[1] وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِكُلِّ إِسْرَائِيلَ: «هَأَنَذَا قَدْ سَمِعْتُ لِصَوْتِكُمْ فِي كُلِّ مَا قُلْتُمْ لِي وَمَلَّكْتُ عَلَيْكُمْ مَلِكًا.
[2] وَٱلْآنَ هُوَذَا ٱلْمَلِكُ يَمْشِي أَمَامَكُمْ. وَأَمَّا أَنَا فَقَدْ شِخْتُ وَشِبْتُ، وَهُوَذَا أَبْنَائِي مَعَكُمْ. وَأَنَا قَدْ سِرْتُ أَمَامَكُمْ مُنْذُ صِبَايَ إِلَى هَذَا ٱلْيَوْمِ.
[3] هَأَنَذَا فَٱشْهَدُوا عَلَيَّ قُدَّامَ ٱلرَّبِّ وَقُدَّامَ مَسِيحِهِ: ثَوْرَ مَنْ أَخَذْتُ؟ وَحِمَارَ مَنْ أَخَذْتُ؟ وَمَنْ ظَلَمْتُ؟ وَمَنْ سَحَقْتُ؟ وَمِنْ يَدِ مَنْ أَخَذْتُ فِدْيَةً لِأُغْضِيَ عَيْنَيَّ عَنْهُ، فَأَرُدَّ لَكُمْ؟»
[4] فَقَالُوا: «لَمْ تَظْلِمْنَا وَلَا سَحَقْتَنَا وَلَا أَخَذْتَ مِنْ يَدِ أَحَدٍ شَيْئًا».
[5] فَقَالَ لَهُمْ: «شَاهِدٌ ٱلرَّبُّ عَلَيْكُمْ وَشَاهِدٌ مَسِيحُهُ ٱلْيَوْمَ هَذَا، أَنَّكُمْ لَمْ تَجِدُوا بِيَدِي شَيْئًا». فَقَالُوا: «شَاهِدٌ».
[6] وَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: «ٱلرَّبُّ ٱلَّذِي أَقَامَ مُوسَى وَهَارُونَ، وَأَصْعَدَ آبَاءَكُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ.
[7] فَٱلْآنَ ٱمْثُلُوا فَأُحَاكِمَكُمْ أَمَامَ ٱلرَّبِّ بِجَمِيعِ حُقُوقِ ٱلرَّبِّ ٱلَّتِي صَنَعَهَا مَعَكُمْ وَمَعَ آبَائِكُمْ.
[8] لَمَّا جَاءَ يَعْقُوبُ إِلَى مِصْرَ وَصَرَخَ آبَاؤُكُمْ إِلَى ٱلرَّبِّ، أَرْسَلَ ٱلرَّبُّ مُوسَى وَهَارُونَ فَأَخْرَجَا آبَاءَكُمْ مِنْ مِصْرَ وَأَسْكَنَاهُمْ فِي هَذَا ٱلْمَكَانِ.
[9] فَلَمَّا نَسُوا ٱلرَّبَّ إِلَهَهُمْ، بَاعَهُمْ لِيَدِ سِيسَرَا رَئِيسِ جَيْشِ حَاصُورَ، وَلِيَدِ ٱلْفِلِسْطِينِيِّينَ، وَلِيَدِ مَلِكِ مُوآبَ فَحَارَبُوهُمْ.
[10] فَصَرَخُوا إِلَى ٱلرَّبِّ وَقَالُوا: أَخْطَأْنَا لِأَنَّنَا تَرَكْنَا ٱلرَّبَّ وَعَبَدْنَا ٱلْبَعْلِيمَ وَٱلْعَشْتَارُوثَ. فَٱلْآنَ أَنْقِذْنَا مِنْ يَدِ أَعْدَائِنَا فَنَعْبُدَكَ.
[11] فَأَرْسَلَ ٱلرَّبُّ يَرُبَّعَلَ وَبَدَانَ وَيَفْتَاحَ وَصَمُوئِيلَ، وَأَنْقَذَكُمْ مِنْ يَدِ أَعْدَائِكُمُ ٱلَّذِينَ حَوْلَكُمْ فَسَكَنْتُمْ آمِنِينَ.
[12] وَلَمَّا رَأَيْتُمْ نَاحَاشَ مَلِكَ بَنِي عَمُّونَ آتِيًا عَلَيْكُمْ، قُلْتُمْ لِي: لَا بَلْ يَمْلِكُ عَلَيْنَا مَلِكٌ. وَٱلرَّبُّ إِلَهُكُمْ مَلِكُكُمْ.
[13] فَٱلْآنَ هُوَذَا ٱلْمَلِكُ ٱلَّذِي ٱخْتَرْتُمُوهُ، ٱلَّذِي طَلَبْتُمُوهُ، وَهُوَذَا قَدْ جَعَلَ ٱلرَّبُّ عَلَيْكُمْ مَلِكًا.
[14] إِنِ ٱتَّقَيْتُمُ ٱلرَّبَّ وَعَبَدْتُمُوهُ وَسَمِعْتُمْ صَوْتَهُ وَلَمْ تَعْصُوا قَوْلَ ٱلرَّبِّ، وَكُنْتُمْ أَنْتُمْ وَٱلْمَلِكُ أَيْضًا ٱلَّذِي يَمْلِكُ عَلَيْكُمْ وَرَاءَ ٱلرَّبِّ إِلَهِكُمْ.
[15] وَإِنْ لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَ ٱلرَّبِّ بَلْ عَصَيْتُمْ قَوْلَ ٱلرَّبِّ، تَكُنْ يَدُ ٱلرَّبِّ عَلَيْكُمْ كَمَا عَلَى آبَائِكُمْ.
[16] فَٱلْآنَ ٱمْثُلُوا أَيْضًا وَٱنْظُرُوا هَذَا ٱلْأَمْرَ ٱلْعَظِيمَ ٱلَّذِي يَفْعَلُهُ ٱلرَّبُّ أَمَامَ أَعْيُنِكُمْ.
[17] أَمَا هُوَ حَصَادُ ٱلْحِنْطَةِ ٱلْيَوْمَ؟ فَإِنِّي أَدْعُو ٱلرَّبَّ فَيُعْطِي رُعُودًا وَمَطَرًا فَتَعْلَمُونَ وَتَرَوْنَ أَنَّهُ عَظِيمٌ شَرُّكُمُ ٱلَّذِي عَمِلْتُمُوهُ فِي عَيْنَيِ ٱلرَّبِّ بِطَلَبِكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ مَلِكًا».
[18] فَدَعَا صَمُوئِيلُ ٱلرَّبَّ فَأَعْطَى رُعُودًا وَمَطَرًا فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ. وَخَافَ جَمِيعُ ٱلشَّعْبِ ٱلرَّبَّ وَصَمُوئِيلَ جِدًّا.
[19] وَقَالَ جَمِيعُ ٱلشَّعْبِ لِصَمُوئِيلَ: «صَلِّ عَنْ عَبِيدِكَ إِلَى ٱلرَّبِّ إِلَهِكَ حَتَّى لَا نَمُوتَ، لِأَنَّنَا قَدْ أَضَفْنَا إِلَى جَمِيعِ خَطَايَانَا شَرًّا بِطَلَبِنَا لِأَنْفُسِنَا مَلِكًا».
[20] فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِلشَّعْبِ: «لَا تَخَافُوا. إِنَّكُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ كُلَّ هَذَا ٱلشَّرِّ، وَلَكِنْ لَا تَحِيدُوا عَنِ ٱلرَّبِّ، بَلِ ٱعْبُدُوا ٱلرَّبَّ بِكُلِّ قُلُوبِكُمْ،
[21] وَلَا تَحِيدُوا. لِأَنَّ ذَلِكَ وَرَاءَ ٱلْأَبَاطِيلِ ٱلَّتِي لَا تُفِيدُ وَلَا تُنْقِذُ، لِأَنَّهَا بَاطِلَةٌ.
[22] لِأَنَّهُ لَا يَتْرُكُ ٱلرَّبُّ شَعْبَهُ مِنْ أَجْلِ ٱسْمِهِ ٱلْعَظِيمِ. لِأَنَّهُ قَدْ شَاءَ ٱلرَّبُّ أَنْ يَجْعَلَكُمْ لَهُ شَعْبًا.
[23] وَأَمَّا أَنَا فَحَاشَا لِي أَنْ أُخْطِىءَ إِلَى ٱلرَّبِّ فَأَكُفَّ عَنِ ٱلصَّلَاةِ مِنْ أَجْلِكُمْ، بَلْ أُعَلِّمُكُمُ ٱلطَّرِيقَ ٱلصَّالِحَ ٱلْمُسْتَقِيمَ.
[24] إِنَّمَا ٱتَّقُوا ٱلرَّبَّ وَٱعْبُدُوهُ بِٱلْأَمَانَةِ مِنْ كُلِّ قُلُوبِكُمْ، بَلِ ٱنْظُرُوا فِعْلَهُ ٱلَّذِي عَظَّمَهُ مَعَكُمْ.
[25] وَإِنْ فَعَلْتُمْ شَرًّا فَإِنَّكُمْ تَهْلِكُونَ أَنْتُمْ وَمَلِكُكُمْ جَمِيعًا».