Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:44

[1] هَذَا هُوَ مَا قَالَهُ اللهُ لِي: «اذْهَبْ وَاشتَرِ لِنَفْسِكَ حِزَامًا مِنْ كِتَّانٍ، وَضَعْهُ عَلَى وَسَطِكَ، وَلَكِنْ لَا تَغْمِسْهُ فِي المَاءِ.»

[2] فَاشتَرَيتُ الحِزَامَ كَمَا قَالَ لِي اللهُ أنْ أفعَلَ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى وَسَطِي.

[3] ثُمَّ جَاءَتْ كَلِمَةُ اللهُ إلَيَّ ثَانِيَةً:

[4] «خُذِ الحِزَامَ الَّذِي اشتَرَيْتَهُ وَوَضَعْتَهُ عَلَى وَسَطِكَ، وَانْهَضْ وَاذْهَبْ إلَى نَهْرِ الفُرَاتِ، وَخَبِّئْهُ فِي شَقِّ صَخرَةٍ.»

[5] فَذَهَبْتُ وَخَبَّأتُهُ بِجَانِبِ نَهْرِ الفُرَاتِ كَمَا أمَرَنِي اللهُ.

[6] وَبَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، قَالَ لِي اللهُ: «اذهَبِ الآنَ إلَى نَهْرِ الفُرَاتِ، وَخُذِ الحِزَامَ الَّذِي أمَرْتُكَ بِأنْ تُخَبِّئَهُ هُنَاكَ.»

[7] فَذَهَبتُ إلَى نَهْرِ الفُرَاتِ، وَحَفَرتُ وَأخَذتُ الحِزَامَ مِنَ المَكَانِ الَّذِي خَبَّأتُهُ فِيهِ. فَكَانَ الحِزَامُ تَالِفًا لَا يَصْلُحُ لِشَيءٍ.

[8] حِينَئِذٍ، كَلَّمَنِي اللهُ فَقَالَ:

[9] «هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: ‹هَكَذَا تَمَامًا سَأُتلِفُ مَجْدَ يَهُوذَا وَجَلَالَ مَدِينَةِ القُدْسِ العَظِيمَ.

[10] هَذَا الشَّعْبُ الشِّرِّيرُ يَرْفُضُ الِاسْتِمَاعَ إلَى كَلَامِي، وَيُقَاوِمُنِي بِعِنَادٍ. سَارُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَخْدِمُوهَا وَلِيَسْجُدُوا لَهَا، هَذَا الشَّعْبُ كَهَذَا الحِزَامِ الَّذِي لَا يَصْلُحُ لِشَيءٍ.

[11] لِأنَّهُ كَمَا يلتَصِقُ الحِزَامُ بِوَسَطِ الرَّجُلِ، هَكَذَا جَعَلْتُ كُلَّ بَنِي إسْرَائِيلَ وَكُلَّ بَنِي يَهُوذَا يَلْتَصِقُونَ بِي، يَقُولُ اللهُ. أرَدْتُهُمْ أنْ يَكُونُوا شَعْبِي وَسَبَبًا لِتَسْبِيحِي وَمَجْدِي وَكَرَامَتِي، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا.›»

[12] «لِذَا قُلْ لَهُمْ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ، إلَهُ إسْرَائِيلَ: ‹يَنْبَغِي أنْ تَمْتَلِئَ كُلُّ جَرَّةٍ خَمْرًا.› وَسَيَقُولُونَ لَكَ: ‹ألَا نَعْرِفُ بِأنَّهُ يَنْبَغِي أنْ تَمْتَلِئَ كُلُّ جَرَّةٍ خَمْرًا؟›

[13] فَقُلْ لَهُمْ هَذَا هُوَ مَا يَقُولُهُ اللهُ: ‹سَأجْعَلُ جَمِيعَ سُكَّانِ هَذِهِ الأرْضِ – المُلُوكَ الجَالِسينَ عَلَى عَرْشِ دَاوُدَ، وَالكَهَنَةَ وَالأنْبِيَاءَ وَجَمِيعَ سُكَّانِ القُدْسِ – مِثْلَ السُّكَارَى.

[14] سَأُحَطِّمُهُمُ وَاحِدًا بَعْدَ الآخَرِ، الآبَاءَ وَالأبْنَاءَ مَعًا، يَقُولُ اللهُ. لَنْ أُشفِقَ عَلَيْهِمْ وَلَنْ أرحَمَهُمْ، بَلْ سَأُدَمِّرُهُمْ.›»

[15] اسْمَعُوا وَانتَبِهُوا، وَلَا تَكُونُوا مُتَكَبِّرِينَ، لِأنَّ اللهَ تَكَلَّمَ.

[16] أعطُوا مَجدًا لِإلَهِكُمْ، قَبْلَ أنْ تَبْدَأ الظُّلمَةُ، وَقَبْلَ أنْ تَتَعَثَّرَ أقْدَامُكُمْ عَلَى التِّلَالِ فِي المَسَاءِ. سَتَنْتَظِرُونَ ظُهُورَ النُّورِ، وَلَكِنَّ المَسَاءَ سَيَتَحَوَّلُ إلَى ظِلَالٍ مُظلِمَةٍ، وَمِنْ ثَمَّ إلَى عَتْمَةٍ سَودَاءَ.

[17] إنْ لَمْ تُصغُوا لِهَذَا، سَأبكِي بِسَبَبِ كِبرِيَائِكُمْ، وَسَأسكُبُ دُمُوعًا مُرَّةً، وَسَتَتَدَفَّقُ الدُّمُوعُ مِنْ عَينَيَّ، لِأنَّ قَطِيعَ اللهِ قَدْ سُبِيَ.

[18] قُلْ لِلمَلِكِ وَالمَلِكَةِ الأُمِّ: «انزِلَا عَنْ عُرْشَيكُمَا وَاجلِسَا مَعَ عَامَّةِ النَّاسِ، لِأنَّ تَاجَيكُمَا الجَمِيلَينِ قَدْ سَقَطَا عَنْ رَأسَيكُمَا.»

[19] مُدُنُ النَّقَبِ مُغلَقَةٌ، وَلَا يُوجَدُ مَنْ يَفْتَحُهَا. يَهُوذَا سُبِيَ بِالْكَامِلِ.

[20] ارفَعُوا عُيُونَكُمْ وَانظُرُوا الآتِينَ مِنَ الشِّمَالِ. أيْنَ القَطِيعُ الَّذِي أُعْطِيَ لَكِ يَا قُدْسُ؟ أيْنَ غَنَمُكِ الجَمِيلُ؟

[21] مَاذَا سَتَقُولِينَ عِنْدَمَا يَحْكُمُكِ أُولَئِكَ الَّذِينَ عَلَّمتِهِمْ لِيَكُونُوا فِي صَفِّكِ؟ ألَنْ تُمسِكَكِ الآلَامُ كَامْرَأةٍ تَلِدُ؟

[22] وَإنْ كُنْتِ تَسألِينَ فِي قَلْبِكِ: «لِمَاذَا حَدَثَتْ هَذِهِ الأُمُورُ لِي؟» فَإنَّهُ بِسَبَبِ عِظَمِ إثمِكِ قَدْ كُشِفَتْ أطْرَافُ ثَوبِكِ، وَأُسِيئَ إلَيكِ.

[23] هَلْ يُمْكِنُ لِرَجُلٍ أسْوَدَ أنْ يُغَيِّرَ لَوْنَ جِلْدِهِ؟ وَهَلْ يُمْكِنُ لِنَمِرٍ أنْ يُزِيلَ التَّرقِيطَ عَنْ جِلْدِهِ؟ إنِ اسْتَطَاعَا، فَأنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ عَمَلَ مَا هُوَ صَالِحٌ.

[24] «لِذَلِكَ سَأُبَدِّدُكُمْ كَالقَشِّ المَحمُولِ عَلَى رِيحِ الصَّحرَاءِ.

[25] هَذِهِ قُرعَتُكِ، النَّصِيبُ الَّذِي أعْطَيْتُهُ لَكِ، يَقُولُ اللهُ، لِأنَّكِ نَسِيتِنِي وَصَدَّقتِ الكَذِبَ.

[26] أنَا سَأرفَعُ بِنَفْسِي أطرَافَ ثَوبِكِ عَلَى رَأسِكِ يَا قُدْسُ، فَيُرَى خِزيُكِ.

[27] رَأيْتُ أعْمَالَكِ الكَرِيهَةَ! زِنَاكِ وَضَحِكَاتِكِ السَّاخِرَةَ، دَعَارَتَكِ بلَا خَجَلٍ عَلَى التِّلَالِ وَفِي الحُقُولِ، وَيْلٌ لَكِ يَا قُدْسُ! حَتَّى مَتَى تُواصِلِينَ خَطَايَاكِ القَذِرَةَ.»

إرْمِيَا — Chapters