْنَنِي، وَبَعْدَ ذلِكَ بِقَلِيلٍ تَرَوْنَنِي!»

[17] فَتَسَاءَلَ بَعْضُ التَّلاَمِيذِ: «تُرَى، مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تَرَوْنَنِي، وَبَعْدَ ذلِكَ بِقَلِيلٍ تَرَوْنَنِي، وَأَيْضاً: لأَنِّي عَائِدٌ إِلَى الآبِ؟»

[18] وَقَالُوا: «مَا هُوَ هَذَا الْقَلِيلُ الَّذِي يَتَحَدَّثُ عَنْهُ؟ لَسْنَا نَفْهَمُ مَا يَقُولُهُ!»

[19] وَعَلِمَ يَسُوعُ أَنَّهُمْ يَرْغَبُونَ فِي أَنْ يَسْأَلُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: «تَتَسَاءَلُونَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِي: بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ تَرَوْنَنِي ثُمَّ بَعْدَ قَلِيلٍ تَرَوْنَنِي أَيْضاً.

[20] الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ سَتَبْكُونَ وَتَنُوحُونَ، أَمَّا الْعَالَمُ فَيَفْرَحُ. إِنَّكُمْ سَتَحْزَنُونَ، وَلكِنَّ حُزْنَكُمْ سَيَتَحَوَّلُ إِلَى فَرَحٍ.

[21] الْمَرْأَةُ تَحْزَنُ إِذَا حَانَتْ سَاعَتُهَا لِتَلِدَ. وَلكِنَّهَا حَالَمَا تَلِدُ طِفْلَهَا، لاَ تَعُودُ تَتَذَكَّرُ عَنَاءَهَا، لِفَرَحِهَا بِأَنَّ إِنْسَاناً قَدْ وُلِدَ فِي الْعَالَمِ.

[22] فَكَذلِكَ أَنْتُمْ، تَحْزَنُونَ الآنَ؛ وَلكِنْ عِنْدَمَا أَعُودُ لِلِقَائِكُمْ، تَبْتَهِجُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ أَحَدَ يَسْلُبُكُمْ فَرَحَكُمْ.

[23] وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَسْأَلُونَنِي عَنْ شَيْءٍ. الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ الآبَ سَيُعْطِيكُمْ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَ مِنْهُ بِاسْمِي.

[24] حَتَّى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا بِاسْمِي شَيْئاً. اطْلُبُوا تَنَالُوا، فَيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً.

[25] ضَرَبْتُ لَكُمْ أَمْثَالاً فِي كَلامِي عَنْ هَذِهِ الأُمُورِ، وَلكِنْ سَيَأْتِي وَقْتٌ أُحَدِّثُكُمْ فِيهِ عَنِ الآبِ بِكَلاَمٍ صَرِيحٍ، دُونَ أَمْثَالٍ.

[26] فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ تَطْلُبُونَ مِنَ الآبِ بِاسْمِي. وَلَسْتُ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي أَطْلُبُ إِلَيْهِ عَنْكُمْ.

[27] فَإِنَّ الآبَ نَفْسَهُ يُحِبُّكُمْ، لأَنَّكُمْ أَحْبَبْتُمُونِي، وَآمَنْتُمْ بِأَنِّي مِنْ عِنْدِ اللهِ خَرَجْتُ.

[28] خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَأَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ. وَهَا أَنَا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَعُودُ إِلَى الآبِ».

[29] فَقَالَ لَهُ تَلاَمِيذُهُ: «هَا أَنْتَ الآنَ تُكَلِّمُنَا كَلاَماً صَرِيحاً بِغَيْرِ أَمْثَالٍ.

[30] فَالآنَ نَعْرِفُ أَنَّكَ تَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، وَلاَ تَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَسْأَلَكَ أَحَدٌ. لِذلِكَ نُؤْمِنُ أَنَّكَ جِئْتَ مِنْ عِنْدِ اللهِ».

[31] فَرَدَّ يَسُوعُ: «أَفَالآنَ تُؤْمِنُونَ؟

[32] سَتَأْتِي سَاعَةٌ وَهَا قَدْ حَانَتِ الآنَ فِيهَا تَتَفَرَّقُونَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى بَيْتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَلكِنِّي لَسْتُ وَحْدِي، لأَنَّ الآبَ مَعِي.

[33] أَخْبَرْتُكُمْ بِهَذَا كُلِّهِ لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فَإِنَّكُمْ فِي الْعَالَمِ سَتُقَاسُونَ الضِّيقَ. وَلكِنْ تَشَجَّعُوا، فَأَنَا قَدِ انْتَصَرْتُ عَلَى الْعَالَمِ!»

يُوحَنَّا — Chapters