Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:55

[1] فِي ذَلِكَ الوَقْتِ، تَرَكَ يَهُوذَا إخْوَتَهُ وَنَزَلَ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَ رَجُلٍ عَدُّلَامِيٍّ اسْمُهُ حِيرَةُ.

[2] وَرَأى هُنَاكَ ابْنَةَ رَجُلٍ كَنْعَانِيٍّ اسْمُهُ شُوعٌ. فَتَزَوَّجَهَا وَعَاشَرَهَا،

[3] فَحَبِلَتْ وَأنْجَبَتْ وَلَدًا سَمَّتْهُ عِيرًا.

[4] ثُمَّ حَبِلَتْ مَرَّةً أُخْرَى وَأنْجَبَتْ وَلَدًا سَمَّتْهُ أُونَانَ.

[5] ثُمَّ أنْجَبَتْ وَلَدًا آخَرَ وَسَمَّتْهُ شِيلَةَ. وَكَانَ يَهُوذَا سَاكِنًا فِي كَزِيبَ عِنْدَمَا أنْجَبَتْ لَهُ شِيلَةَ.

[6] وَوَجَدَ يَهُوذَا زَوْجَةً لِبِكْرِهِ عِيرٍ اسْمُهَا ثَامَارُ.

[7] لَكِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ رَاضِيًا عَنْ بِكْرِ يَهُوذَا عِيرٍ، فَأمَاتَهُ اللهُ.

[8] فَقَالَ يَهُوذَا لِأُونَانَ: «تَزَوَّجِ امْرأةَ أخِيكَ المُتَوَفَّى، فَتَصْنَعَ بِذَلِكَ وَاجِبَ أخِي الزَّوْجِ مَعَهَا، وَتُنجِبُ أبْنَاءً يَحْمِلُونَ اسْمَ أخِيكَ.»

[9] وَإذْ عَرَفَ أُونَانُ أنَّ الطِّفْلَ لَنْ يُنْسَبَ إلَيْهِ، كَانَ إذَا عَاشَرَ امْرأةَ أخِيهِ يَقْذِفُ عَلَى الأرْضِ لِئَلَّا يُعْطِي أخَاهُ نَسْلًا.

[10] فَاسْتَاءَ اللهُ مِمَّا فَعَلَهُ أُونَانُ، فَأمَاتَهُ أيْضًا.

[11] فَقَالَ يَهُوذَا لِكِنَّتِهِ ثَامَارَ: «ارجِعِي إلَى بَيْتِ أبِيكِ وَلَا تَتَزَوَّجِي إلَى أنْ يَكْبُرَ شِيلَةُ.» فَقَدْ خَافَ يَهُوذَا أنْ يَموتَ شِيلَةُ أيْضًا كَأخَوَيهِ. فَذَهَبَتْ ثَامَارُ وَعَاشَتْ فِي بَيْتِ أبِيهَا.

[12] وَبَعْدَ وَقْتٍ طَوِيلٍ، مَاتَتِ ابْنَةُ شُوعٍ، زَوْجَةُ يَهُوذَا. وَبَعْدَ انتِهَاءِ الحِدَادِ، ذَهَبَ يَهُوذَا مَعَ صَدِيقِهِ حِيرَةَ العَدُلَّامِيِّ إلَى تِمْنَةَ، إلَى الرِّجَالِ الَّذِينَ كَانُوا يَجُزُّونَ صُوفَ غَنَمِه.

[13] فَقَالَ أحَدُهُمْ لِثَامَارَ: «هَا هُوَ حَمُوكِ فِي طَريقِهِ إلَى تِمْنَةَ لِيَجُزَّ صُوفَ غَنَمِهِ.»

[14] فَخَلَعَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا، وَغَطَّتْ وَجْهَهَا بِحِجَابٍ، وَلَفَّتْ نَفْسَهَا. ثُمَّ جَلَسَتْ عِنْدَ مَدْخَلِ عَينَايِمَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى طَرِيقِ تِمْنَةَ، فَقَدْ رَأتْ أنَّ شِيلَةَ قَدْ كَبِرَ، وَأنَّهَا لَمْ تُزَوَّجْ مِنْهُ.

[15] فَلَمَّا رَآهَا يَهُوذَا ظَنَّ أنَّهَا امْرأةٌ سَاقِطَةٌ، لِأنَّهَا كَانَتْ تُغَطِّي وَجْهَهَا.

[16] فَذَهَبَ إلَيْهَا إلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ. وَقَالَ لَهَا: «أُرِيدُ أنْ أُعَاشِرَكِ.» إذْ لَمْ يَعْرِفْ أنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةَ ابْنِهِ. فَقَالَتْ لَهُ ثَامَارُ: «وَمَاذَا سَتُعطِينِي مُقَابِلَ ذَلِكْ؟»

[17] فَقَالَ: «سَأُرْسِلُ إلَيكِ جَدْيًا مِنْ قَطِيعِي.» فَقَالَتْ: «لَا أرْضَى إلَّا إذَا أبْقَيْتَ عِندِي رَهْنًا إلَى أنْ تُرْسِلَهُ.»

[18] فَقَالَ: «وَمَا هُوَ الرَّهْنُ الَّذِي تُرِيدِينَنِي أنْ أُبْقِيَهُ عِنْدَكِ إلَى أنْ آتِيَ؟» فَقَالَتْ: «أعْطِنِي خَاتِمَكَ وَخَيطَهُ، وَعَصَاكَ الَّتِي فِي يَدِكَ.» فَأعطَاهَا لَهَا. ثُمَّ عَاشَرَهَا فَحَبِلَتْ مِنْهُ.

[19] ثُمَّ قَامَتْ وَذَهَبَتْ إلَى بَيْتِهَا. وَنَزَعَتْ حِجَابَهَا، وَلَبِسَتْ ثِيَابَ تَرَمُّلِهَا.

[20] وَفِيمَا بَعْدُ، أرْسَلَ يَهُوذَا صَدِيقَهُ حِيرَةَ مَعَ الجَدْيِ لِيَسْتَرِدَّ الرَّهْنَ مِنَ المَرْأةِ. لَكِنَّ حِيرَةَ لَمْ يَجِدْهَا.

[21] وَسَألَ حِيرَةُ أهْلَ تِلْكَ المِنْطَقَةِ: «أيْنَ عَاهِرَةُ الهَيْكَلِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ عَينَايِمَ عَلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ؟» فَقَالُوا: «لَمْ تَكُنْ هُنَا أيَّةُ عَاهِرَةِ هَيْكَلٍ.»

[22] فَعَادَ حِيرَةُ إلَى يَهُوذَا، وَقَالَ: «لَمْ أجِدْهَا. وَقَالَ لِي أهْلُ المَكَانِ: ‹لَمْ تَكُنْ هُنَا أيَّةُ عَاهِرَةِ هَيْكَلٍ.›»

[23] فَقَالَ يَهُوذَا: «فَلتَحْتَفِظْ بِالرَّهْنِ، وَإلَّا صِرْنَا أُضْحُوكَةً. هَا قَدْ أرْسَلْتُ الجَدْيَ بِالفِعْلِ، لَكِنَّكَ لَمْ تَجِدْهَا.»

[24] وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أشْهُرٍ، قَالَ أحَدُهُمْ لِيَهُوذَا: «لَقَدْ زَنَتْ كِنَّتُكَ ثَامَارُ.» فَقَالَ يَهُوذَا: «أخرِجُوهَا، وَلْتُحْرَقْ حَتَّى المَوْتِ.»

[25] وَأثْنَاءَ إخرَاجِهَا، أرْسَلَتْ رِسَالَةً إلَى حَمِيهَا يَهُوذَا تَقُولُ: «لَقَدْ حَبِلْتُ مِنَ صَاحِبِ هَذِهِ الأشْيَاءِ.» وَقَالَتِ: «انْظُرْ إلَيْهَا! فَلِمَنْ هَذَا الخَاتِمُ وَالخَيطُ وَالعَصَا؟»

[26] فَمَيَّزَ يَهُوذَا أشْيَاءَهُ. وَقَالَ: «إنَّهَا أفْضَلُ مِنِّي، لِأنِّي لَمْ أُزَوِّجْهَا مِنَ ابْنِي شِيلَةَ.» وَلَمْ يُعَاشِرْهَا يَهُوذَا مَرَّةً أُخْرَى.

[27] وَلَمَّا حَانَ وَقْتُ وِلَادَتِهَا، كَانَ فِي بَطنِهَا تَوْأمَانِ.

[28] وَعِنْدَمَا وَلَدَتْ، أخْرَجَ أحَدُهُمَا يَدَهُ، فَأخَذَتِ القَابِلَةُ خَيطًا قُرْمُزِيًّا وَرَبَطَتْهُ عَلَى يَدِهِ. وَقَالَتْ: «خَرَجَ هَذَا أوَّلًا.»

[29] وَلَكِنْ حَالَمَا سَحَبَ يَدَهُ، خَرَجَ أخُوهُ. فَقَالَتِ القَابِلَةُ: «يَا لِهَذَا الِاخْتِرَاقِ الَّذِي اختَرَقْتَهُ لِنَفْسِكَ!» فَسُمِّيَ فَارَصَ.

[30] ثُمَّ خَرَجَ أخُوهُ بَعْدَهُ. وَكَانَ الخَيْطُ القُرْمُزِيُّ عَلَى يَدِهِ. فَسُمِّيَ زَارَحُ.

تَكوِين — Chapters