Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 8:08

[1] هَذَا هُوَ مَا قَالَهُ اللهُ: «انزِلْ يَا إرْمِيَا إلَى بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا، وَتَكَلَّمْ إلَيْهِمْ بِهَذِهِ الرِّسَالَةِ.

[2] قُلْ: ‹اسمَعْ كَلِمَةَ اللهِ يَا مَلِكَ يَهُوذَا الجَالِسَ عَلَى عَرْشِ دَاوُدَ، أنْتَ وَخُدَّامُكَ الَّذِينَ يَعْبُرُونَ هَذِهِ الأبْوَابَ.›

[3] هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: ‹اعمَلُوا مَا هُوَ عَادِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ، وَخُذُوا الَّذِي سُلِبَ مِنْ يَدِ الظَّالِمِ. لَا تُسِيئُوا مُعَامَلَةَ الغَرِيبِ أوِ اليَتِيمِ أوِ الأرمَلَةِ وَلَا تُؤذُوهُمْ، وَلَا تَسْفُكُوا دَمَ أُنَاسٍ أبرِيَاءَ فِي هَذَا المَكَانِ.

[4] فَإنْ عَمِلْتُمُ بَحَسَبِ كَلَامِي هَذَا، سَيَبْقَى فِي يَهُوذَا مُلُوكٌ يَجْلِسُونَ عَلَى عَرْشِ دَاوُدَ، يَرْكَبُونَ مَرْكَبَاتِهِمْ وَخُيُولَهُمْ وَيَعْبُرُونَ هَذِهِ الأبْوابَ مَعَ خُدَّامِهِمْ وَشَعْبِهِمْ.

[5] لَكِنْ إنْ لَمْ تَنْتَبِهُوا لِهَذِهِ الكَلِمَاتِ، فَإنِّي أُقْسِمُ بِذَاتِي، يَقُولُ اللهُ، إنَّ هَذَا البَيْتَ سَيَكُونُ حُطَامًا.›»

[6] لِأنَّ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ عَنْ بَيْتِ مَلِكِ يَهُوذَا: «أنْتَ كَجِلعَادَ، وَكَقِمَّةِ لُبْنَانَ. وَمَعَ هَذَا سَأجعَلُكَ كَالصَّحرَاءِ، وَكَالمُدُنِ غَيْرِ المَأهُولَةِ.

[7] وَسَأُعَيِّنُ مُدَمِّرِينَ لَكَ، كُلَّ وَاحِدٍ وَسِلَاحَهُ. سَيَقْطَعُونَ أفْضَلَ أرْزِكَ، وَيَطْرَحُونَهُ فِي النَّارِ.

[8] «سَتَمُرُّ أُمَمٌ كَثِيرَةٌ بِهَذِهِ المَدِينَةِ، وَسَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: ‹لِمَاذَا عَمِلَ اللهُ هَذَا الأمْرَ لِهَذِهِ المَدِينَةِ العَظِيمَةِ؟›

[9] فَيُجِيبُونَ: ‹لِأنَّهُمْ تَرَكُوا عَهْدَ إلَهِهِمْ، وَسَجَدُوا لِآلِهَةٍ أُخْرَى وَعَبَدُوهَا وَخَدَمُوهَا.›»

[10] لَا تَبْكُوا عَلَى الَّذِي مَاتَ، وَلَا تَحْزَنُوا عَلَيْهِ. ابكُوا بِمَرَارَةٍ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنَ المَدِينَةِ. فَهُوَ لَنْ يَعُودَ وَلَنْ يَرَى أرْضَ مِيلَادِهِ ثَانِيَةً أبَدًا.

[11] لِأنَّ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ عَنْ يَهُوأحَازَ بْنِ يُوشِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا، الَّذِي يَحْكُمُ مَلِكًا مَكَانَ يُوشِيَّا أبِيهِ، وَالَّذِي خَرَجَ مِنْ هَذَا المَكَانِ وَلَنْ يَعُودَ إلَيْهِ:

[12] «سَيَمُوتُ فِي المَكَانِ الَّذِي سُبِيَ إلَيْهِ، وَلَنْ يَعُودَ ثَانِيَةً لِيَرَى هَذِهِ الأرْضَ.»

[13] «وَيْلٌ لِمَنْ يَبْنِي بَيْتَهُ بِالظُلمِ، وَلِمَنْ يُضِيفُ طَابِقًا جَدِيدًا بِالغِشِّ. وَيْلٌ لِمَنْ يَجْعَلُ صَدِيقَهُ يَخْدِمُهُ مَجَّانًا، فَلَا يَدْفَعُ أُجْرَتَهُ.

[14] «يَا مَنْ تَقُولُ: ‹سَأبنِي لِنَفْسِي بَيْتًا ضَخمًا، وَغُرَفًا وَاسِعَةً فِي طَوَابِقَ مُرْتَفِعَةٍ. سَأفتَحُ نَوَافِذَ، وَسَأُغَشِّي البَيْتَ بِالأرْزِ، وَسَأطلِيهِ بِاللَّونِ القُرمُزِيِّ.›»

[15] «أتَظُنُّ أنَّكَ مَلِكٌ لِكَثْرَةِ خَشَبِ الأرْزِ فِي بَيْتِكَ؟ ألَمْ يَكُنْ لَدَى أبِيكَ الكَثِيرُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ؟ لَكِنَّهُ كَانَ عَادِلًا وَصَالِحًا، فَعَاشَ بِخَيرٍ.

[16] دَافَعَ عَنْ قَضِيَّةِ المِسْكِينِ وَالفَقِيرِ، فَعَاشَ بِخَيرٍ. ألَيْسَ هَذَا مَعنَى أنْ تَعْرِفَنِي؟» يَقُولُ اللهُ.

[17] «لَكِنَّ عَيْنَيْكَ وَقَلْبَكَ مُوَجَّهةٌ إلَى الرِّبحِ الفَاسِدِ، بِقَتلِ الأبرِيَاءِ، وَبِظُلمِهِمْ وَالِاحْتِيَالِ عَلَيْهِمْ.»

[18] لِذَلِكَ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ عَنْ يَهُويَاقِيمَ بْنِ يُوشِيَّا، مَلِكِ يَهُوذَا: «لَنْ يَنُوحَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَيَقُولُوا: ‹آهٍ يَا أخِي، آهٍ يَا أُختِي.› لَنْ يَنُوحُوا عَلَيْهِ وَيَقُولُوا: ‹آهٍ يَا مَوْلَايَ، آهٍ يَا جَلَالَةَ المَلِكِ.›

[19] بَلْ سَيُدفَنُ كَمَا يُدفَنُ الحِمَارُ. سَيَسْحَبُونَهُ وَيُلقُونَ بِهِ خَارِجَ بَوَّابَاتِ مَدِينَةِ القُدْسِ.»

[20] «اصعَدِي إلَى جِبَالِ لُبْنَانَ يَا يَهُوذَا، وَاصرُخِي فِي يَأْسٍ. ارفَعِي صَوْتَكِ حُزْنًا، فِي جِبَالِ بَاشَانَ. اصرُخِي مِنَ جِبَالِ عَبَارِيمَ ألَمًا، لِأنَّ مُحِبِّيكِ قَدْ سُحِقُوا.

[21] «تَكَلَّمْتُ إلَيكِ عِنْدَمَا كُنْتِ تَشْعُرِينَ بِالأمَانِ. إذْ قُلْتِ: ‹لَنْ أسمَعَ.› فَهَكَذَا أنْتِ مُنْذُ أيَّامِ شَبَابِكِ، لِأنَّكِ لَمْ تُطِيعِينِي.

[22] سَتَأْخُذُ الرِّيحُ كُلَّ رُعَاتِكِ، وَكُلُّ مُحِبِّيكِ سَيَذْهَبُونَ إلَى السَّبْيِ. لِأنَّكِ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ سَتَخْجَلِينَ، وَسَتَخْزَينَ مِنْ كُلِّ شَرِّكِ.

[23] «أيَّتُهَا السَّاكِنَةُ فِي لُبْنَانَ، وَقَدْ وَضَعْتِ عُشَّكِ فِي الأرْزِ. كَمْ سَتَئِنِّينَ عِنْدَمَا تَأْتِي الآلَامُ عَلَيْكِ، وَيَأْتِي الوَجَعُ عَلَيْكِ كَامْرَأةٍ تَلِدُ.»

[24] يَقُولُ اللهُ: «أُقْسِمُ بِذَاتِي، إنْ كَانَ كُنْيَاهُو بْنُ يَهُويَاقِيمَ مَلِكُ يَهُوذَا خَاتَمًا فِي يَدِي اليُمْنَى، فَمِنْ هُنَاكَ أنزِعُهُ.

[25] وَسَأُسَلِّمُكَ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ قَتْلَكَ، وَلِلَّذِينَ تَرْتَعِبُ مِنْهُمْ. إلَى يَدِ نَبُوخَذْنَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ وَلِيَدِ الكِلدَانِيِّينَ.

[26] سَأُلقِيكَ أنْتَ وَالَّتِي وَلَدَتْكَ خَارِجًا، إلَى أرْضٍ لَمْ تُولَدْ فِيهَا. وَلَكِنَّكَ هُنَاكَ سَتَمُوتُ.

[27] وَإلَى الأرْضِ الَّتِي تَشتَاقُ إلَيْهَا لَنْ تَرْجِعَ.»

[28] هَذَا الرَّجُلُ، كُنْيَاهُو، إنَاءٌ فَخَّارِيٌّ مُحتَقَرٌ وَمَكسُورٌ! هَلْ هُوَ إنَاءٌ لَا يَرْغَبُ فِيهِ أحَدٌ؟ إذًا لِمَاذَا يُطرَحُ هُوَ وَنَسْلُهُ إلَى أرْضٍ لَا يَعْرِفُونَهَا؟

[29] يَا أرْضُ، يَا أرْضُ، يَا أرْضَ يَهُوذَا، اسْمَعِي كَلِمَةَ اللهِ،

[30] هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: «صِفُوا هَذَا الرَّجُلَ بِالعُقْمِ. لَا يَنْجَحُ فِي حَيَاتِهِ، لِأنَّهُ لَنْ يَنْجَحَ أحَدٌ مِنْ أبنَائِهِ عَلَى عَرْشِ دَاوُدَ، أوْ فِي حُكْمِ يَهُوذَا.»

إرْمِيَا — Chapters