Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:17

[1] وَفِي صَبَاحِ يَوْمِ الأحَدِ، أوَّلِ أيَّامِ الأُسبُوعِ، ذَهَبَتْ مَريَمُ المَجْدَلِيَّةُ إلَى القَبْرِ. وَكَانَ الظَّلَامُ مَا زَالَ مُخَيِّمًا. فَرَأتْ أنَّ الصَّخرَةَ قَدْ أُزِيحَتْ عَنْ بَابِ القَبْرِ.

[2] فَذَهَبَتْ مُسرِعَةً إلَى سِمْعَانَ بُطْرُسَ وَالتِّلمِيذِ الآخَرِ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ، وَقَالَتْ لَهُمَا: «لَقَدْ أخَذُوا السَّيِّدَ مِنَ القَبْرِ، وَلَا نَدرِي أيْنَ وَضَعُوهُ!»

[3] فَانطَلَقَ بُطرُسُ وَالتِّلمِيذُ الآخَرُ إلَى القَبْرِ.

[4] كَانَا يَرْكُضَانِ مَعًا، لَكِنَّ التِّلمِيذَ الآخَرَ كَانَ أسْرَعَ مِنْ بُطْرُسَ، فَوَصَلَ إلَى القَبْرِ أوَّلًا.

[5] فَانحَنَى لِيَنْظُرَ، فَرَأى الأكفَانَ مَوضُوعَةً هُنَاكَ، لَكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ.

[6] ثُمَّ وَصَلَ سِمْعَانُ بُطرُسُ الَّذِي كَانَ وَرَاءَهُ، وَدَخَلَ إلَى القَبْرِ. فَرَأى الأكفَانَ مَوضُوعَةً هُنَاكَ،

[7] وَرَأى أنَّ المِندِيلَ الَّذِي كَانَ قَدْ وُضِعَ عَلَى رَأسِ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ مَعَ الأكفَانِ، بَلْ كَانَ مَطوِيًّا فِي مَكَانٍ مُنفَصِلٍ.

[8] ثُمَّ دَخَلَ التِّلمِيذُ الآخَرُ الَّذِي وَصَلَ إلَى القَبْرِ أوَّلًا، فَرَأى وَآمَنَ.

[9] فَالتَّلَامِيذُ لَمْ يَكُونُوا بَعْدُ قَدْ فَهِمُوا قَولَ الكِتَابِ عَنْ أنَّ يَسُوعَ لَا بُدَّ أنْ يَقُومَ مِنَ المَوْتِ.

[10] ثُمَّ عَادَ التِّلمِيذَانِ إلَى حَيْثُ يُقِيمَانِ.

[11] وَكَانَتْ مَريَمُ المَجْدَلِيَّةُ مَا زَالَتْ وَاقِفَةً خَارِجَ القَبْرِ تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انحَنَتْ لِتَنْظُرَ دَاخِلَ القَبْرِ.

[12] فَرَأتْ مَلَاكَينِ فِي ثِيَابٍ بَيْضَاءَ جَالِسَينِ حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوضُوعًا. أحَدُهُمَا عِنْدَ مَوضِعِ الرَّأسِ وَالآخَرُ عِنْدَ مَوضِعِ القَدَمَينِ.

[13] فَقَالَا لَهَا: «لِمَاذَا تَبْكِينَ يَا امْرأةُ؟» فَقَالَتْ لَهُمَا: «لَقَدْ أخَذُوا سَيِّدِي، وَلَا أدرِي أيْنَ وَضَعُوهُ!»

[14] وَعِنْدَمَا قَالَتْ هَذَا، نَظَرَتْ خَلفَهَا فَرَأتْ يَسُوعَ وَاقِفًا. غَيْرَ أنَّهَا لَمْ تُدرِكْ أنَّهُ يَسُوعُ.

[15] فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَبْكِينَ يَا امْرأةُ؟ عَمَّنْ تَبْحَثِينَ؟» فَظَنَّتْهُ البُستَانِيَّ، فَقَالَتْ لَهُ: «يَا سَيِّدُ، إنْ كُنْتَ أنْتَ مَنْ أخَذَهُ، فَقُلْ لِي أيْنَ وَضَعتَهُ فَأذْهَبَ وَآخُذَهُ.»

[16] فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «يَا مَريَمُ!» فَاسْتَدَارَتْ وَقَالَتْ لَهُ بِاللُّغَةِ الأرَامِيَّةِ: «رَابونِي!» أيْ «يَا مُعَلِّمِي العَظِيمُ!»

[17] فَقَالَ لَهَا يَسُوعُ: «لَا تَتَمَسَّكِي بِي، فَأنَا لَمْ أصْعَدْ بَعْدُ إلَى الآبِ. لَكِنِ اذْهَبِي إلَى إخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: ‹إنِّي سَأصْعَدُ إلَى أبِي وَأبِيكُمْ، وَإلَى إلَهِي وَإلَهِكُمْ.›»

[18] فَذَهَبَتْ مَرْيَمُ المَجْدَلِيَّةُ وَقَالَتْ لِلتَّلَامِيذِ: «قَدْ رَأيْتُ الرَّبَّ!» وَأخبَرَتْهُمْ بِمَا قَالَهُ لَهَا.

[19] وَفِي مَسَاءِ ذَلِكَ اليَوْمِ، أوَّلِ أيَّامِ الأُسْبُوعِ، كَانَ التَّلَامِيذُ قَدِ اختَبَأُوا فِي مَكَانٍ مُغلَقِ الأبوَابِ خَوْفًا مِنَ اليَهُودِ. فَجَاءَ يَسُوعُ وَوَقَفَ أمَامَهُمْ وَقَالَ: «السَّلَامُ مَعَكُمْ.»

[20] وَبَعْدَ أنْ قَالَ هَذَا، أرَاهُمْ يَدَيهِ وَجَنْبَهُ. فَفَرِحَ التَّلَامِيذُ حِينَ رَأوْا الرَّبَّ.

[21] فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ ثَانِيَةً: «السَّلَامُ مَعَكُمْ. كَمَا أرْسَلَنِي الآبُ، فَإنِّي أنَا أُرسِلُكُمُ الآنَ.»

[22] وَبَعْدَ أنْ قَالَ هَذَا، نَفَخَ عَلَيْهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: «اقبَلُوا الرُّوحَ القُدُسَ.

[23] إنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَا النَّاسِ، تُغفَرُ لَهُمْ. وَإنْ لَمْ تَغْفِرُوا خَطَايَاهُمْ، تَبْقَى غَيْرَ مَغفُورَةٍ.»

[24] لَكِنَّ تُومَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ. وَتُومَا هُوَ وَاحِدٌ مِنَ التَّلَامِيذِ الاثْنَيْ عَشَرَ وَيَعْنِي اسْمُهُ «التَّوْأمَ.»

[25] فَكَانَ التَّلَامِيذُ الآخَرُونَ يَقُولُونَ لَهُ: «لَقَدْ رَأينَا الرَّبَّ!» لَكِنَّهُ قَالَ لَهُمْ: «لَا أُصَدِّقُ ذَلِكَ إلَّا إذَا رَأيْتُ آثَارَ المَسَامِيرِ فِي يَدَيهِ، وَوَضَعتُ إصْبِعِي فِي آثَارِ المِسَامِيرِ، وَيَدِي فِي جَنْبِهِ!»

[26] وَبَعْدَ ثَمَانِيَةِ أيَّامٍ، كَانَ تَلَامِيذُ يَسُوعَ مُجتَمِعِينَ مَعًا مَرَّةً أُخْرَى فِي الدَّاخِلِ، وَكَانَ تُومَا مَعَهُمْ. فَجَاءَ يَسُوعُ مَعَ أنَّ الأبْوَابَ كَانَتْ مُغلَقَةً. فَوَقَفَ أمَامَهُمْ وَقَالَ: «السَّلَامُ مَعَكُمْ.»

[27] ثُمَّ قَالَ لِتُومَا: «تَعَالَ وَضَعْ إصبَعَكَ هُنَا وَانْظُرْ إلَى يَدَيَّ، وَضَعْ يَدَكَ فِي جَنْبِي. كَفَاكَ شَكًّا وَآمِنْ.»

[28] فَقَالَ تُومَا: «رَبِّي وَإلَهِي!»

[29] فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «هَلْ تُؤْمِنُ يَا تُومَا لِأنَّكَ رَأيْتَنِي؟ هَنِيئًا لِلَّذِينَ يُؤمِنُونَ دُونَ أنْ يَرَوْا.»

[30] كَمَا صَنَعَ يَسُوعُ مُعجِزَاتٍ أُخْرَى كَثِيرَةً أمَامَ تَلَامِيذِهِ. لَكِنَّهَا لَمْ تُدَوَّنْ فِي هَذَا الكِتَابِ.

[31] أمَّا هَذِهِ المُعجِزَاتُ فَقَدْ دُوِّنَتْ لِكَي تُؤْمِنُوا بِأنَّ يَسُوعَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ اللهِ، فَتَنَالُوا بِالإيمَانِ حَيَاةً بِاسْمِهِ.

بِشَارَةُ يُوحَنَّا — Chapters