Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:03

[1] فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، أخبَرَهُ أشخَاصٌ حَاضِرُونَ عَنِ الجَلِيلِيِّينَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بِيلَاطُسُ حَتَّىْ إنَّ دِمَائَهُمُ اخْتَلَطَتْ بِدَمِ ذَبَائِحَهُمْ!

[2] فَأجَابَهُمْ: «أتَظُنُّونَ أنَّ هَؤُلَاءِ الجَلِيلِيِّينَ كَانُوا أكْثَرَ شَرًّا مِنْ بَقيَّةِ أهْلِ الجَلِيلِ، لِأنَّ هَذَا حَصَلَ لَهُمْ؟

[3] أقُولُ لَكُمْ إنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ إنْ لَمْ تَتُوبُوا، فَسَتَمُوتُونَ جَمِيعًا كَمَا مَاتُوا.

[4] أوْ مَاذَا تَقُولُونَ فِي الثَّمَانِيَةَ عَشَرَ شَخْصًا الَّذِينَ سَقَطَ عَلَيْهِمُ البُرجُ فِي سِلوَامَ فَقَتَلَهُمْ؟ أتَظُنُّونَ أنَّهُمْ كَانُوا أكْثَرَ شَرًّا مِنْ بَقيَّةِ أهْلِ القُدْسِ؟

[5] أقُولُ لَكُمْ إنَّ هَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، بَلْ إنْ لَمْ تَتُوبُوا، فَسَتَمُوتُونَ جَمِيعًا كَمَا مَاتُوا.»

[6] ثُمَّ رَوَى لَهُمْ هَذَا المَثَلَ: «كَانَ لِرَجُلٍ شَجَرَةُ تِينٍ مَزرُوعَةٌ فِي بُستَانِهِ. فَجَاءَ مُتَوَقِّعًا أنْ يَرَى ثِمَارًا عَلَيْهَا،

[7] لَكِنَّهُ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا. فَقَالَ لِلبُستَانِيِّ: ‹هَا قَدْ مَضَتْ ثَلَاثُ سَنَوَاتٍ وَأنَا آتِي مُتَوَقِّعًا ثَمَرًا مِنْ شَجَرَةِ التِّينِ هَذِهِ، لَكِنِّي لَا أجِدُ شَيْئًا. اقطَعْهَا، فَلِمَاذَا أترُكُهَا تُضَيِّعُ مَسَاحَةً مِنَ الأرْضِ؟›

[8] فَأجَابَهُ البُستَانِيُّ: ‹يَا سَيِّدُ، اترُكْهَا هَذِهِ السَّنَةَ فَقَطْ. فَسَأحفِرُ حَوْلَهَا وَأُسَمِّدُهَا،

[9] لَعَلَّهَا تُثمِرُ. فإنْ لَمْ تُثمِرِ اقْطَعْهَا.›»

[10] وَكَانَ يَسُوعُ يُعَلِّمُ فِي مَجمَعٍ يَوْمَ سَبْتٍ.

[11] وَكَانَتْ هُنَاكَ امْرأةٌ فِيهَا رُوحُ ضَعفٍ مُنْذُ ثَمَانِيَ عَشرَةَ سَنَةً، حَتَّى إنَّ ظَهرَهَا كَانَ مَحنِيًّا فَلَا تَقْدِرُ أنْ تَسْتَقِيمَ.

[12] وَحِينَ رَآهَا يَسُوعُ، نَادَاهَا وَقَالَ لَهَا: «أيَّتُهَا المَرْأةُ، أنْتِ حُرَّةٌ مِنْ مَرَضِكِ!»

[13] ثُمَّ وَضَعَ يَدَيهِ عَلَيْهَا، فَاسْتَقَامَ ظَهرُهَا فَوْرًا، وَشَكَرَتِ اللهَ.

[14] فَغَضِبَ رَئِيسُ المَجْمَعِ كَثِيرًا لِأنَّ يَسُوعَ شَفَى يَوْمَ السَّبْتِ. فَقَالَ لِلنَّاسِ: «فِي الأُسبُوعِ سِتَّةُ أيَّامٍ يُمْكِنُ لِلنَّاسِ أنْ يَعْمَلُوا فِيهَا، فَتَعَالَوا فِي تِلْكَ الأيَّامِ وَاستَشْفُوا، لَكِنْ لَا تَأْتُوا لِتَسْتَشْفُوا فِي يَوْمِ السَّبْتِ.»

[15] فَأجَابَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: «أيُّهَا المُنَافِقُونَ، ألَا يُخرِجُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ ثَورَهُ أوْ حِمَارَهُ مِنَ الحَظِيرَةِ فِي السَّبْتِ وَيَقُودُهُ لِيَسْقِيَهُ؟

[16] وَالْآنَ هَذِهِ المَرْأةُ هِيَ مِنْ نَسْلِ إبرَاهِيمَ، وَقَدْ رَبَطَهَا الشَّيْطَانُ ثَمَانِيَ عَشرَةَ سَنَةً. أفَلَا يَجوزُ أنْ تَتَحَرَّرَ فِي السَّبْتِ مِمَّا رَبَطَهَا؟»

[17] فَلَمَّا قَالَ هَذَا، أخزَى الَّذِينَ كَانُوا يُعَارِضُونَهُ. وَكَانَ النَّاسُ مُبتَهِجِينَ بِسَبَبِ كُلِّ الأعْمَالِ العَجِيبَةِ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ.

[18] وَقَالَ أيْضًا: «كَيْفَ أصِفُ لَكُمْ مَلَكُوتَ اللهِ؟ وَبِمَاذَا أُشَبِّهُهُ؟

[19] إنَّهُ يُشْبِهُ بِذرَةَ خَردَلٍ أخَذَهَا إنْسَانٌ وَزَرَعَهَا فِي بُستَانِهِ، فَنَمَتْ وَصَارَتْ شَجَرَةً. وَصَنَعَتْ طُيُورُ السَّمَاءِ أعشَاشَهَا فِي أغْصَانِهَا.»

[20] ثُمَّ قَالَ: «أوْ بِمَاذَا أُشَبِّهُ مَلَكُوتَ اللهِ؟

[21] إنَّهُ يُشْبِهُ خَمِيرَةً أخَذَتْهَا امْرأةٌ وَخَلَطَتْهَا فِي ثَلَاثَةِ مَقَادِيرَ مِنَ الطَّحِينِ حَتَّى اختَمَرَ العَجِينُ كُلُّهُ.»

[22] وَكَانَ يَسُوعُ يَمُرُّ عَبْرَ المُدُنِ وَالقُرَى، يُعَلِّمُ النَّاسَ فِي طَرِيقِهِ إلَى مَدِينَةِ القُدْسِ.

[23] فَقَالَ لَهُ أحَدُهُمْ: «يَا سَيِّدُ، هَلِ الَّذِينَ سَيَخْلُصُونَ قَلِيلُونَ؟» فَقَالَ لَهُ:

[24] «اجتَهِدْ لِلدُّخُولِ مِنَ البَابِ الضَّيِّقِ. لِأنِّي أقُولُ لَكُمْ إنَّ كَثِيرِينَ سَيُحَاوِلُونَ الدُّخُولَ، لَكِنَّهُمْ لَنْ يَقْدِرُوا.

[25] فَبَعدَ أنْ يَقُومَ رَبُّ البَيْتِ وَيُغلِقَ البَابَ، سَتَقِفُونَ خَارِجًا وَسَتَقْرَعُونَ عَلَى البَابِ وَتَقُولُونَ: ‹افْتَحْ لَنَا يَا رَبُّ!› لَكِنَّهُ سَيُجِيبُكُمْ: ‹لَا أعرِفُكُمْ وَلَا أعْرِفُ مِنْ أيْنَ أنْتُمْ.›

[26] حِينَئِذٍ سَتَقُولُونَ: ‹لَقَدْ أكَلْنَا مَعَكَ، وَشَرِبْنَا مَعَكَ، وَقَدْ عَلَّمْتَ فِي شَوَارِعِنَا.›

[27] فَيُجِيبُكُمْ: ‹لَا أعرِفُكُمْ، وَلَا أعْرِفُ مِنْ أيْنَ أنْتُمْ. فَاغرُبُوا عَنْ وَجْهِي كُلُّكُمْ يَا فَاعِلِي الشَّرِّ.›

[28] «وَسَتَبْكُونَ وَتَصِرُّونَ بِأسنَانِكُمْ حِينَ تَرَوْنَ إبرَاهِيمَ وَإسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلَّ الأنْبِيَاءِ فِي مَلَكُوتِ اللهِ، بَيْنَمَا أنْتُمْ مَطرُودُونَ خَارِجًا.

[29] وَسَيَأْتِي النَّاسُ مِنَ الشَّرقِ وَالغَربِ وَالشِّمَالِ وَالجَنُوبِ لِيَأْخُذُوا أمَاكِنَهُمْ حَوْلَ المَائِدَةِ فِي مَلَكُوتِ اللهِ.

[30] فَآخِرُ النَّاسِ الآنَ سَيَكُونُونَ حِينَئِذٍ أوَّلَ النَّاسِ، وَأوَّلُ النَّاسِ الآنَ سَيَكُونُونَ حِينَئِذٍ آخِرَ النَّاسِ!»

[31] فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، جَاءَ بَعْضُ الفِرِّيسِيِّينَ إلَى يَسُوعَ وَقَالُوا لَهُ: «اترُكْ هَذَا المَكَانَ وَاذْهَبْ إلَى مَكَانٍ آخَرَ. فَهِيرُودُوسُ يَسْعَى إلَى قَتْلِكَ.»

[32] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «اذْهَبُوا وَقُولُوا لِذَلِكَ الثَّعلَبِ ‹هَا إنَّنِي أطرُدُ أروَاحًا شِرِّيرَةً مِنَ النَّاسِ، وَأشفِيهِمِ اليَوْمَ وَغَدًا. وَفِي اليَوْمِ الثَّالِثِ سَأُكمِلُ عَمَلِي.›

[33] غَيْرَ أنَّهُ يَنْبَغِيُ عَلَيَّ أنْ أمضِيَ فِي طَرِيقِي اليَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ. لِأنَّهُ لَا يُمْكِنُ لِنَبِيٍّ أنْ يَمُوتَ خَارِجَ مَدِينَةِ القُدْسِ.

[34] «يَا قُدْسُ، يَا قُدْسُ، يَا مَنْ تَقْتُلِينَ الأنْبِيَاءَ وَتَرْجُمِينَ رُسُلَ اللهِ إلَيكِ! كَثِيرًا مَا اشتَقْتُ أنْ أجمَعَ أبْنَاءَكِ مَعًا كَدَجَاجَةٍ تَجْمَعُ صِغَارَهَا تَحْتَ جَنَاحَيهَا! لَكِنَّكُمْ رَفَضْتُمْ.

[35] هَا إنَّ بَيتَكُمْ سَيُترَكُ لَكُمْ فَارِغًا! وَأقُولُ لَكُمْ، لَنْ تَرَوْنِي مَرَّةً أُخْرَى إلَى أنْ تَقُولُوا: ‹مُبَارَكٌ هُوَ الَّذِي يَأتِي بِاسْمِ الرَّبِّ.›»

بِشَارَةُ لُوقَا — Chapters