Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:46

[1] «طُوفُوا فِي شَوَارِعِ مَدِينَةِ القُدْسِ، وَتَفَحَّصُوا جَيِّدًا مَا فِيهَا. فَتِّشُوا فِي سَاحَاتِهَا إنْ كَانَ هُنَاكَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَعْمَلُ بِالعَدْلِ وَمَحَلَّ ثِقَةٍ. حِينَئِذٍ، سَأغفِرُ لِلقُدْسِ.

[2] وَإنْ حَلَفُوا بِاللهِ، فَهُمْ يَحْلِفُونَ كَذِبًا.»

[3] يَا اللهُ، أمَا تَبْحَثُ عَينَاكَ عِنِ الحَقِّ؟ ضَرَبْتَهُمْ، فَلَمْ يَتألَّمُوا، التَهَمْتَهُمْ، فَرَفَضُوا تَأْدِيبَكَ. جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ أقسَى مِنَ الصَّخرِ، رَفَضُوا التَّوبَةَ.

[4] وَأنَا قُلْتُ: «إنَّمَا هُمْ مَسَاكِينُ، إنَّهُمْ حَمقَى، لِأنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَا أمَرَ بِهِ اللهُ، وَلَا يَعْرِفُونَ تَعْلِيمَ إلَهِهِمْ.

[5] سَأذهَبُ إلَى قَادَةِ يَهُوذَا، وَأتَكَلَّمُ مَعَهُمْ، لِأنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مَا أمَرَ بِهِ اللهُ، وَيَعْرِفُونَ تَعْلِيمَ إلَهِهِمْ.» وَلَكِنَّهُمْ جَمِيعًا كَسَرُوا النِّيرَ، نَزَعُوا عَنْ أنْفُسِهِمُ القُيُودَ.

[6] لِذَلِكَ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أسَدٌ مِنَ الغَابَةِ، وَذِئبٌ مِنَ الصَّحرَاءِ يُخَرِّبُهُمْ. نَمِرٌ يَتَمَشَّى فِي مُدُنِهِمْ. وَكُلُّ مَنْ يَخْرُجُ يُمَزَّقُ تَمْزِيقًا، لِأنَّهُمُ ارتَكَبُوا جَرَائِمَ كَثِيرَةً، وَهُمْ دَائِمًا يَضِلُّونَ.

[7] «كَيْفَ يُمكِنُنِي أنْ أغفِرَ لَكُمْ؟ أبْنَاؤكِ تَرَكُونِي، وَأقسَمُوا بِآلِهَةٍ غَيْرِ مَوجُودَةٍ. أعْطَيْتُهُمْ كُلَّ مَا يَحتَاجُونَ إلَيْهِ، وَلَكِنَّهُمْ زَنَوْا مُحتَشِدِينَ أمَامَ بَيْتِ الزَّانِيَةِ.

[8] إنَّهُمْ مِثْلُ خُيُولٍ هَائِجَةٍ، كُلُّ وَاحِدٍ يَصْهَلُ عَلَى زَوْجَةِ صَاحِبِهِ.

[9] ألَا أُعَاقِبُهُمْ بِسَبَبِ هَذِهِ الأُمُورِ؟ ألَا تَطْلُبُ نَفْسِي الِانْتِقَامَ مِنْ أُمَّةٍ كَهَذِهِ؟» يَقُولُ اللهُ.

[10] «اعبُرُوا وَسَطَ صُفُوفِ كُرُومِهَا وَكَسِّرُوهَا، وَلَكِنْ لَيْسَ بِالْكَامِلِ. انزِعُوا أغْصَانَهَا الزَّائِدةَ، لِأنَّهَا لَيْستْ للهِ.

[11] لِأنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ وَبَنِي يَهُوذَا خَانُونِي خِيَانَةً.» يَقُولُ اللهُ.

[12] «فَقَدْ كَذَبُوا بِكَلَامِهِمْ عَنِ اللهِ، قَالُوا: ‹لَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا. وَلَنْ يَأْتِيَ الشَّرُّ عَلَيْنَا، وَلَنْ نَرَى الحَرْبَ وَلَا الجُوعَ.›

[13] «سَيَصِيرُ الأنْبِيَاءُ رِيحًا، وَكَلِمَةُ اللهِ لَنْ تَكُونَ فِيهِمْ. هَذَا مَا سَأفْعَلُهُ بِهِمْ.»

[14] لِذَلِكَ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ القَدِيرُ: «لِأنَّكُمْ قُلْتُمْ هَذَا الكَلَامَ، سَأجْعَلُ كَلَامِي فِي فَمِكَ يَا إرْمِيَا كَنَارٍ، وَسَيَكُونُ هَذَا الشَّعْبُ مِثْلَ الشَّجَرِ، وَكَلِمَةُ اللهِ الَّتِي فِي فَمِكَ سَتَلْتَهِمُهُمْ.»

[15] يَقُولُ اللهُ: «يَا بَنِي إسْرَائِيلَ، سَآتِي بِأُمَّةٍ غَرِيبَةٍ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعِيدٍ، أُمَّةٍ قَوِيَّةٍ وَلَهَا تَارِيخٌ قَدِيمٌ، أمَّةٍ لَا تَعْرِفُونَ لُغَتَهَا، فَلَنْ تَفْهَمُوا مَا يَقُولُونَ.

[16] كِيسُ سِهَامِهِا كَقَبْرٍ مَفْتُوحٍ، وَكُلُّ جُنُودِهِا أقْوِيَاءُ.

[17] سَيَلتَهِمُونَ حَصَادَكُمْ وَطَعَامَكُمْ، وَسَيَأكُلُونَ بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ وَغَنَمَكُمْ وَبَقَرَكُمْ، وَعِنَبَكُمْ وَتِينَكُمْ. وَسَيُدَمِّرُونَ مُدُنَكُمُ الحَصِينَةَ، الَّتِي عَلَيْهَا اتَّكَلْتُمْ فِي الحَرْبِ.»

[18] يَقُولُ اللهُ: «لَكِنْ حَتَّى فِي تِلْكَ الأيَّامِ، لَنْ أمحُوَكُمْ تَمَامًا.

[19] فَإنْ قُلْتُمْ: ‹لِمَاذَا عَمِلَ إلَهُنَا هَذَا كُلَّهُ بِنَا؟› قُلْ لَهُمْ أنْتَ يَا إرْمِيَا: ‹لِأنَّكُمْ تَرَكتُمُونِي، وَعَبَدْتُمْ ألِهَةً غَرِيبَةً فِي أرْضِكُمْ، سَتَكُونُونَ عَبِيدًا لِغُرَبَاءَ فِي أرْضٍ لَيْسَتْ لَكُمْ.›

[20] «أعلِنُوا هَذَا وَسَطَ بَيْتِ يَعْقُوبَ، وَأعلِنُوهُ فِي يَهُوذَا.

[21] اسْمَعُوا هَذَا أيُّهَا الشَّعْبُ الأحْمَقُ الَّذِي لَا عَقلَ لَهُ. لَكُمْ عُيُونٌ وَلَكِنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ، وَلَكُمْ آذَانٌ وَلَكِنَّكُمْ لَا تَسْمَعُونَ.»

[22] يَقُولُ اللهُ: «ألَسْتُمْ خَائِفِينَ مِنِّي؟ ألَا تَرْتَجِفُونَ فِي حَضْرَتِي؟ أنَا مَنْ أجعَلُ الرِّمَالَ حَدًّا لِلمُحِيطِ، حَدًّا أبَدِيًّا لَا يَتَعَدَّاهُ البَحْرُ. تَتَلَاطَمُ الأموَاجُ، وَلَا تَتَجَاوَزُ الرِّمَالَ، تُزَمجِرُ أموَاجُ البَحْرِ، وَلَكِنَّهَا لَا تَتَجَاوَزُ حَدَّهَا.

[23] لِهَذَا الشَّعْبِ قَلْبٌ عَنِيدٌ وَمُتَمَرِّدٌ. ارتَدُّوا عَنِّي وَتَرَكُونِي.

[24] لَا يَقُولُونَ لِأنفُسِهِمْ: ‹لِنَخَفْ إلَهَنَا، الَّذِي يُعطِينَا مَطَرَ الخَرِيفِ وَمَطَرَ الرَّبِيعِ فِي وَقْتِهِمَا، الَّذِي يَضْمَنُ حَصَادَنَا فِي وَقْتِهِ.›

[25] آثَامُكُمْ مَنَعَتْكُمْ مِنَ هَذَا، وَخَطَايَاكُمْ حَرَمَتكُمْ مِنَ الخَيْرِ.

[26] لِأنَّهُ وُجِدَ أشرَارٌ وَسَطَ شَعْبِي. يَتَرَصَّدُونَ لِفَرِيسَتِهِمْ بِالخِفْيَةِ، يَضَعُونَ الفِخَاخَ، وَيَصطَادُونَ النَّاسَ.

[27] مِثْلَ قَفَصٍ مَلِيءٍ بِالطُّيُورِ، هَكَذَا بُيُوتُهُمْ مَلِيئَةٌ بِالخِدَاعِ، لِذَلِكَ هُمْ عُظَمَاءٌ وَأغنِيَاءٌ.

[28] سَمِينُونَ وَنَاعِمُونَ. لَا يَعْرِفُونَ حَدًّا لِشُرُورِهِمْ، وَلَا يَحْكُمُونَ بِالعَدْلِ. لَا يُنْصِفُونَ اليَتِيمَ، وَلَا يُدَافِعُونَ عَنْ حُقُوقِ الفُقَرَاءِ.»

[29] يَقُولُ اللهُ: «ألَا أُعَاقِبُهُمْ عَلَى هَذِهِ الأُمُورِ؟ ألَا أنتَقِمُ مِنْ أُمَّةٍ كَهَذِهِ؟

[30] أمرٌ رَهِيبٌ وَمُرَوِّعٌ حَدَثَ فِي الأرْضِ:

[31] الأنْبِيَاءُ تَنَبَّأُوا بِالكَذِبِ، وَالكَهَنَةُ لَا يَقُومُونَ بِوَاجِبِهِمْ. وَشَعْبِي يُحِبُّ أنْ تكُونَ الأُمُورُ هَكَذَا! فَمَاذَا سَتَعْمَلُونَ عِنْدَمَا تأتِي النِّهَايَةُ؟

إرْمِيَا — Chapters