Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 4:07

[1] هُنَاكَ وَقْتٌ لِكُلِّ شَيءٍ. وَلِكُلِّ شَيءٍ فِي هَذَا العَالَمِ وَقْتٌ مُنَاسِبٌ.

[2] وَقْتٌ لِلوِلَادَةِ، وَوَقْتٌ لِلمَوْتِ. وَقْتٌ لِلغَرسِ، وَوَقْتٌ لِلقَلعِ.

[3] وَقْتٌ لِلقَتلِ، وَوَقْتٌ لِلشِّفَاءِ. وَقْتٌ لِلهَدمِ، وَوَقْتٌ لِلبِنَاءِ.

[4] وَقْتٌ لِلبُكَاءِ، وَوَقْتٌ لِلضَّحِكِ. وَقْتٌ لِلحُزنِ، وَوَقْتٌ لِلرَقصِ.

[5] وَقْتٌ لِرَمِي الحِجَارَةِ، وَوَقْتٌ لِجَمعِهَا. وَقْتٌ لِلعِنَاقِ، وَوَقْتٌ لِلفِرَاقِ.

[6] وَقْتٌ لِلبَحْثِ، وَوَقْتٌ لِلتَّوَقُّفِ عَنِ البَحْثِ. وَقْتٌ لِحِفْظِ الأشْيَاءِ، وَوَقْتٌ لِلتَّخَلُّصِ مِنْهَا.

[7] وَقْتٌ لِتَمْزِيقِ الثِّيَابِ، وَوَقْتٌ لِتَخْيِيطِهَا. وَقْتٌ لِلصَّمْتِ، وَوَقْتٌ لِلتَّكَلُّمِ.

[8] وَقْتٌ لِلحُبِّ، وَوَقْتٌ لِلبُغضَةِ. وَقْتٌ لِلحَرْبِ، وَوَقْتٌ لِلسِّلمِ.

[9] هَلْ يَعُودُ كُلُّ تَعَبِ الإنْسَانِ عَلَيْهِ بِمَنفَعَةٍ حَقًّا؟

[10] رَأيْتُ كُلَّ العَمَلِ الشَّاقِّ الَّذِي أعطَانَا إيَّاهُ اللهُ لِنَعمَلَهُ.

[11] أعطَانَا اللهُ قُدْرَةً عَلَى التَّفكِيرِ بِالحَيَاةِ، لَكِنَّ قُدرَتَنَا عَلَى فَهْمِ مِا يَعْمَلُهُ مَحْدُودَةٌ. غَيْرَ أنَّ اللهَ يَعْرِفُ كَيْفَ يُدِيرُ الحَيَاةَ.

[12] أدرَكْتُ أنَّ أفْضَلَ مَا يُمْكِنُ أنْ يَفْعَلَهُ النَّاسُ هُوَ أنْ يَفْرَحُوا وَيُمَتِّعُوا أنْفُسَهُمْ مَا دَامُوا أحيَاءً.

[13] وَعَرَفْتُ أنَّ القُدْرَةَ عَلَى الأكلِ وَالشُّرْبِ وَالِاسْتِمتَاعِ بِالعَمَلِ هِيَ هِبَاتٌ مِنَ اللهِ.

[14] عَلِمْتُ أنَّ أيَّ شَيءٍ يَفْعَلُهُ اللهُ سَوفَ يَدُومُ إلَى الأبَدِ. مَا مِنْ أحَدٍ يَقْدِرُ أنْ يَزيدَ عَلَيْهِ، أوْ يُنْقِصَ مِنْهُ. فَعَلَ اللهُ هَذَا لِكَي يَهَابَهُ البَشَرُ.

[15] مَا حَدَثَ فِي المَاضِي قَدْ حَدَثَ. وَمَا سَيَحْدُثُ مُسْتَقْبَلًا سَيَحْدُثُ. وَاللهُ يُديرُ هَذَا العَالَمَ.

[16] وَرَأيْتُ أيْضًا هَذَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا. نَظَرْتُ إلَى المَحَاكِمِ، حَيْثُ يَنْبَغِي أنْ يَسُودَ العَدلُ وَالإنصَافُ، فَرَأيْتُ الظُّلْمَ وَالشَّرَّ.

[17] فَقُلْتُ لِنَفْسِي: «جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيءٍ وَقْتًا. جَعَلَ وَقْتًا يَحْكُمُ فِيهِ عَلَى كُلِّ مَا يَفْعَلُهُ النَّاسُ. وَسَيَحْكُمُ عَلَى الأخيَارِ وَالأشْرَارِ.»

[18] فَكَّرْتُ فِي كُلِّ شُؤُونِ البَشَرِ. وَقُلْتُ لِنَفْسِي: «رُبَّمَا يُرِيدُ اللهُ أنْ يُرِيَ البَشَرَ أنَّهُمْ كَالحَيَوَانَاتِ.

[19] إذْ يَنْتَظِرُ البَشَرَ وَالحَيَوَانَاتِ المَصِيرُ نَفْسُهُ. فِي البَشَرِ وَالحَيَوَانَاتِ نَسَمَةُ الحَيَاةِ نَفَسُهَا. وَهَلْ يَخْتَلِفُ حَيَوَانٌ مَيِّتٌ عَنْ إنْسَانٍ مَيِّتٍ؟ هَذَا كُلُّهُ زَائِلٌ!

[20] تَؤُولُ جَمِيعُهَا إلَى المَكَانِ نَفْسِهِ. هِيَ مِنَ التُّرَابِ، وَإلَى التُّرَابِ تَعُودُ.

[21] وَمَنْ يَدْرِي إنْ كَانَتْ رُوحُ الإنْسَانِ تَصْعَدُ إلَى اللهِ، بَيْنَمَا تَنْزِلُ رُوحُ البَهِيمَةِ وَتَنْحَدِرُ تَحْتَ الأرْضِ؟»

[22] فَرَأيْتُ أنَّ أفْضَلَ مَا يُمْكِنُ أنْ يَفْعَلَهُ البَشَرِ هُوَ أنْ يَتَمَتَّعُوا بِمَا يَعْمَلُونَهُ. هَذَا هُوَ نَصِيبُهُمْ. فَمَنْ يَقْدِرُ أنْ يُعِينَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ مَا سَيَحْدُثُ لَهُمْ فِي المُسْتَقْبَلِ؟

جَامِعَة — Chapters