Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 7:29

[1] وَتَزَوَّجَ إبْرَاهِيمُ امْرأةً أُخْرَى اسْمُهَا قَطُورَةَ.

[2] وَأنْجَبَتْ زِمْرَانَ وَيَقْشَانَ وَمَدَانَ وَمِدْيَانَ وَيِشْبَاقَ وَشُوحًا.

[3] وَأنْجَبَ يَقْشَانُ شَبَا وَدَدَانَ. وَنَسْلُ دَدَانَ هُمْ شَعْبُ أشُّورِيمَ وَلَطُوشِيمَ وَلأُمِّيمَ.

[4] أمَّا أبْنَاءُ مِدْيَانَ فَهُمْ عَيفَةُ وَعِفْرٌ وَحَنُوكُ وَأبِيدَاعُ وَألْدَعَةُ. كَانَ هَؤُلَاءِ جَمِيعًا أبْنَاءَ قَطُورَةَ.

[5] وَمَلَّكَ إبْرَاهِيمُ إسْحَاقَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ.

[6] لَكِنَّهُ قَدَّمَ هِبَاتٍ لِأبْنَاءِ جَوَارِيهِ. وَأثْنَاءَ حَيَاتِهِ، صَرَفَهُمْ شَرْقًا بَعِيدًا عَنِ ابْنِهِ إسْحَاقَ إلَى أرْضِ المَشْرِقِ.

[7] وَعَاشَ إبْرَاهِيمُ مِئَةً وَخَمْسًا وَسَبْعِينَ سَنَةً.

[8] وَأسلَمَ رُوحَهُ فِي سِنِّ الشَّيخُوخَةِ، بَعْدَ حَيَاةٍ طَوِيلَةٍ مُرْضِيَةٍ، وَضُمَّ إلَى جَمَاعَتِهِ.

[9] وَدَفَنَهُ ابْنَاهُ إسْحَاقُ وَإسْمَاعِيلُ فِي كَهفِ المَكْفِيلَةِ فِي حَقْلِ عِفْرُونَ بْنِ صُوحَرَ الحِثِّيِّ، الَّذِي يَقَعُ شَرْقِيَّ مَمْرَا.

[10] وَهُوَ الكَهْفُ الَّذِي اشْتَرَاهُ إبْرَاهِيمُ مِنَ الحِثِّيِّينَ. وَدُفِنَ هُنَاكَ إبْرَاهِيمُ وَامْرَأتُهُ سَارَةُ.

[11] وَبَعْدَ مَوْتِ إبْرَاهِيمَ، بَارَكَ اللهُ ابْنَهُ إسْحَاقَ. وَاسْتَقَرَّ إسْحَاقُ عِنْدَ بِئْرِ لَحَي رُئِي.

[12] هَؤُلَاءِ هُمْ أبْنَاءُ إسْمَاعِيلَ الَّذِي أنْجَبَهُ إبْرَاهِيمُ مِنَ الجَارِيَةِ المِصْرِيَّةِ هَاجَرَ.

[13] وَهَؤُلَاءِ هُمْ أبْنَاءُ إسْمَاعِيلَ حَسَبَ تَسَلْسُلِ وِلَادَتِهِمْ: نَبَايُوتُ، وَهُوَ بِكْرُ إسْمَاعِيلَ، وَقِيدَارُ وَأدَبْئِيلُ وَمِبْسَامُ

[14] وَمِشْمَاعُ وَدُومَةُ وَمَسَّا

[15] وَحَدَارُ وَتَيمَاءُ وَيَطُورُ وَنَافِيشُ وَقِدْمَةُ.

[16] هَؤُلَاءِ هُمْ أبْنَاءُ إسْمَاعِيلَ. وَهَذِهِ أسْمَاؤُهُمُ الَّتِي سُمِّيَتْ عَلَيهَا قُرَاهُمْ وَمُخَيَّمَاتُهُمْ. وَكَانُوا اثنَيْ عَشَرَ شَيخَ عَشِيرَةٍ.

[17] وَعَاشَ إسْمَاعِيلُ مِئَةً وَسَبْعًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً. وَلَفَظَ أنفَاسَهُ الأخِيرَةَ وَمَاتَ. وَضُمَّ إلَى جَمَاعَتِهِ.

[18] وَنَصَبُوا خِيَامَهُمْ مِنْ حَوِيلَةَ إلَى سُورِ مِصْرٍ، امْتِدَادًا إلَى أشُّورَ فِي مُواجَهَةِ إخْوَتِهِمْ.

[19] وَهَذِهِ هِيَ قِصَّةُ عَائِلَةِ إسْحَاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ. وَلَدَ إبْرَاهِيمُ إسْحَاقَ.

[20] وَكَانَ إسحَاقُ فِي الأرْبَعِينَ مِنْ عُمْرِهِ حِينَ تَزَوَّجَ رِفْقَةَ بِنْتَ بَتُوئِيلَ الأرَامِيِّ، الَّذِي مِنْ فَدَّانَ أرَامَ، وَهِيَ أُخْتُ لَابَانَ.

[21] وَصَلَّى إسْحَاقُ إلَى اللهِ لِأجْلِ زَوْجَتِهِ لِأنَّهَا كَانَتْ عَاقِرًا. وَاسْتَجَابَ لَهُ اللهُ، فَحَبِلَتْ رِفْقَةُ زَوْجَتُهُ.

[22] وَتَرَافَسَ الوَلَدَانِ دَاخِلَهَا. فَقَالَتْ رِفْقَةُ: «إنْ كَانَ الأمْرُ هَكَذَا، فَلِمَاذَا أنَا حُبلَى؟» فَذَهَبَتْ لِتَسألَ اللهَ عَمَّا يَحْدُثُ.

[23] فَقَالَ لَهَا اللهُ: «فِي دَاخِلِكِ أُمَّتَانِ، وَمِنْ بَطْنِكِ يَنْقَسِمُ شَعْبَانِ. وَيَكُونُ أحَدُهُمَا أقْوَى مِنَ الآخَرِ، وَأكْبَرُهُمَا سَيَخْدِمُ أصْغَرَهُمَا.»

[24] وَلَمَّا حَانَ وَقْتُ الوِلَادَةِ، أنْجَبَتْ تَوْأمَينِ.

[25] كَانَ الأوَّلُ أحمَرَ البَشَرَةِ، وَجِلْدُهُ أشْبَهُ بِرِدَاءٍ كَثِيفٍ مِنَ الشَّعْرِ. فَسُمِّيَ عِيسُو.

[26] ثُمَّ خَرَجَ أخُوهُ وَيَدُهُ مُمْسِكَةٌ بِعَقِبِ عِيسُو، فَسُمِّيَ يَعْقُوبُ. وَكَانَ إسْحَاقُ فِي السِّتِّينَ مِنْ عُمْرِهِ عِنْدَمَا وُلِدَا.

[27] وَكَبِرَ الوَلَدَانِ. وَصَارَ عِيسُو صَيَّادًا مَاهِرًا مُحِبًّا لِلبَقَاءِ فِي الخَلَاءِ. أمَّا يَعْقُوبُ فَكَانَ رَجُلًا هَادِئًا يَلْزَمُ المُخَيَّمَ.

[28] وَكَانَ إسْحَاقُ يُفَضِّلُ عِيسُو، لِأنَّهُ يُحِبُّ مَا يَصْطَادُهُ لَهُ. أمَّا رِفْقَةُ فَكَانَتْ تُفَضِّلُ يَعْقُوبَ.

[29] وَذَاتَ يَوْمٍ، كَانَ يَعْقُوبُ يَطْبُخُ حَسَاءً. فَجَاءَ عِيسُو مِنَ الحَقْلِ، وَكَانَ قَدْ أعْيَاهُ الجُوعُ.

[30] فَقَالَ عِيسُو لِيَعْقُوبَ: «أطْعِمْنِي مِنْ ذَلِكَ الحَسَاءِ الأحْمَرِ، فَأنَا جَائِعٌ جِدًّا.» وَلِهَذَا صَارَ عِيسُو يُدْعَى أيْضًا أدُومَ.

[31] فَقَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: «بِعْنِي أوَّلًا حُقُوقَكَ كَابْنٍ بِكْرٍ.»

[32] فَقَالَ عِيسُو: «هَا أنَا أمُوتُ مِنَ الجُوعِ، فَمَا نَفْعُ حُقُوقِي كَبِكْرٍ؟»

[33] فَقَالَ يَعْقُوبُ: «احلِفْ بِذَلِكَ أوَّلًا!» فَحَلَفَ لَهُ عِيسُو، وَبَاعَ حُقُوقَ بُكُورِيَّتِهِ لِيَعْقُوبَ.

[34] وَأعْطَى يَعْقُوبُ عِيسُو خُبْزًا وَعَدَسًا مَطْبُوخًا فَأكَلَ عِيسُو وَشَرِبَ وَقَامَ وَمَضَى مُسْتَهِينًا بِحُقُوقِهِ كَابْنٍ بِكْرٍ.

تَكوِين — Chapters