Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:42

[1] الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: «إِنَّ مَنْ يَدْخُلُ إِلَى حَظِيرَةِ الْخِرَافِ مِنْ غَيْرِ بَابِهَا فَيَتَسَلَّقُ إِلَيْهَا مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ، هُوَ سَارِقٌ وَلِصٌّ.

[2] أَمَّا الَّذِي يَدْخُلُ مِنَ الْبَابِ فَهُوَ رَاعِي الْخِرَافِ،

[3] وَالْبَوَّابُ يَفْتَحُ لَهُ، وَالْخِرَافُ تُصْغِي إِلَى صَوْتِهِ، فَيُنَادِي خِرَافَهُ الْخَاصَّةَ كُلَّ وَاحِدٍ بِاسْمِهِ، وَيَقُودُهَا إِلَى خَارِجِ الْحَظِيرَةِ.

[4] وَمَتَى أَخْرَجَهَا كُلَّهَا، يَسِيرُ أَمَامَهَا وَهِيَ تَتْبَعُهُ، لأَنَّهَا تَعْرِفُ صَوْتَهُ.

[5] وَهِيَ لاَ تَتْبَعُ مَنْ كَانَ غَرِيباً، بَلْ تَهْرُبُ مِنْهُ، لأَنَّهَا لاَ تَعْرِفُ صَوْتَ الْغُرَبَاءِ».

[6] ضَرَبَ يَسُوعُ لَهُمْ هَذَا الْمَثَلَ، وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا مَغْزَى كَلاَمِهِ.

[7] لِذلِكَ عَادَ فَقَالَ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: أَنَا بَابُ الْخِرَافِ.

[8] جَمِيعُ الَّذِينَ جَاءُوا قَبْلِي كَانُوا لُصُوصاً وَسُرَّاقاً، وَلكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تُصْغِ إِلَيْهِمْ.

[9] أَنَا الْبَابُ. مَنْ دَخَلَ بِي يَخْلُصْ، فَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ الْمَرْعَى.

[10] السَّارِقُ لاَ يَأْتِي إِلاَّ لِيَسْرِقَ وَيَذْبَحَ وَيُهْلِكَ. أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ، بَلْ مِلْءُ الْحَيَاةِ!

[11] أَنَا الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَالرَّاعِي الصَّالِحُ يَبْذِلُ حَيَاتَهُ فِدَى خِرَافِهِ.

[12] وَلَيْسَ الأَجِيرُ كَالرَّاعِي، لأَنَّ الْخِرَافَ لَيْسَتْ مِلْكَهُ. فَعِنْدَمَا يَرَى الذِّئْبَ قَادِماً، يَتْرُكُ الْخِرَافَ لِيَنْجُوَ بِنَفْسِهِ، فَيَخْطَفُ الذِّئْبُ الْخِرَافَ وَيُبَدِّدُهَا.

[13] إِنَّهُ يَهْرُبُ لأَنَّهُ أَجِيرٌ وَلاَ يُبَالِي بِالْخِرَافِ!

[14] أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خِرَافِي، وَخِرَافِي تَعْرِفُنِي،

[15] مِثْلَمَا يَعْرِفُنِي الآبُ وَأَنَا أَعْرِفُهُ. وَأَنَا أَبْذِلُ حَيَاتِي فِدَى خِرَافِي.

[16] وَلِي خِرَافٌ أُخْرَى لاَ تَنْتَمِي إِلَى هَذِهِ الْحَظِيرَةِ، لاَبُدَّ أَنْ أَجْمَعَهَا إِلَيَّ أَيْضاً، وَتُصْغِيَ لِصَوْتِي؛ فَيَكُونَ هُنَاكَ قَطِيعٌ وَاحِدٌ وَرَاعٍ وَاحِدٌ.

[17] إِنَّ الآبَ يُحِبُّنِي لأَنِّي أَبْذِلُ حَيَاتِي لِكَيْ أَسْتَرِدَّهَا.

[18] لاَ أَحَدَ يَنْتَزِعُ حَيَاتِي مِنِّي، بَلْ أَنَا أَبْذِلُهَا بِاخْتِيَارِي. فَلِيَ السُّلْطَةُ أَنْ أَبْذِلَهَا وَلِيَ السُّلْطَةُ أَنْ أَسْتَرِدَّهَا. هَذِهِ الْوَصِيَّةُ تَلَقَّيْتُهَا مِنْ أَبِي».

[19] فَانْقَسَمَ الْيَهُودُ فِي الرَّأْيِ حَوْلَ هَذَا الْكَلاَمِ.

[20] فَقَالَ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ: «إِنَّ شَيْطَاناً يَسْكُنُهُ، وَهُوَ يَهْذِي. فَلِمَاذَا تَسْتَمِعُونَ إِلَيْهِ؟»

[21] وَقَالَ آخَرُونَ: «لَيْسَ هَذَا كَلاَمَ مَنْ يَسْكُنُهُ شَيْطَانٌ. أَيَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْتَحَ عُيُونَ الْعُمْيَانِ؟»

[22] وَفِي أَثْنَاءِ الاِحْتِفَالِ بِعِيدِ تَجْدِيدِ الْهَيْكَلِ، فِي الشِّتَاءِ،

[23] كَانَ يَسُوعُ يَتَمَشَّى فِي الْهَيْكَلِ فِي قَاعَةِ سُلَيْمَانَ.

[24] فَتَجَمَّعَ حَوْلَهُ الْيَهُودُ وَقَالُوا لَهُ: «حَتَّى مَتَى تُبْقِينَا حَائِرِينَ بِشَأْنِكَ؟ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ الْمَسِيحَ حَقّاً، فَقُلْ لَنَا صَرَاحَةً».

[25] فَأَجَابَهُمْ يَسُوعُ: «قُلْتُ لَكُمْ، وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ. وَالأَعْمَالُ الَّتِي أَعْمَلُهَا بِاسْمِ أَبِي، هِيَ تَشْهَدُ لِي.

[26] وَلكِنَّكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ خِرَافِي.

[27] فَخِرَافِي تُصْغِي لِصَوْتِي، وَأَنَا أَعْرِفُهَا وَهِيَ تَتْبَعُنِي،

[28] وَأُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً، فَلاَ تَهْلِكُ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَنْتَزِعُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي.

[29] إِنَّ الآبَ الَّذِي أَعْطَانِي إِيَّاهَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْجَمِيعِ، وَلاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَنْتَزِعَ مِنْ يَدِ الآبِ شَيْئاً.

[30] أَنَا وَالآبُ وَاحِدٌ!»

[31] فَرَفَعَ الْيَهُودُ، مَرَّةً ثَانِيَةً، حِجَارَةً لِيَرْجُمُوهُ.

[32] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَرَيْتُكُمْ أَعْمَالاً صَالِحَةً كَثِيرَةً مِنْ عِنْدِ أَبِي، فَبِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ مِنْهَا تَرْجُمُونَنِي؟»

[33] أَجَابُوهُ: «لاَ نَرْجُمُكَ بِسَبَبِ أَيِّ عَمَلٍ صَالِحٍ، بَلْ بِسَبَبِ تَجْدِيفِكَ: لأَنَّكَ تَجْعَلُ نَفْسَكَ اللهَ ، وَأَنْتَ إِنْسَانٌ!»

[34] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «أَلَيْسَ مَكْتُوباً فِي شَرِيعَتِكُمْ: أَنَا قُلْتُ إِنَّكُمْ آلِهَةٌ؟

[35] فَإِذَا كَانَتِ الشَّرِيعَةُ تَدْعُو أُولئِكَ الَّذِينَ نَزَلَتْ إِلَيْهِمْ كَلِمَةُ اللهِ آلِهَةً وَالْكِتَابُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يُنْقَضَ

[36] فَهَلْ تَقُولُونَ لِمَنْ قَدَّسَهُ الآبُ وَبَعَثَهُ إِلَى الْعَالَمِ: أَنْتَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: أَنَا ابْنُ اللهِ؟

[37] إِنْ كُنْتُ لاَ أَعْمَلُ أَعْمَالَ أَبِي، فَلاَ تُصَدِّقُونِي.

[38] أَمَّا إِنْ كُنْتُ أَفْعَلُ ذلِكَ، فَصَدِّقُوا تِلْكَ الأَعْمَالَ، إِنْ كُنْتُمْ لاَ تُصَدِّقُونَنِي أَنَا. عِنْدَئِذٍ تَعْرِفُونَ وَيَتَأَكَّدُ لَكُمْ أَنَّ الآبَ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ».

[39] فَأَرَادُوا ثَانِيَةً أَنْ يُلْقُوا الْقَبْضَ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ أَفْلَتَ مِنْ أَيْدِيهِمْ،

[40] وَرَجَعَ إِلَى الضَّفَّةِ الْمُقَابِلَةِ مِنْ نَهْرِ الأُرْدُنِّ، حَيْثُ كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ مِنْ قَبْلُ، وَأَقَامَ هُنَاكَ.

[41] فَجَاءَ إِلَيْهِ كَثِيرُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ: «مَا عَمِلَ يُوحَنَّا آيَةً وَاحِدَةً، وَلكِنَّ كُلَّ مَا قَالَهُ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ كَانَ حَقّاً!»

[42] وَآمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ هُنَاكَ.

يُوحَنَّا — Chapters