[1] وَكَانَ تَابُوتُ ٱللهِ فِي بِلَادِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ.
[2] فَدَعَا ٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ ٱلْكَهَنَةَ وَٱلْعَرَّافِينَ قَائِلِينَ: «مَاذَا نَعْمَلُ بِتَابُوتِ ٱلرَّبِّ؟ أَخْبِرُونَا بِمَاذَا نُرْسِلُهُ إِلَى مَكَانِهِ».
[3] فَقَالُوا: «إِذَا أَرْسَلْتُمْ تَابُوتَ إِلَهِ إِسْرَائِيلَ، فَلَا تُرْسِلُوهُ فَارِغًا، بَلْ رُدُّوا لَهُ قُرْبَانَ إِثْمٍ. حِينَئِذٍ تَشْفَوْنَ وَيُعْلَمُ عِنْدَكُمْ لِمَاذَا لَا تَرْتَفِعُ يَدُهُ عَنْكُمْ».
[4] فَقَالُوا: «وَمَا هُوَ قُرْبَانُ ٱلْإِثْمِ ٱلَّذِي نَرُدُّهُ لَهُ؟» فَقَالُوا: «حَسَبَ عَدَدِ أَقْطَابِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ: خَمْسَةَ بَوَاسِيرَ مِنْ ذَهَبٍ، وَخَمْسَةَ فِيرَانٍ مِنْ ذَهَبٍ. لِأَنَّ ٱلضَّرْبَةَ وَاحِدَةٌ عَلَيْكُمْ جَمِيعًا وَعَلَى أَقْطَابِكُمْ.
[5] وَٱصْنَعُوا تَمَاثِيلَ بَوَاسِيرِكُمْ وَتَمَاثِيلَ فِيرَانِكُمُ ٱلَّتِي تُفْسِدُ ٱلْأَرْضَ، وَأَعْطُوا إِلَهَ إِسْرَائِيلَ مَجْدًا لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ يَدَهُ عَنْكُمْ وَعَنْ آلِهَتِكُمْ وَعَنْ أَرْضِكُمْ.
[6] وَلِمَاذَا تُغْلِظُونَ قُلُوبَكُمْ كَمَا أَغْلَظَ ٱلْمِصْرِيُّونَ وَفِرْعَوْنُ قُلُوبَهُمْ؟ أَلَيْسَ عَلَى مَا فَعَلَ بِهِمْ أَطْلَقُوهُمْ فَذَهَبُوا؟
[7] فَٱلْآنَ خُذُوا وَٱعْمَلُوا عَجَلَةً وَاحِدَةً جَدِيدَةً وَبَقَرَتَيْنِ مُرْضِعَتَيْنِ لَمْ يَعْلُهُمَا نِيرٌ، وَٱرْبِطُوا ٱلْبَقَرَتَيْنِ إِلَى ٱلْعَجَلَةِ، وَأَرْجِعُوا وَلَدَيْهِمَا عَنْهُمَا إِلَى ٱلْبَيْتِ.
[8] وَخُذُوا تَابُوتَ ٱلرَّبِّ وَٱجْعَلُوهُ عَلَى ٱلْعَجَلَةِ، وَضَعُوا أَمْتِعَةَ ٱلذَّهَبِ ٱلَّتِي تَرُدُّونَهَا لَهُ قُرْبَانَ إِثْمٍ فِي صُنْدُوقٍ بِجَانِبِهِ وَأَطْلِقُوهُ فَيَذْهَبَ.
[9] وَٱنْظُرُوا، فَإِنْ صَعِدَ فِي طَرِيقِ تُخْمِهِ إِلَى بَيْتَشَمْسَ فَإِنَّهُ هُوَ ٱلَّذِي فَعَلَ بِنَا هَذَا ٱلشَّرَّ ٱلْعَظِيمَ. وَإِلَّا فَنَعْلَمُ أَنْ يَدَهُ لَمْ تَضْرِبْنَا. كَانَ ذَلِكَ عَلَيْنَا عَرَضًا».
[10] فَفَعَلَ ٱلرِّجَالُ كَذَلِكَ، وَأَخَذُوا بَقَرَتَيْنِ مُرْضِعَتَيْنِ وَرَبَطُوهُمَا إِلَى ٱلْعَجَلَةِ، وَحَبَسُوا وَلَدَيْهِمَا فِي ٱلْبَيْتِ،
[11] وَوَضَعُوا تَابُوتَ ٱلرَّبِّ عَلَى ٱلْعَجَلَةِ مَعَ ٱلصُّنْدُوقِ وَفِيرَانِ ٱلذَّهَبِ وَتَمَاثِيلِ بَوَاسِيرِهِمْ.
[12] فَٱسْتَقَامَتِ ٱلْبَقَرَتَانِ فِي ٱلطَّرِيقِ إِلَى طَرِيقِ بَيْتَشَمْسَ، وَكَانَتَا تَسِيرَانِ فِي سِكَّةٍ وَاحِدَةٍ وَتَجْأَرَانِ، وَلَمْ تَمِيلَا يَمِينًا وَلَا شِمَالًا، وَأَقْطَابُ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ يَسِيرُونَ وَرَاءَهُمَا إِلَى تُخْمِ بَيْتَشَمْسَ.
[13] وَكَانَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ يَحْصُدُونَ حَصَادَ ٱلْحِنْطَةِ فِي ٱلْوَادِي، فَرَفَعُوا أَعْيُنَهُمْ وَرَأَوْا ٱلتَّابُوتَ وَفَرِحُوا بِرُؤْيَتِهِ.
[14] فَأَتَتِ ٱلْعَجَلَةُ إِلَى حَقْلِ يَهُوشَعَ ٱلْبَيْتَشَمْسِيِّ وَوَقَفَتْ هُنَاكَ. وَهُنَاكَ حَجَرٌ كَبِيرٌ. فَشَقَّقُوا خَشَبَ ٱلْعَجَلَةِ وَأَصْعَدُوا ٱلْبَقَرَتَيْنِ مُحْرَقَةً لِلرَّبِّ.
[15] فَأَنْزَلَ ٱللَّاوِيُّونَ تَابُوتَ ٱلرَّبِّ وَٱلصُّنْدُوقَ ٱلَّذِي مَعَهُ ٱلَّذِي فِيهِ أَمْتِعَةُ ٱلذَّهَبِ وَوَضَعُوهُمَا عَلَى ٱلْحَجَرِ ٱلْكَبِيرِ. وَأَصْعَدَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ مُحْرَقَاتٍ وَذَبَحُوا ذَبَائِحَ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ لِلرَّبِّ.
[16] فَرَأَى أَقْطَابُ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ ٱلْخَمْسَةُ وَرَجَعُوا إِلَى عَقْرُونَ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ.
[17] وَهَذِهِ هِيَ بَوَاسِيرُ ٱلذَّهَبِ ٱلَّتِي رَدَّهَا ٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ قُرْبَانَ إِثْمٍ لِلرَّبِّ: وَاحِدٌ لِأَشْدُودَ، وَوَاحِدٌ لِغَزَّةَ، وَوَاحِدٌ لِأَشْقَلُونَ، وَوَاحِدٌ لِجَتَّ، وَوَاحِدٌ لِعَقْرُونَ.
[18] وَفِيرَانُ ٱلذَّهَبِ بِعَدَدِ جَمِيعِ مُدُنِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلْخَمْسَةِ ٱلْأَقْطَابِ مِنَ ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُحَصَّنَةِ إِلَى قَرْيَةِ ٱلصَّحْرَاءِ. وَشَاهِدٌ هُوَ ٱلْحَجَرُ ٱلْكَبِيرُ ٱلَّذِي وَضَعُوا عَلَيْهِ تَابُوتَ ٱلرَّبِّ. هُوَ إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ فِي حَقْلِ يَهُوشَعَ ٱلْبَيْتِشَمْسِيِّ.
[19] وَضَرَبَ أَهْلَ بَيْتَشَمْسَ لِأَنَّهُمْ نَظَرُوا إِلَى تَابُوتِ ٱلرَّبِّ. وَضَرَبَ مِنَ ٱلشَّعْبِ خَمْسِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَسَبْعِينَ رَجُلًا. فَنَاحَ ٱلشَّعْبُ لِأَنَّ ٱلرَّبَّ ضَرَبَ ٱلشَّعْبَ ضَرْبَةً عَظِيمَةً.
[20] وَقَالَ أَهْلُ بَيْتَشَمْسَ: «مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَقِفَ أَمَامَ ٱلرَّبِّ ٱلْإِلَهِ ٱلْقُدُّوسِ هَذَا؟ وَإِلَى مَنْ يَصْعَدُ عَنَّا؟»
[21] وَأَرْسَلُوا رُسُلًا إِلَى سُكَّانِ قَرْيَةِ يَعَارِيمَ قَائِلِينَ: «قَدْ رَدَّ ٱلْفِلِسْطِينِيُّونَ تَابُوتَ ٱلرَّبِّ، فَٱنْزِلُوا وَأَصْعِدُوهُ إِلَيْكُمْ».