Skip to content
Opens in a new window
Listen to this chapter • 6:00

[1] وَكَانَ لَمَّا فَرَغَ مِنَ ٱلْكَلَامِ مَعَ شَاوُلَ أَنَّ نَفْسَ يُونَاثَانَ تَعَلَّقَتْ بِنَفْسِ دَاوُدَ، وَأَحَبَّهُ يُونَاثَانُ كَنَفْسِهِ.

[2] فَأَخَذَهُ شَاوُلُ فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ وَلَمْ يَدَعْهُ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِ أَبِيهِ.

[3] وَقَطَعَ يُونَاثَانُ وَدَاوُدُ عَهْدًا لِأَنَّهُ أَحَبَّهُ كَنَفْسِهِ.

[4] وَخَلَعَ يُونَاثَانُ ٱلْجُبَّةَ ٱلَّتِي عَلَيْهِ وَأَعْطَاهَا لِدَاوُدَ مَعَ ثِيَابِهِ وَسَيْفِهِ وَقَوْسِهِ وَمِنْطَقَتِهِ.

[5] وَكَانَ دَاوُدُ يَخْرُجُ إِلَى حَيْثُمَا أَرْسَلَهُ شَاوُلُ. كَانَ يُفْلِحُ. فَجَعَلَهُ شَاوُلُ عَلَى رِجَالِ ٱلْحَرْبِ. وَحَسُنَ فِي أَعْيُنِ جَمِيعِ ٱلشَّعْبِ وَفِي أَعْيُنِ عَبِيدِ شَاوُلَ أَيْضًا.

[6] وَكَانَ عِنْدَ مَجِيئِهِمْ حِينَ رَجَعَ دَاوُدُ مِنْ قَتْلِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّ، أَنَّ ٱلنِّسَاءَ خَرَجَتْ مِنْ جَمِيعِ مُدُنِ إِسْرَائِيلَ بِٱلْغِنَاءِ وَٱلرَّقْصِ لِلِقَاءِ شَاوُلَ ٱلْمَلِكِ بِدُفُوفٍ وَبِفَرَحٍ وَبِمُثَلَّثَاتٍ.

[7] فَأَجَابَتِ ٱلنِّسَاءُ ٱللَّاعِبَاتُ وَقُلْنَ: «ضَرَبَ شَاوُلُ أُلُوفَهُ وَدَاوُدُ رِبْوَاتِهِ.

[8] فَٱحْتَمى شَاوُلُ جِدًّا وَسَاءَ هَذَا ٱلْكَلَامُ فِي عَيْنَيْهِ، وَقَالَ: «أَعْطَيْنَ دَاوُدَ رِبْوَاتٍ وَأَمَّا أَنَا فَأَعْطَيْنَنِي ٱلْأُلُوفَ! وَبَعْدُ فَقَطْ تَبْقَى لَهُ ٱلْمَمْلَكَةُ».

[9] فَكَانَ شَاوُلُ يُعَايِنُ دَاوُدَ مِنْ ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ فَصَاعِدًا.

[10] وَكَانَ فِي ٱلْغَدِ أَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلرَّدِيءَ مِنْ قِبَلِ ٱللهِ ٱقْتَحَمَ شَاوُلَ وَجُنَّ فِي وَسَطِ ٱلْبَيْتِ. وَكَانَ دَاوُدُ يَضْرِبُ بِيَدِهِ كَمَا فِي يَوْمٍ فَيَوْمٍ، وَكَانَ ٱلرُّمْحُ بِيَدِ شَاوُلَ.

[11] فَأَشْرَعَ شَاوُلُ ٱلرُّمْحَ وَقَالَ: «أَضْرِبُ دَاوُدَ حَتَّى إِلَى ٱلْحَائِطِ». فَتَحَوَّلَ دَاوُدُ مِنْ أَمَامِهِ مَرَّتَيْنِ.

[12] وَكَانَ شَاوُلُ يَخَافُ دَاوُدَ لِأَنَّ ٱلرَّبَّ كَانَ مَعَهُ، وَقَدْ فَارَقَ شَاوُلَ.

[13] فَأَبْعَدَهُ شَاوُلُ عَنْهُ وَجَعَلَهُ لَهُ رَئِيسَ أَلْفٍ، فَكَانَ يَخْرُجُ وَيَدْخُلُ أَمَامَ ٱلشَّعْبِ.

[14] وَكَانَ دَاوُدُ مُفْلِحًا فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ وَٱلرَّبُّ مَعَهُ.

[15] فَلَمَّا رَأَى شَاوُلُ أَنَّهُ مُفْلِحٌ جِدًّا فَزِعَ مِنْهُ.

[16] وَكَانَ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا يُحِبُّونَ دَاوُدَ لِأَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ وَيَدْخُلُ أَمَامَهُمْ.

[17] وَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ: «هُوَذَا ٱبْنَتِي ٱلْكَبِيرَةُ مَيْرَبُ أُعْطِيكَ إِيَّاهَا ٱمْرَأَةً. إِنَّمَا كُنْ لِي ذَا بَأْسٍ وَحَارِبْ حُرُوبَ ٱلرَّبِّ». فَإِنَّ شَاوُلَ قَالَ: «لَا تَكُنْ يَدِي عَلَيْهِ، بَلْ لِتَكُنْ عَلَيْهِ يَدُ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ».

[18] فَقَالَ دَاوُدُ لِشَاوُلَ: «مَنْ أَنَا، وَمَا هِيَ حَيَاتِي وَعَشِيرَةُ أَبِي فِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى أَكُونَ صِهْرَ ٱلْمَلِكِ؟».

[19] وَكَانَ فِي وَقْتِ إِعْطَاءِ مَيْرَبَ ٱبْنَةِ شَاوُلَ لِدَاوُدَ أَنَّهَا أُعْطِيَتْ لِعَدْرِيئِيلَ ٱلْمَحُولِيِّ ٱمْرَأَةً.

[20] وَمِيكَالُ ٱبْنَةُ شَاوُلَ أَحَبَّتْ دَاوُدَ، فَأَخْبَرُوا شَاوُلَ، فَحَسُنَ ٱلْأَمْرُ فِي عَيْنَيْهِ.

[21] وَقَالَ شَاوُلُ: «أُعْطِيهِ إِيَّاهَا فَتَكُونُ لَهُ شَرَكًا وَتَكُونُ يَدُ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ عَلَيْهِ». وَقَالَ شَاوُلُ لِدَاوُدَ ثَانِيَةً: «تُصَاهِرُنِي ٱلْيَوْمَ».

[22] وَأَمَرَ شَاوُلُ عَبِيدَهُ: «تَكَلَّمُوا مَعَ دَاوُدَ سِرًّا قَائِلِينَ: هُوَذَا قَدْ سُرَّ بِكَ ٱلْمَلِكُ، وَجَمِيعُ عَبِيدِهِ قَدْ أَحَبُّوكَ. فَٱلْآنَ صَاهِرِ ٱلْمَلِكَ».

[23] فَتَكَلَّمَ عَبِيدُ شَاوُلَ فِي أُذُنَيْ دَاوُدَ بِهَذَا ٱلْكَلَامِ. فَقَالَ دَاوُدُ: «هَلْ هُوَ مُسْتَخَفٌّ فِي أَعْيُنِكُمْ مُصَاهَرَةُ ٱلْمَلِكِ وَأَنَا رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَحَقِيرٌ؟»

[24] فَأَخْبَرَ شَاوُلَ عَبِيدُهُ قَائِلِينَ: «بِمِثْلِ هَذَا ٱلْكَلَامِ تَكَلَّمَ دَاوُدُ».

[25] فَقَالَ شَاوُلُ: «هَكَذَا تَقُولُونَ لِدَاوُدَ: لَيْسَتْ مَسَرَّةُ ٱلْمَلِكِ بِٱلْمَهْرِ، بَلْ بِمِئَةِ غُلْفَةٍ مِنَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ لِلِٱنْتِقَامِ مِنْ أَعْدَاءِ ٱلْمَلِكِ». وَكَانَ شَاوُلُ يَتَفَكَّرُ أَنْ يُوقِعَ دَاوُدَ بِيَدِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ.

[26] فَأَخْبَرَ عَبِيدُهُ دَاوُدَ بِهَذَا ٱلْكَلَامِ، فَحَسُنَ ٱلْكَلَامُ فِي عَيْنَيْ دَاوُدَ أَنْ يُصَاهِرَ ٱلْمَلِكَ. وَلَمْ تَكْمُلِ ٱلْأَيَّامُ

[27] حَتَّى قَامَ دَاوُدُ وَذَهَبَ هُوَ وَرِجَالُهُ وَقَتَلَ مِنَ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ مِئَتَيْ رَجُلٍ، وَأَتَى دَاوُدُ بِغُلَفِهِمْ فَأَكْمَلُوهَا لِلْمَلِكِ لِمُصَاهَرَةِ ٱلْمَلِكِ. فَأَعْطَاهُ شَاوُلُ مِيكَالَ ٱبْنَتَهُ ٱمْرَأَةً.

[28] فَرَأَى شَاوُلُ وَعَلِمَ أَنَّ ٱلرَّبَّ مَعَ دَاوُدَ. وَمِيكَالُ ٱبْنَةُ شَاوُلَ كَانَتْ تُحِبُّهُ.

[29] وَعَادَ شَاوُلُ يَخَافُ دَاوُدَ بَعْدُ، وَصَارَ شَاوُلُ عَدُوًّا لِدَاوُدَ كُلَّ ٱلْأَيَّامِ.

[30] وَخَرَجَ أَقْطَابُ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ. وَمِنْ حِينِ خُرُوجِهِمْ كَانَ دَاوُدُ يُفْلِحُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ عَبِيدِ شَاوُلَ، فَتَوَقَّرَ ٱسْمُهُ جِدًّا.

صَمُوئِيلَ ٱلْأَوَّلُ — Chapters