Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:28

[1] «أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ، وَأَبِي هُوَ الْكَرَّامُ.

[2] كُلُّ غُصْنٍ فِيَّ لاَ يُنْتِجُ ثَمَراً يَقْطَعُهُ؛ وَكُلُّ غُصْنٍ يُنْتِجُ ثَمَراً يُنَقِّيهِ لِيُنْتِجَ مَزِيداً مِنَ الثَّمَرِ.

[3] أَنْتُمُ الآنَ أَنْقِيَاءُ بِسَبَبِ الْكَلِمَةِ الَّتِي خَاطَبْتُكُمْ بِهَا.

[4] فَاثْبُتُوا فِيَّ وَأَنَا فِيكُمْ. كَمَا أَنَّ الْغُصْنَ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يُنْتِجَ ثَمَراً إِلاَّ إِذَا ثَبَتَ فِي الْكَرْمَةِ؛ فَكَذلِكَ أَنْتُمْ، إِلاَّ إِذَا ثَبَتُّمْ فِيَّ.

[5] أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. مَنْ يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ، فَذَاكَ يُنْتِجُ ثَمَراً كَثِيراً. فَإِنَّكُمْ بِمَعْزِلٍ عَنِّي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئاً.

[6] إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يَثْبُتُ فِيَّ يُطْرَحُ خَارِجاً كَالْغُصْنِ فَيَجِفُّ؛ ثُمَّ تُجْمَعُ الأَغْصَانُ الْجَافَّةُ، وَتُطْرَحُ فِي النَّارِ فَتَحْتَرِقُ.

[7] وَلكِنْ، إِنْ ثَبَتُّمْ فِيَّ، وَثَبَتَ كَلاَمِي فِيكُمْ، فَاطْلُبُوا مَا تُرِيدُونَ يَكُنْ لَكُمْ.

[8] بِهَذَا يَتَمَجَّدُ أَبِي: أَنْ تُنْتِجُوا ثَمَراً كَثِيراً فَتَكُونُوا حَقّاً تَلاَمِيذِي.

[9] مِثْلَمَا أَحَبَّنِي الآبُ، أَحْبَبْتُكُمْ أَنَا، فَاثْبُتُوا فِي مَحَبَّتِي.

[10] إِنْ عَمِلْتُمْ بِوَصَايَايَ، تَثْبُتُونَ فِي مَحَبَّتِي، كَمَا عَمِلْتُ أَنَا بِوَصَايَا أَبِي وَأَثْبُتُ فِي مَحَبَّتِهِ!

[11] قُلْتُ لَكُمْ هَذَا لِيَكُونَ فِيكُمْ فَرَحِي، وَيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً.

[12] وَصِيَّتِي لَكُمْ هِيَ هَذِهِ: أَنْ يُحِبَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً كَمَا أَنَا أَحْبَبْتُكُمْ.

[13] لَيْسَ لأَحَدٍ مَحَبَّةٌ أَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ: أَنْ يَبْذِلَ أَحَدٌ حَيَاتَهُ فِدَى أَحِبَّائِهِ.

[14] وَأَنْتُمْ أَحِبَّائِي إِنْ عَمِلْتُمْ بِمَا أُوصِيكُمْ بِهِ.

[15] لاَ أُسَمِّيكُمْ عَبِيداً بَعْدُ، لأَنَّ الْعَبْدَ لاَ يُطْلِعُهُ سَيِّدُهُ عَلَى مَا يَفْعَلُهُ. وَلكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَطْلَعْتُكُمْ عَلَى كُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي.

[16] لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي، بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ وَعَيَّنْتُكُمْ لِتَنْطَلِقُوا وَتُنْتِجُوا ثَمَراً وَيَدُومَ ثَمَرُكُمْ، فَيُعْطِيَكُمُ الآبُ كُلَّ مَا تَطْلُبُونَهُ بِاسْمِي.

[17] فَبِهَذَا أُوصِيكُمْ إِذَنْ: أَنْ تُحِبُّوا بَعْضُكُمْ بَعْضاً.

[18] إِنْ أَبْغَضَكُمُ الْعَالَمُ، فَاعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ أَبْغَضَنِي مِنْ قَبْلِكُمْ.

[19] لَوْ كُنْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَالَمِ، لَكَانَ الْعَالَمُ يُحِبُّ أَهْلَهُ، وَلكِنْ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنْ أَهْلِ الْعَالَمِ، بَلْ إِنِّي اخْتَرْتُكُمْ مِنْ وَسْطِ الْعَالَمِ، لِذَلِكَ يُبْغِضُكُمُ الْعَالَمُ.

[20] اذْكُرُوا الْكَلِمَةَ الَّتِي قُلْتُهَا لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ. فَإِنْ كَانَ أَهْلُ الْعَالَمِ قَدِ اضْطَهَدُونِي، فَسَوْفَ يَضْطَهِدُونَكُمْ؛ وَإِنْ كَانُوا قَدْ عَمِلُوا بِكَلِمَتِي، فَسَوْفَ يَعْمَلُونَ بِكَلِمَتِكُمْ.

[21] وَلكِنَّهُمْ سَيَفْعَلُونَ هَذَا كُلَّهُ بِكُمْ مِنْ أَجْلِ اسْمِي، لأَنَّهُمْ لاَ يَعْرِفُونَ الَّذِي أَرْسَلَنِي.

[22] لَوْ لَمْ آتِ وَأُكَلِّمْهُمْ، لَمَا كَانَتْ لَهُمْ خَطِيئَةٌ؛ وَلكِنْ لاَ عُذْرَ لَهُمُ الآنَ فِي خَطِيئَتِهِمْ.

[23] الَّذِي يُبْغِضُنِي، يُبْغِضُ أَبِي أَيْضاً.

[24] وَلَوْ لَمْ أَعْمَلْ بَيْنَهُمْ أَعْمَالاً لَمْ يَعْمَلْهَا أَحَدٌ غَيْرِي، لَمَا كَانَتْ لَهُمْ خَطِيئَةٌ. وَلكِنَّهُمْ أَبْغَضُونِي وَأَبْغَضُوا أَبِي، مَعَ أَنَّهُمْ رَأَوْا تِلْكَ الأَعْمَالَ.

[25] وَقَدْ صَارَ ذلِكَ لِتَتِمَّ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فِي شَرِيعَتِهِمْ: أَبْغَضُونِي بِلاَ سَبَبٍ!

[26] وَعِنْدَمَا يَأْتِي الْمُعِينُ، الَّذِي سَأُرْسِلُهُ لَكُمْ مِنْ عِنْدِ الآبِ، رُوحُ الْحَقِّ الَّذِي يَنْبَثِقُ مِنَ الآبِ، فَهُوَ يَشْهَد لِي،

[27] وَتَشْهَدون لِي أَنْتُمْ أَيْضاً، لأَنَّكُمْ مَعِي مِنَ الْبَدَايَةِ.

يُوحَنَّا — Chapters