Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:28

[1] هَذِهِ هِيَ الرِّسَالَةُ الَّتِي أعْطَاهَا اللهُ لِإرْمِيَا:

[2] «اسْمَعْ كَلِمَاتِ هَذَا العَهْدِ. وَتَكَلَّمْ إلَى رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ القُدْسِ.

[3] قُلْ لَهُمْ: ‹هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ إلَهُ إسْرَائِيلَ: مَلْعُونٌ الرَّجُلُ الَّذِي لَا يَسْتَمِعُ إلَى كَلِمَاتِ هَذَا العَهْدِ،

[4] الَّتِي أمَرْتُ بِهَا آبَاءَكُمْ عِنْدَمَا أخرْجتُهُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ، مِنْ فُرْنِ صَهْرِ الحَدِيدِ.› قُلْتُ لَهُمْ: ‹أطِيعُونِي وَاعْمَلُوا هَذِهِ الأُمُورَ الَّتِي آمُرُكُمْ بِعَمَلِهَا. حِينَئِذٍ، تَكُونُونَ شَعْبِي وَأنَا أكُونُ إلَهَكُمْ.›

[5] هَكَذَا أُتَمِّمُ الوَعدَ الَّذِي أقْسَمْتُ بِحِفظِهِ وَتَحْقِيقِهِ لِآبَائِهِمْ، بِأنْ أعْطِيَهُمْ أرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلًا، كَمَا هُوَ اليَوْمُ.» فَقُلْتُ: «آمِينَ، يَا اللهُ.»

[6] ثُمَّ قَالَ اللهُ لِي: «نَادِ بِهَذِهِ الكَلِمَاتِ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ القُدْسِ: ‹اسْمَعُوا كَلِمَاتِ هَذَا العَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهَا.

[7] لِأنَّنِي حَذَّرْتُ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أخرَجْتُهُمْ مِنْ أرْضِ مِصْرٍ. حَذَّرْتُهُمْ مَرَّةً بَعْدَ مّرَّةٍ إلَى هَذَا اليَوْمِ، لِكَي يُطِيعُونِي،

[8] وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْتَمِعُوا وَلَمْ يَفْتَحُوا آذَانَهُمْ، بَلْ سَارَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي عِنَادِ رَغَبَاتِهِ الشِّرِّيرَةِ. فَأتَيْتُ بِكُلِّ الأُمُورِ المَذكُورَةِ فِي هَذَا العَهْدِ عَلَيْهِمْ، الَّذِي أمَرْتُهُمْ بِحِفظِهِ، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَحْفَظُوهُ.›»

[9] وَقَالَ اللهُ لِي: «اكتُشِفَتْ مُؤَامَرَةٌ بَيْنَ رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ مَدِينَةِ القُدْسِ.

[10] إنَّهُمْ يُكَرِّرُونَ الشُّرُورَ الَّتِي ارْتَكَبَهَا آبَاؤُكُمْ. رَفَضُوا الِاسْتِمَاعَ إلَى كَلَامِي. تَبِعُوا آلِهَةً أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا. بَنُو إسْرَائِيلَ وَبَنُو يَهُوذَا كَسَرُوا العَهْدَ الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ.»

[11] لِذَلِكَ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: «سَآتِي بِعِقَابٍ عَلَيْهِمْ لَنْ يَسْتَطِيعُوا الهُرُوبَ مِنْهُ. سَيَصْرُخُونَ إلَيَّ، وَلَكِنِّي لَنْ أستَمِعَ لَهُمْ.

[12] حِينَئِذٍ، سَيَذْهَبُ سُكَّانُ مُدُنِ يَهُوذَا وَالسَّاكِنُونَ فِي مَدِينَةِ القُدْسِ وَيَصْرُخُونَ إلَى الآلِهَةِ الَّتِي كَانُوا يُبَخِّرُونَ لَهَا، لَكِنَّهَا لَنْ تُنقِذَهُمْ فِي وَقْتِ مُعَانَاتِهِمْ.

[13] «يَا يَهُوذَا، كُلُّ هَذَا بِسَبَبِ وُجُودِ إلَهٍ لِكُلِّ مَدِينَةٍ، وَلِأنَّ لَدَيْكُمْ مَذْبَحًا لِكُلِّ شَارِعٍ فِي مَدِينَةِ القُدْسِ يُسْتَخْدَمُ لِلأصْنَامِ المُخزِيَةِ وَلإحرَاقِ بَخُورٍ لِلبَعلِ.

[14] «أمَّا أنْتَ يَا إرْمِيَا، فَلَا تُصَلِّ لِأجْلِ هَذَا الشَّعْبِ، وَلَا تَرْفَعْ لِأجْلِهِمْ دُعَاءً أوْ صَلَاةً. وَلَنْ أسْمَعَ لَهُمْ عِنْدَمَا يَدْعُونَنَي وَقْتَ ضِيقِهِمْ.

[15] «أيُّ حَقٍّ لِمَحبُوبَتِي يَهُوذَا فِي هَيْكَلِي، بَيْنَمَا تَعْمَلُ أعْمَالَهَا الدَّنِيئَةَ؟ هَلْ يُمْكِنُ لِلعُجُولِ المُسَمَّنَةِ وَلَحْمِ الأضَاحِي أنْ تُبعِدَ العِقَابَ عَنْكِ، لِكَي تَفْرَحِي بِمَا أنْتِ فِيهِ؟»

[16] قَدْ دَعَاكِ اللهُ يَومًا «شَجَرَةَ زَيْتُونٍ مُورِقَةً، جَمِيلَةً، طَيِّبَةَ الثَّمَرِ.» لَكِنْ بِصَوْتِ ضَجَّةِ عَاصِفَةٍ عَظِيمَةٍ سَيُشعِلُ النَّارَ فِيهَا. وَسَتَحْتَرِقُ أغْصَانُهَا.

[17] اللهُ القَدِيرُ الَّذِي غَرَسَكِ، أعْلَنَ مَجِيءَ المُعَانَاةِ عَلَيْكِ، بِسَبَبِ الشَّرِّ الَّذِي عَمِلَهُ بَنُو إسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا حِينَ قَالَ: «هُمْ مَنْ أتَوْا بِهَذِهِ المُعَانَاةِ عَلَى أنْفُسِهِمْ، إذْ أسخَطُونِي بِتَقْدِمَاتِهِم لِلبَعلِ.»

[18] عَرَّفَنِي اللهُ فَعَرَفتُ، وَجَعَلَنِي أرَى أعْمَالَهُمْ.

[19] كُنْتُ كَخَرُوفٍ دَاجِنٍ يُقَادُ إلَى الذَّبحِ، وَلَمْ أكُنْ أعْرِفُ أنَّهُمْ تَآمَرُوا ضِدِّي، قَالُوا: «لِنُهلِكِ الشَّجَرَةَ مَعَ ثَمَرِهَا، وَلنَقطَعْ إرمِيَا مِنْ أرْضِ الأحيَاءِ، حَتَّى لَا يَعُودَ اسْمُهُ يُذكَرُ فِيمَا بَعْدُ.»

[20] لَكِنْ أيُّهَا الإلَهُ القَدِيرُ القَاضِي العَادِلُ، كَاشِفُ القُلُوبِ وَالأفكَارِ. أرِنِي انتِقَامَكَ مِنْهُمْ. لِأنِّي سَلَّمتُكَ قَضِيَّتِي.

[21] لِذَلِكَ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ القَدِيرُ فِي رِجَالِ عَنَاثُوثَ: «إنَّهُمْ يُحَاوِلُونَ قَتْلَكَ وَيَقُولُونَ: ‹إنْ تَوَقَّفْتَ عَنِ التَّنَبُّؤِ بِاسْمِ اللهِ، لَنْ نَقتُلَكَ.›

[22] يَقُولُ اللهُ القَدِيرُ: هَا إنِّي سَأُعَاقِبُهُمْ، فَيُقتَلُ الشَّبَابُ فِي المَعْرَكَةِ، وَيَمُوتُ الأبْنَاءُ وَالبَنَاتُ مِنَ الجُوعِ.

[23] لَنْ يَكُونَ لَهُمْ نَاجُونَ، لِأنِّي سَآتِي بِالشَّرِّ عَلَى رِجَالِ عَنَاثُوثَ عِنْدَمَا أُعَاقِبُهُمْ.»

إرْمِيَا — Chapters